كتبت – أماني موسى
 
تحدث د. أوسم الطب، الطبيب النفسي، عن المثلية الجنسية ورحلة التعافي، وأن هناك أسباب باثولوجية للمثلية الجنسية، وكيف هي حقيقة المرض، وإن كان كلمة مرض المثلية عليها جدل كبير، والأصح دعنا نقول اضطراب المثلية الجنسية.
 
وأضاف عبر تقنية الفيديو كونفرانس، أن الميول المثلية والممارسات المثلية ليست هي المرض، فهذه أعراض وليست مرض، فالقضية ليست جنسية بل هي في الأساس نفسية، فيما يسمى الهوية الجنسية والمثلية الجنسية بمثابة عجز في الهوية الجنسية، وهذا هو الفرق بين المثلية واضطراب الهوية الجنسية، واختلافهم هو اختلاف شيئين على متصل واحد.
 
وتابع العرض هو الانجذاب المثلي، والممارسات المثلية، والقضية الكبرى نفسية، حيث حدث خلل في نمو الهوية الجنسية، فالبعض يعتقد أن الهوية الجنسية أمر مسلم به وجدنا عليه منذ ولادتنا ولا تُنمىَ بالتربية والتنشئة، وعلى الجانب الآخر يعتقد البعض أيضًا أن البعض يولد باضطراب في الهوية الجنسية فيولد ولديه ميول مثلية.
 
وأوضح وصفي، نحن لا نولد مثليين، ولا نولد أيضًا غيريين، فنحن نولد مؤهلين للذكورة أو الأنوثة، أي أن الهوية الجنسية للإنسان لا تكون مكتملة عند الولادة، تكون مكتملة جسديًا وليس هرمونيًا، وقد تكون الأعضاء الجنسية مكتملة لكن الإحساس بالهوية الجنسية التي تنتمي إليها جسديًا مختلف، كأن يولد ذكر أعضاء ذكرية ولا يشعر بأي تآلف في الوجود مع ذكور، والعكس.
 
مشيرًا إلى أن هذا يحدث لعدة أسباب، وأن أهم طرق العلاج والتعافي هي تكوين مجموعة أصحاب عارفين عنك كل حاجة وميولك الجنسية، حين تتواجد هذه الصداقة ويتم التعامل معك كواحد منهم ستتعافى، وذلك بالتوازي مع التوقف عن الممارسة، وأكد على أنه إذا نجح شخص في تكوين هذه الصداقات دون التوقف عن الممارسة لن يصل للتعافي، كمن يملأ "أربة" وهي مفرغة فتسرب المياه بداخلها.
 
وأضاف أن المثلية الجنسية ليست اضطراب يتكون، ولكن هوية ما لا تكتمل، ولذا لا يسمى مرض، ويسمى اضطراب تطوري، أي أن الهوية الجنسية المكتملة االتي تجعل الطفل أو المراهق عندما يصل إلى البلوغ ويشعر أنه مثل باقي الذكور، وبالتالي لا ينجذب للإناث، فهنا نعرف أن الهوية الجنسية بها خلل، وتأخر بالنمو النفسي، وهذا يكون مصاحب لأعراض كثيرة تكون بالشخصية المثلية مثل عدم الصبر، القلق الشديد، عدم الثقة بالناس وخاصة الذكور، والعديد من الاضطرابات الوجدانية نتيجة تأخر وجداني وليس عقلي.
 
وأكد أن المثليين لا يعانون تأخر عقلي بل على العكس يكونوا شديدي الذكاء، ولديهم القدرة على استقبال أشياء كثيرة، ويكون لدى الكثير منهم حس فني، وحساسيتهم هي المشكلة، إذ أن هذه الحساسية هي التي أدت إلى المشكلة، فالشخص الحساس ليس من السهل عليه أن يندمج مع الآخرين.
 
وأردف، أزمتنا الكبيرة كبشر أن جميعنا أصله ستات، الأصل في البشرية هم النساء، وهناك جزء هام في أحد أكبر المراجع في الطب النفسي يقول نصًا "أن الحالة المسترخية للنسيج البشري هي الحالة الأنثوية"، فجميعنا كل البشر على كوكب الأرض كنا جزء من امرأة "ننشأ من العدم بداخلها ونكون متصلين بها اتصال عضوي لدرجة أنهم بيقصونا بمقص"، ولهذا السبب يقول أحد علماء النفس أن الذكورة إنجاز، أما الأنوثة فليست إنجاز، لأن الأنوثة هي الأصل ولكن لكي يكون الرجل ذكورته فهذا إنجاز.
 
موضحًا أن الهوية الجنسية الذكرية لا يقوم الرجل فيها بعمل شيء لكي ينميها، فهذا دور الهرمونات، أما الهوية الجنسية النفسية تحتاج إنجاز هو يقوم بجزء منه، وشركاءه في هذا الإنجاز هو الأب والأم.