بقلم/ باسنت موسي 
أشعر بحزن حقيقي لما تابعته عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تعليقات حول غزو ctv" " إن صح التعبير، فالأمر حقيقي مؤشر خطير لأمور عدة.قبل الخوض في تلك الأمور ينبغي أن أؤكد إنني لا يمكنني بأي حال من الأحوال العمل بقناة دينية تتخذ من فريق كنسي الدعم وتحمل شعارًا دينيًا، أي أن أرائي التي سأوردها بالمقال لا تستند لأي مصلحة قد يعتقد البعض إنني أصبو إليها، فالحمد لله أنا متحققة بما يناسب أهدافي بالحياة وسعيدة وفخورة بمكان عملي. 
 
 بداية ما هي الهوية ؟ هو مصطلح يستخدم لوصف مفهوم الشخص وتعبيره عن فرديته وعلاقته مع الجماعات (كالهوية الوطنية أو الهوية الثقافية). يستخدم المصطلح خصوصا في علم الاجتماع وعلم النفس، وتلتفت إليه الأنظار بشكل كبير في علم النفس الاجتماعي. جاء مصطلح الهوية في اللغة العربية من كلمة: هو.
 
الهوية هي مجمل السمات التي تميز شيئا عن غيره أو شخصا عن غيره أو مجموعة عن غيرها. كل منها يحمل عدة عناصر في هويته. 
 
ووفق هذا التعريف فإن اعتبار أن المسيحي هويته هى المسيحية كديانة ،هو عزل له عن محيطه الوطني ومن ثم عودة به مرة أخري لأحضان الوطن البديل" الكنيسة" والذي عانينا منه كجيل لسنوات، حيث لم نندمج بشكل حقيقي مع المجتمع. فتركنا الساحة المجتمعية للأصوات المقابلة لهويتنا المسيحية وهم أتباع الهوية الإسلامية أو الإسلام السياسي والتي لا تعترف بالوطن بقدر ما تعترف بالدين، ولنكون أكثر وضوح الهويات الدينية تتطاحن بعكس الهوية الوطنية تجمع الكل تحت مظلتها على قدم المساواة فالانتماء للأرض أبقي من أي شيء أخر وهو لا يتعارض مع جوهر الأديان. 
 
لا أفهم المقصود بالإعلام المسيحي في حالة ctv "" هل هي إعلام مسيحي لكونها تقدم مادة دينية صرفه ببعض الأحيان، أم أنها إعلام مسيحي لأن مالكها مسيحي؟ من خلال متابعتي لها ببعض الأحيان أجدها برامج تليفزيونية طبيعية تناقش قضايا عامة جدًا لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بما يُسمى الهوية المسيحية.
 
 فمرة تناقش القناة تأخر الإنجاب، ومرة أخري أساليب الدايت الحديثة وكل ذلك لا علاقة له بالدين، تقدم البرامج تلك مذيعات ترتدى ملابس اليوم وليس ملابس مريم العذراء مثلا لماذا هنا أتعامل مع مذيع أو مذيعة عادية بمقاييس القداسة والهوية؟ لماذا التأليه للبعض والشلليه للبعض الأخر؟ هل يستعد صُناع البرامج ب ctv "" للظهور لايف بطريقة تفرضها الهوية المسيحية ولا يتبعها العاملين بسائر الفضائيات؟ لمتى ستظل الفضائيات المشابهة ل ctv"" تعمل فقط في مخاطبة البسطاء بالصعيد فقط واللعب على مشاعرهم الدينية وتغذية وقت كبار السن؟ أين المنافسة من المجال الفضائي الأوسع والذي يزداد إتساعًا يومًا بعد يوم؟ لماذا الدعم للخسارة في مواجهة المنافسة والإبداع. 
 
بعد أن تم إزاحة المذيع المسلم ونجاح غزوة ctv"" أظن أن إدارة القناة بحاجة لأن تتابع حقيقة بعض العاملين معها والذين ساهم البعض منهم بشكل كبير في تأجيج الصراع على نحو طائفي وديني بامتياز. فهم بالطبع من خلال الشاشة تحولوا لنجوم لقطاعات من كبار السن والبسطاء. ولكن رغم الألم يمكننا القول أن المسيحي كما المسلم تمامًا الأثنين في الغالبية الكبيرة لا يريدوا حداثة أو منافسة أو قبول للأخر بالمعنى الحقيقي للقبول. نحن جميعًا نتاج ذات التخلف وليذهب أصحاب الأيادي المرتعشة في التغيير للجحيم. 
   
" شكة" 
** المشاعر الدينية سلاح دومًا ما يجرح اللاعب به. 
** الشعب المصري لا يصلح لأن يختار، ولعلنا نفهم حقيقة وضعه الفكري بعد غزوة ctv"" .