كتب - أحمد المختار
شُيع من ظهر اليوم جثمان الرئيس الأسبق " محمد حسنى مبارك " ، في جنازة عسكرية مهيبة ، بمسجد " المشير طنطاوى " ، وسط حضور عدد كبير من كبار رجال الدولة ، علي رأسهم السيد الرئيس " عبد الفتاح السيسى " رئيس الجمهورية ، و الدكتور " على عبد العال " رئيس مجلس النواب ، و الدكتور " مصطفى مدبولى " رئيس مجلس الوزراء ، بجانب قيادات من " القوات المسلحة "  و " الشرطة " ، و نجلي الرئيس الأسبق " جمال و علاء " .
النعي
و كانت من أوائل من تقدم بالنعي " رئاسة الجمهورية " ، وفاة الرئيس الأسبق " محمد حسني مبارك " ، في بيان لها قالت فيه : " تنعي رئاسة الجمهورية ببالغ الحزن رئيس الجمهورية الأسبق السيد محمد حسني مبارك ، لما قدمه لوطنه كأحد قادة و أبطال حرب أكتوبر المجيدة ، حيث تولي قيادة القوات الجوية أثناء الحرب التي أعادت الكرامة و العزة للأمة العربية " ، و أُعلنت حالة الحداد العام في جميع أنحاء الجمهورية لمدة ثلاثة أيام .
 
بدورها نعت " القيادة العامة " للقوات المسلحة في بيان لها قالت فيه : " تنعي القيادة العامة للقوات المسلحة ابناً من أبنائها و قائداً من قادة حرب أكتوبر المجيدة الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية محمد حسنى مبارك ، و الذى وافته المنية أمس الثلاثاء و تتقدم لأسرته و لضباط القوات المسلحة و جنودها بخالص العزاء ، و ندعو المولي سبحانه و تعالي ، أن يتغمده بواسع رحمته " .
 
و نعي " مجلس الوزراء " ببالغ الحزن ، الرئيس الأسبق " محمد حسنى مبارك " ، الذي وافته المنية أمس الثلاثاء ، و يتقدم مجلس الوزراء بخالص العزاء لأسرة الفقيد و ذويه ، الذى كان أحد أبطال قواتنا المسلحة في " معركة الكرامة " عام 1973 ، كما سبق له تولى رئاسة مجلس الوزراء في الفترة من " أكتوبر 1981 و حتى يناير 1982  " .
 
ردود الأفعال العربية 
فيما نعت وزارة شؤون الرئاسة بدولة " الإمارات " المغفور له " محمد حسني مبارك " الرئيس المصري الأسبق الذي وافته المنية أمس الثلاثاء ، و تتضمن البيان : " فقدت الأمة العربية قائداً بارزاً كرس حياته لخدمة وطنه و أمته العربية و رفعة شأنها عبر مواقف مشهودة من أجل تحقيق التضامن العربي ، و وهب حياته لنهضة جمهورية مصر العربية الشقيقة و الدفاع عن قضاياها بكل صدق و أمانة و إخلاص ، و تقرر تنكيس الأعلام " ليوم واحد " بجميع الوزارات و المؤسسات الحكومية داخل الدولة و سفاراتها و بعثاتها الدبلوماسية في الخارج " .
 
فيما قال " أنور قرقاش " وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية : " فقد العالم العربي رجل دولة ، صاحب مواقف وطنية و تاريخية كبيرة ، تميز بالحكمة و الشجاعة ، و دوره في معركة تحرير دولة الكويت و أزمات عديدة طالت الوطن العربي ، يحفظه التاريخ  " .
 
كما أرسل أمير دولة الكويت الشيخ " صباح الأحمد الجابر الصباح " برقية عزاء للرئيس " عبد الفتاح السيسى " فى وفاة الرئيس الأسبق " حسني مبارك " .
 
و نعى ملك البحرين " حمد بن عيسى آل خليفة " ، وفاة الرئيس الأسبق " محمد حسني مبارك " ، معرباً عن حزنه و مواساته ، داعياً الله أن يتغمده برحمته و يسكنه فسيح جناته .
 
