رد على المستشار / مجدى هلال
عبد المنعم بدوى
بالأمس القريب وجه لى زميلى وصديقى المستشار /  مجدى هلال  ، بعض كلمات العتاب فى تعليقه على أحد المقالات التى أكتبها .
 
والحقيقه أننى لاأملك الأن  سوى  " الكلمه ، فهى الوسيله الوحيده للتعبير عن معطيات ووجهة النظر فى  الحياه التى نحياها ، وهى وسيلتنا للتغيير نحو الأفضل .
 
فى الأصل كانت الكلمه  ...   وأنا لى مع الكلمه حكايه ، أود أن احكيها لكم  ... 
 
 حدث ذات صباح - وأنا طالب فى مدرسة الأورمان الأعداديه النموذجيه بالدقى، – أن أمسك مدرس اللغه العربيه بالمدرسه " الأستاذ الشيخ / صلاح أبو إسماعيل ( الأخوانى الشهير ، ووالد الشيخ / حازم صلاح أبو أسماعيل ) ، بكراسة التعبير والأنشاء الخاصة بى ، ورفعها بيده وقال أنه أعطانى الدرجه النهائيه ، لإعجابه الشديد بأسلوبى فى كتابة موضوع الأنشاء ، وطلب منى أن أقرأ الموضوع على الزملاء فى الفصل ، وكان الفصل يضم من التلاميذ الأتى  : يجلس بجوارى على نفس التخته التلميذ / فاروق عبد القادر عوده ( أبن القيادى الأخوانى " عبد القادر عوده "  ) ، الذى كان يلازمنى ولم نفترق أبدا  ، وكان يحظى بمعامله خاصه من الأستاذ صلاح أبو أسماعيل ، تلك المعامله التى لم أجد لها تفسير فى ذلك الوقت ، التلميذ عمر خورشيد عازف الجيتار المعروف ، التلميذ عمر خيرت المؤلف الموسيقى المشهور ، التلميذ نبيل حسن الحفناوى أبن الدكتور حسن الحفاوى زوج السيده أم كلثوم ، التلميذ حسام موافى طبيب الباطنه والحالات الحرجه الشهير ، التلميذ مصطفى كمال الدين حسين أبن عضو مجلس قيادة الثوره كمال الدين حسين ، عضو البرلمان الأن ، التلميذ يوسف توفيق عبد الفتاح أبن توفيق عبد الفتاح وزير التموين وعضو مجلس قيادة الثوره ، بدر الدين عبد الكريم لاعب الأسكواش أبن بطل العالم فى الأسكواش ، التلميذ أبراهيم محمود بدر الدين أبن الدكتور مهندس محمود بدر الدين الأستاذبكلية الهندسه ومؤسس الدورى المصرى لكرة القدم وأول معلق رياضى وأستاذ محمد لطيف المعلق المشهور ( تخيل كل هؤلاء كنا تلاميذ فى فصل واحد ) ، وكان فى الفصل المجاور لنا والذى يسبقنا بثلاث سنوات ، التلميذ محمد البرادعى الحاصل على جائزة نوبل فيما بعد وأبن الأستاذ مصطفى البرادعى نقيب المحامين .
 
وقفت وقرأت موضوع التعبير ، يومها شعرت أن الرجل وضعنى فى موقف صعب ، ووضع على كاهلى مهمة صعبه وهى أحترام الكلمه ، ومعنى الكلمه ، وأنا فى هذه السن الصغيره ،  وبعد أنتهاء الحصه قادنى فى نهاية الطرقه التى تطل على حوش المدرسه وفى الناحيه الأخرى أبواب الفصول ، لأجد نفسى داخل مكتبة المدرسه ، وقال لى كلمات لن أنساها : هذه الأرفف مليئه بالثمار ، ولن أختار لك ثمره ، أختر ماشئت !!  ، ثم قال : لكى تكتب لابد أن تقرأ ، ولكى تحسن الكتابه ، عليك أن تحسن القراءه  .
 
صديقى الأستاذ مجدى ، أشكرك على تعقيبك على مقالاتى ، ولولاها ماتذكرت هذه الوقائع الجميله ، من أساتذتى الأفاضل ، وزملائى الأعزاء ...