تقييمه الأمني كان ضعيفا.. وكون تنظيما صعب التفكيك

كتب – نعيم يوسف
كشف عرض مسلسل "الاختيار" العديد من التفاصيل حول التنظيمات الإرهابية، وخاصة شخصية "أبو عبدالله"، الذي ظهر في المسلسل زعيمًا لتنظيم إرهابي خطير، جند الإرهابي هشام عشماوي، وأعطى أوامره باغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم.
 
من هو الإرهابي أبوعبدالله؟
الإرهابي "أبو عبدالله" الذي ظهر في المسلسل ما هو إلا توفيق فريج زيادة، الذي كان له دورا بارزا ومهما في تطوير عمل تنظيم بيت المقدس في سيناء، والذي قاد العديد من العمليات الإرهابية.
 
لم يكن توفيق فريج في بداية حياته شخصا يوحي بالخطر، بل حصل على تعليم متوسط (دبلوم تجارة)، وعمل بائعا للعسل في سيناء، وتاجرا فاشلا، ولكن بعد إنشاء تنظين التوحيد والجهاد، وانضمام اثنين من عائلته للتنظيم، أقنعاه بالانضمام له.
 
شن التنظيم عدة هجمات إرهابية، أهمها الثلاث تفجيرات في منطقة دهب بشرم الشيخ، وحينها تم القبض على أغلب عناصر التنظيم، ومنهم "توفيق فريج"، الذي كان منعزلا عن عناصر التنظيم في السجن، وحينها تم تقييمه على أنه ليس عنصرا خطرا مثل باقي العناصر، وتم الإفراج عنه في عام 2009، ليتزوج من شقيقة الشيخ فيصل الحمادين، وهو أحد رجال السلفية المشهورين فى شمال سيناء، ويعود لعمله في مزارع العريش، ليظل عنصرًا كامنًا حتى يتحقق ما لم يخطر على بال أحد، ويصبح واحدًا من أهم مؤسسي التنظيمات الإرهابية والإرهابيين في مصر.
 
عندما كان يقترب العمر به إلى سن الـ48 عاما، قرر توفيق فريج، إعادة بناء التنظيم الإرهابي، ولكنه استطاع أن يعيد بنائه بطريقة جعلت من الصعب تفكيكه، حيث أنشأ له هيكلا تنظيميا يعتمد على المجموعات، والتي كان منها مجموعة التدريب التي من بينها الضابط هشام عشماوي، كما استطاع توفيق فريج أن ينشيء فروعًا في المحافظات لكي يخفف الضغط على التنظيم الأم في سيناء.
 
شخص لا قيمة له
يكشف الباحث ماهر فرغلي، أن "فريج" كان ينظر له الضباط على أنه "لا قيمة له، خطط لبناء التنظيم بشكل يصّعب من تفكيكه بسهولة، حيث جعل على قمته مجلس شورى، ثم أسفل المجلس مجموعات التنفيذ، ومجموعة التجنيد، وأخرى للدعم اللوجستى، ورابعة للتدريب وكان يقودها الضابط عماد رامى، وهشام عشماوى، وأخرى للإعلام، ألخ من التشكيل الكبير الذى قام بتنظيمه".
 
يشير فرغلي، إلى أن "فريج"، كان يدرس للإرهابيين الجدد بحثًا بعنوان "كيف تواجه القوات الخاصة"، وألقى عليهم دورة بعنوان "صناعة الإرهاب"، تتضمن كيفية الاختراق للأجهزة الأمنية، وأمن الاجتماعات، ومبادئ الأمن، والاستدراج، وعلم الطبوغرافيا، وكيفية قراءة الخرائط، وكيفية رفع اللياقة البدنية، وشرح أنواع القاذفات وكيفية استخدامها، وأوضاع الرماية والتسديد للسلاح".
 
قضية عشماوي تكشف تفاصيل جديدة عن "فريج"
وتكشف حيثيات حكم الإعدام شنقا على الإرهابي هشام عشماوى و36 آخرين، وأحكام ما بين المؤبد والمشدد لـ 157 متهما بتهمة ارتكاب 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، وتفجيرات طالت منشآت أمنية عديدة، مشاهدا جديدة من حياة "توفيق فريج".
 
تكشف حيثيات القضية، أن "فريج" خطط لمحاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الأسبق، وأصدر تكيلفات بتنفيذها، وأنه أشرف أيضا على تم تجهيز السيارة المفخخة داخل المزرعة بمعرفة الحركى "ياسر"، وبمشاركة المتهمين الثاني محمد عفيفى، والثالث محمد هارون، والثانى عشر محمد ربيع محمد يونس، والسادس والثلاثين عبد الرحمن محمد سيد محمد أبو العينين والمتوفييْن محمد السيد منصور ، ومحمد محسن علي محمد، وبعد تجهيز السيارة التقى فريق التجهيز ومؤسس التنظيم توفيق فريج بالإرهابيين هشام عشماوى وعماد الدين أحمد، الانتحارى وليد محمد بدر "الذى فجر السيارة المفخخة اثناء مرور  موكب اللواء محمد إبراهيم بشارع مصطفى النحاس".
 
مقتله.. وأهم جرائمه
ويكشف الباحث ماهر فرغلي، أن "فريج" لقى حتفه أثناء تركيب عبوة ناسفة انفجرت فيه، وأن التنظيم الإرهابي، عندما نعى "فريج" قال إنه صاحب فكرة تفجير خطوط الغاز وقاد أول تلك العمليات وبعض العمليات التي تلتها، وكان القائد الميداني لعملية إيلات الكبيرة في رمضان 1432 هـ، كما شارك في غزوة التأديب لمن تطاول على النبي الحبيب وكان موكل إليه مهمة إيصال الانغماسيين داخل حدود فلسطين المحتلة، ودخل إلى القاهرة بداية عام 2013 واستقر بها وتولى الإشراف على فرع الجماعة هناك الذي قام فيما بعد بعمليات كثيرة من أهمها محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم.