سامية عياد
".. وأما المعزى الروح القدس ، الذى سيرسله الآب باسمى ، فهو يعلمكم كل شىء ، ويذكركم بكل ما قلته لكم" حل الروح القدس على التلاميذ وهم مجتمعين فى علية صهيون فتحقق وعد الرب يسوع لهم بأن الآب سيرسل لهم معزيا ليمكث معهم الى الأبد ..
 
نيافة الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح وشمال افريقيا فى مقاله "عيد حلول الروح القدس" حدثنا عن أمور نافعة للكنيسة نبعت من ذلك العمل العجيب  وهو حلول الروح القدس على آبائنا الرسل الأطهار وتتمثل فى ، أولا: وحدانية القلب ، كان الجميع معا بنفس واحدة فى العلية لذلك استحقوا موعد الآب وقوته بحلول الروح القدس عليهم ، وهى ما تطلبه الكنيسة فى صلواتها أن يعمل الجميع معا بنفس واحدة ، فوحدانية القلب هو سر قوة الكنيسة وبدونها لا يعمل الروح القدس فيها .
 
ثانيا: الروح القدس هو العامل فى الكنيسة على مر تاريخها وحتى الآن ، فالرب الذى أسسها على الصخرة "والصخرة كانت المسيح" حفظها بعمل روحه فيها ، فظلت صامدة أمام المحن والضيقات وستظل هكذا بقوة وعمل الروح القدس ، لذا ننظر للمستقبل برجاء ونؤمن أن الرب يعمل فى كنيسته بقوة لتمتد الكرازة ويعلن اسمه من خلال الخدمة المثمرة ، ثالثا: التمتع بمواهب الروح القدس ، فقد نال التلاميذ حلول مواهب الروح القدس عليهم "أما من جهة المواهب الروحية أيها الإخوة .. فأنواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد" ، وبالمثل الكنيسة تنال مواهب الروح القدس من خلال الأسرار المقدسة والصلوات والتوبة .
الشىء الوحيد الذى يبطل عمل الروح القدس فينا هو فعل الخطايا والاستمرار فيها ، لذلك علينا بالتوبة المستمرة وطلب المغفرة من الله ، والحفاظ على وحدانية القلب فى الفكر والهدف وفى المنهج وفى التعليم ، وما أحوجنا فى هذه الأيام أن نعمل من أجل هذه الوحدانية ...