تمنوا الخير للآخرين حتى لو لم تعرفونهم.. وكل شخص عليه أن يسأل نفسه ويقول: "وأنا مالي بالآخرين"

كتب - نعيم يوسف
نشر الكاتب أحمد العسيلي، مقطع فيديو جديد، عبر قناته على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب"، تحدث فيه عن التكفير، ومن يكفرون الآخرين ويعتدون عليهم دون أن يكون لهم أي حق أو دخل في حياتهم.
 
الدعوة للتسامح والاستغفار
وأوضح "العسيلي"، في فيديو نشره على موقع "يوتيوب"، اليوم الجمعة، أن كلمة "استغفر الله"، بدلا أن نقولها كـ"شتيمة"، يمكن أن نقولها نوعا من الحب بيننا، مشيرا إلى أن البعض تعلم أنه "يكره المعصية، ولكن لا يكره العاصي".
 
ولفت إلى أن البعض يدعوا لكل الناس، ويسامح كل الناس، إلا من يعتقد بكفرهم، موضحا أنه لن يحدث شيء إذا دعوت للناس لأن الكون يسير بقوانين لن تنكسر، ولكن الدعاء تعبير عن المحبة، ويجد شيء ما بداخلنا "بيخف، وبتتصلح وبتحلو فيهم" عندما يعبرون عن حبهم لبعضهم البعض، ويتمنون الخير للجميع دون شرط.
 
وأشار إلى أن تمني الخير لأصدقاءك الجيدين أمر سهل، ولكن تمني الخير لمن لا نعرفهم أصعب، وتمني الخير لمن لا نحبهم أو نظنهم كفارا أمر أصعب وأصعب، موضحا أن البعض لا يرون ذلك لأنه محشورين في تعصبهم.
 
دور المشايخ في الأزمة
وأوضح أن "المشايخ" في مصر تسببوا في الكثير من المشاكل بسبب تعريفهم لكلمة "منكرا"، لافتا إلى أن أحد أصدقائه تعرض إلى الاعتداء وتم كسر "العود" الخاص به في الشارع لأن الناس يعتقدون أن "العود" حراما، كما أنه في فترة من الفترات تم الاعتداء في الشوارع على السيدات اللاتي يظنون أنهن متبرجات.
 
وأضاف، أن هناك الكثير من التعريفات لـ"المنكر"، وفسروها بطرق كثيرة، ولكن يجب على الإنسان أن يفكر بينه وبين نفسه لأنه سوف يحاسب أمام الله على العنف الذي يقوم به ضد الآخرين بسبب محاولته منع "المنكر" كما يظن، لافتا إلى أن الإنسان عليه أن يحمي نفسه من "الجنان" و"الإجرام" والتسبب بالألم للآخرين، دون سبب.
 
مفتاح معرفة المنكر
وشدد على أن المفتاح في هذا الأمر هو أن يسأل الإنسان نفسه: "وأنا مالي؟؟"، موضحا أنه حتى لو كانت هناك سيدة تسير عارية في الشارع، هذا ليس شأنك، ولو كان هناك كافرا فأنت ليس لك شأن، والتعليمات الصادرة في هذا الشأن هو أمر يخص النبي لأنه لديه القدرة على ضبط نفسه في هذه الأمور، أما أنت كإنسان عادي فلا يحق لك أن تفعل ذلك.
 
أمثلة على المنكر
وأكد على أن عدم الحرص على المياه، أو عدم الدفاع عن الفتيات في حالة التحرش بهن، هذا نوعا من المنكر، ولكن ليس عملك أن تبحث في نوايا الآخرين، وهل هم كفارا أم لا، ومن لا يوجد لديه أي تعاطف مع الآخرين -خاصة المنتحرين- عليهم أن ذهبوا إلى الأطباء النفسيين لتلقي العلاج، التوقف تماما عن الاستماع للشيوخ الذين تسببوا في هذا المرض في قلبه.