كتبت – أماني موسى
شدد الكاتب أحمد العسيلي، على ضرورة أن يحب الآباء أبناءهم وأن يظهروا لهم هذا الحب، مشيرًا إلى أن الحب شيء يخرج من داخلنا ولا نخلقه، وعلينا احترام الأولاد واحترام حرياتهم.
 
وأضاف في فيديو عبر حسابه بالفيسبوك، هناك عدة أمور علينا أخذها بعين الاعتبار ونحن نربي أولادنا في هذا الزمن، ومن ضمن هذه الأمور أهمية شكلنا، مشيرًا إلى أن الشكل هو عنوان الإنسان لأنه أول شيء يراه الآخرون منا، معربًا عن رفضه للآراء التي تدعي أن الشكل لا يؤثر ولا يترك فارق بداخلنا أو بداخل من نتعامل معهم.
 
وتابع، شكلنا متغير بعوامل كثيرة كالزمن والحالة النفسية وغيرها، والمستحدث في فكرة موضوع شكل الإنسان هو ما صنعه بنا الفيسبوك، ففي عالم الواقع من يراك يرى شكلك، انفعالاتك، ملامح وجهك، تعبيرات وجهك وجسدك وساعتك وما إلى ذلك، لكن من يراك بالفيسبوك يرى منك فقط صورة، ومن هنا بدأ موضوع الصورة يكتسب أهمية لدى الكثيرين منا، لأنه أصبح عنواننا لدى الآخرين بالعوام الافتراضية ومواقع التواصل الاجتماعي.
 
وأردف، من هنا نشأ ما يشبه الصراع والحرب على من يكسب في هذه الحرب البصرية ليكون شكله أحلى ويحصل على مزيد من اللايكات والتعليقات، والأيجو لدى الناس بدأ يزداد، فأًصبح هوس الشكل هام لدى الرجال والنساء على حد سواء وليس النساء فقط كما كان في السابق، فالسيدات يردن أن يظهرن بشكل جسد مثالي وساعات وملابس ماركات، وكذا الرجال حيث أصبح الكثير من الشباب يحرصون على الظهور بمظهر رياضي ووجود عضلات، والتمرن أكثر للحصول على هذا الشكل الرياضي.
 
وشدد، إذا ما قمتم بالبحث عن الأرقام الخاصة بالفاشون والملابس والإكسسوارات وعمليات التجميل، ستصدمون من الأرقام، وخاصة بالدول والأماكن المترفة.
 
لافتًا إلى أن الكثيرين أصبح لديهم هوس الصورة الجميلة، فعند التصوير تجد شاب جسده غير رياضي يقف منتصب القامة في محاولة لإظهار جسد مثالي، وكذا الفتيات، وبعد انتهاء اللقطة يعود كلاً إلى طبيعته، وكأنها أصبحت مباراة لإثبات من الأحلى والأسعد بهذه الصور.
 
واستطرد عسيلي، هناك ظاهرة هامة أن المسرحية ومعركة الصور بالسوشيال ميديا، يخدع عقلك بالخطأ أن الناس الحلوين كتير أوي وأنا عايز أبقى واحد منهم، وهذه النسبة ليست حقيقة، هي فقط ما تراه أنت بمحيط بمواقع التواصل الاجتماعي، وأنا أعتقد أن الناس الحلوين هم فقط يمكن 3%.
 
بالإضافة إلى وجود نسب أكبر من أشخاص لديهم حاجة حلوة، كعين، أو جسد، وخلافه، لكن أن يكون شخص كله حلو وتمام دول أصلا 3% فقط، والمشكلة تبدأ حين تريد أن تكون من نسبة الـ 3% وهذا يعني الفشل.
 
فحين ترى مثلا عرض لمهرجان سينمائي ونجوم السينما العالمية وبعدها انول امشي في الشارع هتفهم علطول أن الناس الجميلة نسبتهم قليلة جدًا.
وأكد على أن الجمال والقبح هم جزء من الحياة والطبيعة، فهذه الطبيعة وهذا العالم به الحلو وبه الوحش، ومقاييس الجمال تختلف من ثقافة لأخرى ومجتمع لآخر وزمن لآخر، فعلى سبيل المثال قديمًا كانت المرأة الممتلئة الجسد هي رمز الجمال والأنوثة، لكن الجمال في حد ذاته ليس أمر نسبي، فهناك شيء اسمه جمال وله مواصفات.
لافتًا إلى أن الكثير يكون شكلهم حلو جدًا بصور السوشيال ميديا لكن في الواقع شكلهم مش كدة، والعالم كله بات على دراية بطرق تصوير سليمة لإخفاء عيوب الشكل أو الجسم، وهذه الصور تجعل الكثيرين يبذلون الجهد الكبير في محاولة للحاق به بالناس اللي أنت مش هتعرف تبقى زيهم.