إعداد وتقديم- د. حنان فهيم
قال ملك عطا فى مقدمة كتابه "فلسفة خدمة الضال"، دائما ما يبدأ الله مع الإنسان من حيث اهتماماته واحتياجاته الأرضية فكما يحرك النسر عش وليده -لا ليسقطه أرضا، بل ليعلمه الطيران- فيعلو به عن كل ما هو أرضي، وأثناء المحاولات الأولي والتى غالبا ما تبؤ بالفشل، نجده يبسط جناحيه ليلتقط وليده ويعضده إذا سقط، فيبدأ بالمحاولة من جديد حتى يتعلم الطيران.
 
وتابع "عطا" خلال برنامج اصنع حياتك بنفسك المذاع كل أحد على موقع الأقباط متحدون، هكذا دائما يفعل الله بنا محتملا بل أيضا مشبعا احتاجاتنا الأرضية بحنو وطول أناة حتى يعلو بنا فوق كل ما هو أرضي، وصار فى نهجة معلمنا بولس الرسول معلنا رؤية الله المترفقة بنا بأكثر وضوح فيقول "سقيتكم لبنا لا طعاما، لأنكم لم تكونوا بعد تستطيعون، بل الآن أيضا لا تستطيعون" (1كو2).
 
فالله يعلم ضعفاتنا ومحدودية قدرتنا على التخلي عما يجذب الجسد إلى أسفل، فلا نستطيع الوصول إليه "وأنا حملتكم على أجنحة النسور" (خر19).
 
لقد بدأت فى محاولات لدراسة فكر الله تجاه الضال والبعيد منذ أكثر من 15 عاما بدأت كدارس بمركز تدريب خدام الشباب بكورس الابن الشاطر بأسقفية الشباب، وعلى مدار تلك السنوات جاهدت للوصول لبعض الأفكار الهامة والتى اختبرتها على الشباب فى أسر خريجين وجامعة ثم إعدادي وثانوي وكانت النتائج مرضية على المستوي الشخصي، مما دفعني أن أحاول تقديم هذه الأفكار على ورق، الله قادر أن يبارك بروحه القدوس فى كل فكرة ومحتوي لمجد اسمه.