بقلم :ايمن منير

الاتضاع في حياتنا

حقاً .. يُنزل الرب الاعزاء عن الكراسى ويَرفع المُتضعين

احبائنا .. لقد غسل الرب ارجُل التلاميذ .. بل كان لا مكان لهُ ..! ليس لهُ اين يسند رأسه .. للثعالب أوجرةً ولطيور السماء أوكار واما ابن الانسان فليس لهُ اين يسند رأسهُ .. وُلد فى مزود للماشيةِ فى بيت لحم وهو مَن كان يستطيع ان يولد فى قصور ليست من هذا العالم ولا نستطيع ان نتخيلها .. اليس هو صاحب المدينةِ العظيمةِ السمائيةِ وكل شيئ فى قبضة يمينهُ ..! ايضاً كشاة سيق الى الذبح اما هو فتذلل ولم يفتح فاه .. سَبّوهُ ولطموهُ واهانوهُ ولكموهُ وضربوهُ بالقصبةِ وبالسياط وتفلوا عليهِ وساقوهُ جريحاً بلا رحمةً حاملاً الصليب والبسوهُ اكليل شوكً وتهكموا عليه باشد وافظع الالفاظ ثم مددوهُ على خشبةِ الصليب وقد كان الصَلبُ عاراً عند الرومان ايضاً الصليب رمزاً لهذا العار وهو قد غير ذلك بنعمتهُ وبصلبهِ فداءً عن كل البَشر .. كان رمزاً للعار يالا هَول ماحَدث ..! ربُ الارباب ومَلك المُلوك من يُصَدق ان سيد الاكوان يُفعل به كل ذلك . دقوا مساميراً فى يديهِ ورجليهِ ورفعوهُ على العود .. رفعوهُ على العود وهو الرافعُ كافةَ المسكونةِ بقوتهِ .. رفعوهُ على العود وفى وقت عطشهِ سقوهُ خلاًً وهو الساقى جميع الخليقةِ من نعمتهِ .

احبائى .. هل تعرفون لما لا يَقبل مَن هُم خارج الكرمة وحظيرة الخراف يسوع مُخلصاً ..!

لانهم لا يستطيعون تَخيُل الله بكلِ هذا الاتضاع ..!

ولا يقبلون ذلك ويستكثرونهُ جداً على الله.. بل أن هذا مَنطقهم لانهم غير لابسين الروح القدس

لا يَقبلون ذلك وهم معذورون .. كما انهُ كثيراً فعلاً ان يُفعل كل ذلك بالله الذى يستطيع ان يَفعل الكثير

فهم غير مُتفهمين لذلك ولا يُؤمنون لانهم ليس بهم مِسحة الروح القُدس الذي اُعطي للذين هم من داخل حظيرة الخراف وابناء النعمةِ والكرمةِ الحقيقيةِ .. لانه لا يستطيع احد ان يقول ان المسيح رب الا بالروح القدس .. الا من تستدعيهِ النعمةِ .. لانهُ مدعوا من حظيرة الخراف .. لان الربَ يسوع يقول خرافى تتبعنى وانا اعرفها وهى تسمع صوتى وادعوها باسمائها .. فان كُنا نحن ابناء النعمةِ ومُبررين بدم مُخلصنا الذى علمَّنا ان لا نكون من العالم وعلمَّنا ان نصير مثلهُ لانهُ يقول تعلموا منى لانى وديع ومُتواضع القلب .. فيجب علينا ان نحُب بعضنا بعضاً

ونحترم بعضنا البعض الاخر ونُقدر الآخرين مهما بدأ لنا انهم أدنى منا فرُبما منزلتهم اكبر منا عند خالقهم ولهم أماكن بالملكوت افضل منا لانه يرفع المسكين من المزبلةِ يُنزل الاعزاء عن الكراسى ويَرفع المُتضعين .. تاملوا قصة الغنى وليعازر

.. لنقتدي بمُخلصنا ونتامل كل ما احتملهُ القدير من أجلنا وكيف يكون الاتضاع هو منهج حياتنا ومَسلكُنا وليس شيئاً طارئا علينا او يأتى فى مواقف فقط دون غيرها

 

ليكن الرب مع جميعنا