كتب – أحمد المختار
بدأ قداسة البابا " تواضروس الثاني " بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية ، عظته الأسبوعية اليوم الأربعاء ، بكنيسة " السيدة العذراء مريم و الأنبا رويس " بالعباسية ، قائلاً : " من يصعد إلي جبل الرب ؟ ، فالصعود هنا لها معني إيجابي ، و أن يعلو الإنسان و يتقدم ، و يكون في موضع قدسه " .
 
و قال قداسته : " هناك صفتين " طاهر اليدين " أي الصفات الخارجية ، و " نقي القلب " أي الصفات الداخلية ، و نتحدث اليوم عن الخطوة رقم 7 ، و هي الصبر الكامل " .
 
و تابع : " الصبر هو صفة و حياة و ضرورة اجتماعية ، لحياة الإنسان ، فهو كلمة جميلة ، و لها مشاهد كثيرة في الكتاب المقدس ، حيث يتعرض الإنسان لتجارب و مواقف و أزمات و متاعب في حياته ، و أحياناً يكون الإنسان لا يجد إجابة ، لكن الصبر هو الإجابة ، فهو ترجمة لمعني الإيمان بأن الله هو سيد التاريخ و سيد الزمن ، فالإنسان ليس لديه أشياء في يديه يمكنه تغييرها " .
 
و أوضح قداسته : " هناك أنواع كثيرة من الصبر ، منها صبر التربية ، حيث يعمل الأب و الأم علي تربية أبنائهم من الصغر حتي التخرج ، و هناك صبر علي المرض ، و الصبر علي تلقي العلاج ، فالصبر هو وقت الانتظار ، فالسيد المسيح قال من يصبر عن المنتهي ، فهذا يخلص " .
 
و أكمل قداسته : " هناك الصبر علي تحمل الأخرين ، فالإنسان الذي يصبر علي الأخر ، يقدر يكسب سلامه ، فالصبر و الاحتمال عندنا في الصلاة الصبح ، فالصبر مرتبط بالاحتمال " .
 
و أضاف قداسته : " أيضاً هناك الصبر في الضيقات و الشدائد ، فكل البشر دون استثناء ، يتعرضوا لمواقف من الضيق ، و كل ده يحتاج أن يتملك الإنسان فضيلة الصبر ، فالصبر هنا مرتبط بالإيمان " .
 
و استمر قداسته : " أما النوع الأصعب من الصبر ، هو الصبر علي الألم ، مثلما تجاوز السيد المسيح ألامه الكثيرة في حياته ، عشان احنا لما نتعرض للألم نشاركه ، و يكون معنا ، و هذه الفضيلة نحن بحاجة لها ، فالمجتمع كان زراعي زمان ، و لديه الصبر علي حصاد الزرع ، أما المجتمع الصناعي ، فهو يشجع علي التعجل و السرعة ، و لعلنا نري أزمة الفيروس ، جاءت من الله ، لكي يتعلم المجتمع القليل من الصبر " .
 
و اختتم قداسته : " محدش كان يتوقع إننا نقفل الكنيسة ، عشان الوقاية ، و رغم إنه قرار صعب ، لكنه ضروري للحفاظ علي صحة الناس ، و اصبر تنول زي ما بتقول الأمثال الشعبية " .