عرض/ سامية عياد 
"قدامه ذهب الوباء ، وعند رجليه خرجت الحمى" رسالة وردت فى سفر حبقوق تبعث الطمأنينة فى النفوس أن الوباء مهما كانت شدته وقوته يتلاشى أمام الله القدير..
 
نيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية فى مقاله "الوبأ وعمل الله" وضح لنا أن الله أمام الصلوات المقبولة يخلص الإنسان من أى وبأ مهما كانت خطورته وانتشاره فى العالم كله ، حين انتشر الوبأ أمام موسى النبى أخذ هارون رئيس الكهنة البخور ، وركض الى وسط الجماعة فامتنع الوبأ ، والبخور هنا يشير الى عمل الله الناتج عن رفع الصلوات ، علينا أن نضع الله أمامنا ونثق فى قدرته على إزالة أى خطر يواجهنا ونذكر وعده لنا "من يد الهاوية أفديهم ، من الموت أخلصهم.." 
 
وضح نيافته أن ظهور الوبأ له أسبابه الصحية المعروفة ، ولكن هناك أيضا أسباب أكثر خطورة وهى الأسباب الروحية التى تعنى انعدم العبادة الحقيقية وانتشار العبادة الشكلية ، وضعف الصلوات والتعالى وحب الذات والكراهية المستترة وغيرها من سوء الأفعال ، من أجل هذا يكون الوبأ مثلما جاء فى سفر تثنية "من أجل سوء أفعالك إذ تركتنى ، يلصق بك الرب الوبأ حتى يبيدك عن الأرض التى أنت داخل إليها".
 
الحل الحقيقى هو ضرورة التوبة وهو الحل الذى اختبره كثير من الأفراد والشعوب مثل السامرية والمرأة الخاطئة والعشار وأهل نينوى ، ونازفة الدم التى نالت الشفاء، وابنة الأرملة والمفلوج، والمولود أعمى ، والكثير ممن نالوا نعمة الشفاء وأيضا من نال الحياة من الموت مثل ابنة يايروس ، ولعازر ، وابن الأرملة وغيرها من الأمثلة. 
 
علينا فى هذه الأيام المباركة أن نرفع قلوبنا أمام الله نطلب فى تضرع وخشوع وسجود كل واحد فى مخدعه أن يرفع عنا ويرحمنا ويحفظنا من هذا الوبأ ، والله الحنون الرحوم سيمنحنا حقا السلامة والشفاء والحياة ..