كتب - أحمد المختار
الجمود و الثبات و ضيق الأفق ، و الذي نطالب بتحريكه و تجديد الدماء في ملف " التراث  " ، و كيفية الربط بين توصيات مؤتمر " الأزهر " في 2020 ، و حالة الجدل التي أثيرت في عشرينيات القرن الماضي حول مسألة " الخلافة " ، بهذه الكلمات بدأ الباحث " إسلام بحيري " حلقته من برنامجه " البوصلة " علي شاشة " تن " ، و التي تضمنت : 
 
سقوط الخلافة في العشرينيات 
القائد التركي " مصطفي كمال أتاتورك " اتخذ القرار بإلغاء ما يُسمي بالخلافة  " العثمانية " ، حيث استمر الملوك و الحكام و الأمراء في أماكنهم و مناصبهم ، و لم يحدث بالمناسبة أي شيء للإسلام و المسلمين .
 
بيان الأزهر
عقد " الأزهر " مؤتمراً إبان سقوط الخلافة العثمانية تحت عنوان " الهيئة الدينية الكبرى " و أصدر قبل انعقاده بياناً : " أن أسباب سقوط الخلافة العثمانية ، تستلزم دعوة جميع ممثلي الأمم الإسلامية ، للبت في من يجب إسناد الخلافة الإسلامية إليه ، و يكون بمدينة القاهرة برياسة شيخ الإسلام شيخ الأزهر " محمد أبي الفضل الجيزاوي " ، و ذلك لمكانة مصر الممتازة بين الأمم الإسلامية " في شهر مارس 1925 ، و نتوجه بالشكر لكل من أبدي غيرة إسلامية نحو أمر الخلافة ، و أظهر اهتماماً بهذا الواجب ، فالخلافة مسألة إسلامية محضة ، ولا يجوز أن يهتم بها أحداً من غير أهلها .
 
المؤتمر 
تم الإجماع علي عدم شرعية خلافة " عبد المجيد " ، لأنه لا يباشر صلاحيات المنصب ، و نوه " بحيري " عُقد المؤتمر في عام 1926 ، و تم حسم مسألة الخلافة و قرر أن " إيجاد الخلافة الإسلامية واجبٌ  " ، و يجب علي المسلمين تهيئة الأسباب لإرجاع الخلافة بأي طريقة " ، و تمت الدعوة إلي مؤتمر أخر بالقاهرة يحضره مندوبي الأقطار الإسلامية .
 
و تابع " بحيري " قائلاً  : " الأزهر كان يري أن سقوط الخلافة هي سقوط للإسلام ، ولا يجوز للحاكم أن تُنزع منه الصلاحيات الدينية ، حتى تكون له الإمارة السياسية بجانب الدينية علي " رقاب الناس " ، و عدم الاقتراب من المحاكم الشرعية ، و أن الحاكم له " الدين و الدنيا " ، فالنبي كان نبياً رسولاً و ليس حاكماً ، فطاعة الرسول هي من طاعة الدين و هذا موقف تاريخي " استثنائي " .
 
و أضاف : " الرسول نزل عليه إقامة الصلاة أناء الليل و أطراف النار ، و هذا فرض ، و أقام أسبابه بناء المسجد النبوي ، لكنه لم يقم علي رأس الناس من أجل الصلاة ، و لم يحكم الناس دينياً ، بل حاكم كونه رسولاً بالوحي " .
 
توصيات المؤتمر
قرر أصحاب الفضيلة المشاركين في المؤتمر انتخاب الشيخ / " فتح الباب عبد ربه " رئيساً لجمعية " الدفاع عن الأزهر " !! ، و خطب الشيخ قائلاً : " الالتفاف حول العرش المفدى ، و اختيار جلالة الملك / " فؤاد الأول " خليفةً للمسلمين " .
 
الشيخ " علي عبد الرازق " 
هاجم " الأزهر " بضراوة الشيخ / علي عبد الرازق ، لأن كتابه " الإسلام و أصول الحكم " ، نقضت تماماً فكرة " الخلافة " ، و استشعروا حينها أن مصالحهم الشخصية أصبحت في خطر و تهديد حقيقي ، لأن الحكم الديني هو الوسيلة التي يعتمدون عليها في تواجدهم ، فالشيخ المرحوم نقض الأساسات و الأصول .
 
و أكد " بحيري " : " أي اجتهاد في الدنيا مبني علي البرهان العقلي و الدليل ، للاستنتاج و الإتيان برأي جديد " .
 
عام 1925
الوضع كان مشتعلاً و تم صب اللعنة علي الشيخ " علي عبد الرازق " ، و كانت الصحف المصرية حينها مثل " النذير السلفية " و التي نشرت قائلةً " حرية الرأي شيء و الطعن في الدين شيئاً أخر " ، و مجلة " الهلال " عن المتنورة " منيرة ثابت " و التي قالت أن الرجل أثبت بأن القرآن و السنة لم ينصوا علي الخلافة .
 
و اختتم : " الأزهر طوال التاريخ لديه القدرة في إشعال الأحداث تجاه الجمود ، و قاموا بإعطاء كرة النار كهدية لناس تانية .. عرفتوهم ؟!! " .