عزيز الحافظ
عذرا..من إستعارة العنوان من الرواية الشهيرة للكاتب الكولومبي غابريال غارسيا ماركيز..( الحب في زمن الكوليرا) والتي حازت على جائزة نوبل!
 ولكن هل أبحث عن نوبل عراقي.. وأنا اجد مايقارب 260 ألف متقاعد عراقي يواجه قسوة ظلمية قاتمة أقسى من الكرونا!لايوجد قلب واحد في اللادولة العراقية ينبض حنانا أو عطفا أو رأفة أو رحمة على ماعصف بهم وجعلهم كعصف ماكول!
 
كل العالم حتى زنجبار والصومال ودول الكومنولث وجزيرة غوام... والدول المتخلّفة والمتحَّضرة.. تفكر في مواطنيها حد ذرف الدموع...فقد رأيتم دموع ماكرون الفرنسي والرئيس البرازيلي وترودو الكندي...ولكن رئيس وزرائنا التارك طوعا! لمجلس الوزراء والمكمم الفاه..توقيا من كورونا...لم يذرف دمعة واحدة أو يهب دفقة مواساة ...لشعب كله مظلوم ..ولكن التاريخ والأرشفة والذاكرة العراقية لن تنسى حقبة السيد عادل عبد المهدي التي تميزت كما مسطر في مسلّة عادلورابي...بثلاث مصائب ونكبات... قتل المتظاهرين... وجريمة قانون التقاعد الكبرى والكرونا!
 
الآن العالم على كف عفريت.. ولوحده المتقاعد العراقي..لم ينل أبدا نسمة أمل واحدة  بالإنصاف..رغم قوة التظاهرات السلمية في الاجواء القاسية ورغم مقابلة عشرات النواب العراقيين ورغم كتابة المقالات..التي مداها الجغرافي تجاوز الوطن...ولو لم يرق ذاك للبعض..
 
لم يفكر مسؤول عراقي واحد ليسأل نفسه.... أربعة أشهر مرت..ولاراتب للمتقاعدين لامن دائرته التي رمته بسرعة  الضوء والبرق وصواريخ باتريوت..خارج ملاكاتها..ولامن دائرة التقاعد التي لم تمنحه سلفة ما..حتى ولو بخبر كاذب...لتكون المعاناة نفسها تتألم!
 
على صبر العوائل التي وجدت شهوق المظلومية لايآبه له قلب حكومي!
 
من يُنهضْ الضمائر الحكوميةالنائمة؟ ويُوقف تنفيذ قانون التقاعد؟ويرسم بسمة على شفاه...قلوبها محترقة لايبهر وعيكم... رائحة شوائها!
أوقفوا مظلومية المتقاعدين....إنها سيول وأنتم توفرون لها مع الآسى آخاديد المسير!
 
لقد حطمتم كرامة الناس...كيف يعيش المتقاعد بلا مورد أربعة أشهر؟ ليس ماسطرت...حذلقة فكرية..ولاتبحّرا في تيّه الخيال...إنكم تختارون للاحياء من المتقاعدين..تمنيات بجودة الأكفان! وتبحثون حتى عن تبريد القبور وتدفئتها...ولكن لاتنتبهوا لصراخهم الصامت الوقور!وحقهم المسلوب..المنهوب!
يكفي صمتا..أيها الصامت طوعا... صمت أبو الهول! ياقائد مسيرتنا المستقيل...
 
أوقفوا تطبيق القانون! في زمن الكرونا...كما أوقفتم حقوقهم المالية دون ان تكترثوا...ويرّف لكم جفن..او تغادر مآقيكم دمعة...كما غادرت الدموع... عيون الكفاّر كما تسموهم!
 
لانريد دموعكم...نريد إنصاف المتقاعدين...من ظلمكم الآقسى من هجمة الكورونا...أوقفوا تطبيق القانون
فقط لاغير!!