بدورها نعي كلاً من " مجلس السيادة و الحكومة " السودانيين الرئيس الأسبق " حسني مبارك " .
 
و نعي أيضاً " سعد الحريري " رئيس وزراء لبنان السابق ، و الرئيس اليمني " عبد ربه منصور هادي " الرئيس الأسبق " مبارك "
 
الرئيس مبارك
حيث يُعد أكثر من حكم " مصر " في العصر الحديث لمدة ما يقرب من " 30 عام " ، في الفترة من يوم " 14 أكتوبر عام 1981 " حتى يوم " 11 فبراير 2011 " .
 
 حيث ولد " محمد حسني السيد مبارك " في عام 1928 بكفر مصيلحة التابع لمحافظة المنوفية ، و درس بمدرسة المساعي المشكورة الثانوية ، ثم التحق بالكلية الحربية ، حتى تخرج منها في عام " 1949 " برتبة ملازم ثاني ، و التحق بعدها بكلية الطيران ، و تخرج عام 1950 ، و حصل علي شهادة بكالوريوس علوم الطيران ، و ذهب في بعثة دراسية إلي الاتحاد السوفيتي لاستكمال دراسته العسكرية العليا عام " 1964 " .
 
التحكيم الدولي " طابا " 1989
شارك الرئيس " مبارك " في مفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي ، عقب نهاية حرب " أكتوبر 1973 " المجيدة ، فدوره لم يقف فقط عند " الضربة الجوية الأولي " ، بل امتد لمعركة التحرير الدبلوماسي و القانوني ، حيث دخل معركة التحكيم الدولي ، و التي انتصرت فيها مصر ، و عقب تحرير سيناء في يوم " 25 أبريل 1982 " ، امتنع الجانب الإسرائيلي عن تخليه عن أراضي شبه جزيرة سيناء ، و تمسك بحقه في منطقة " طابا " ، لكن الرئيس الراحل كون فريقاً كبيراً من المستشارين ، ليتم اللجوء إلى التحكيم الدولي ، حتى تمكنت مصر من إثبات حقها ، و يعلو العالم المصري خفاقاً في سماء " طابا " في يوم " 19 مارس 1989 " . 
 
المسيرة العسكرية 
اشتهر الرئيس الراحل " مبارك " بانضباطه ، فور تخرجه من الكلية الحربية ، حيث عُين في رتبة ضابطٍ في القوات الجوية في العريش 1950 ، ثم انتقل إلى مطار حلوان لتلقي التدريبات على الطائرات المقاتلة بين عامي " 1951 - 1953 " ، ليصبح بعد ذلك مدرسا في كلية الطيران ، ثم مساعد أركان حرب الكلية ، و في 1959 كان أركان حرب الكلية و قائد سرب ، و سافر في عدة بعثات متعددة إلي الاتحاد السوفيتي ، و تلقي في عام 1964 دراسات عليا في " أكاديمية فرونز " العسكرية ، و عٌين مديراً للكلية الجوية ، و شغل منصب أركان حرب القوات الجوية ثم قائداً لها عام 1972 ، و ترقي في عام 1974 في رتبة فريق طيار ، و في 15 أبريل 1975 ، اختاره الرئيس " السادات " نائباً لرئيس الجمهورية .
 
السياسة الخارجية 
لاقت سياساته الخارجية ترحيباً و استحسان في كل من لاقه ، و كان له دور رئيسي في مفاوضات السلام مع " إسرائيل " ، و تتم تتويجها في تحرير طابا ، و كان من أكثر الرؤساء زيارةً للولايات المتحدة ، و وصلت مصر إلي حليف رئيسي في قضايا الشرق الأوسط ، و بالأخص القضية الفلسطينية ، امتازت حقبة الرئيس " مبارك " بتنشيط العلاقات الخارجية مع الدول العربية ، و إعادة مقر الجامعة العربية مرة أخري إلي القاهرة ، و من أبرزه أعماله " معركة تحرير الكويت من الغزو العراقي " عام 1991 .