إعداد وتقديم - الكاتب - مدحت بشاي

قال سعيد عبدالحافظ، المحامي ورئيس مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، إن الحوار المجتمعي جاء بمبادرة من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وكان السبب الرئيسي لعقد اجتماع لتعديل القانون 70 لسنه 2017 الذى صدر وبه بعض النصوص التى تحتاج إلى تعديل.
 
وأضاف: القانون 70 به إيجابيات وسلبيات ولكنه كان متشددا وبعض نصوصه تصطدم بالواقع الدستوري سيقتضي فيها بعدم الدستورية لأسباب كثيرة حتى أن القانون لم تصدر لائحته التنفيذية وظل مجمدا لمدة عامين إلى أن بدء الحوار المجتمعي لتعديل القانون.
 
وأكد أن الفئات المشاركة فى الحوار المجتمعي الذى دعاء إليه الرئيس السيسي كانت كافية لان الجمعيات المحلية المصرية والجمعيات الدولية والشخصيات العامة والنشاطين فى العمل العام حضروا هذا الحوار وكلا ادلي بدلوه ولم يقصي احد منه، وكانت هناك ضمانات بشكل ديمقراطي، وقدمنا للجنة التى كانت مٌشكلة لصياغة التوصيات عدة توصيات وتعديل على القانون 70. 
 
وتابع: أخذنا من القانون 70 المواد التى تتناقض مع التنظيم الموجود فى القانون الدولي والتى تتناقض مع الدستور المصري، والنصوص التى تعمل على استحالة عمل جمعية وقدمنا هذه التوصيات وبعد أن صاغتها اللجنة، ثم اكتشفنا أن الحكومة زايدت علينا بعمل قانون جديد وهى سابقة أن تكون الحكومة أكثر ديمقراطية من الجمعيات الأهلية والشخصيات العامة الذى نحن بصدد صدوره الآن والذى وقع عليه السيد الرئيس الأسبوع الماضي برقم 149 لسنه 2019، الآن لا حديث عن القانون 70 لأنه مات ودفن.
 
إيجابيات قانون 149 لسنه 2019
هذا القانون استحدث نصوص لم يعرفها المجتمع الأهلي ولا قوانين المنظمة للجمعيات الأهلية والمؤسسية، وزارة الشئون الاجتماعية أو التضامن الاجتماعي الآن انشاءات عام 1939 لدينا قوانين عديدة في الثلاثينات والأربعينات والخمسينات وقانون 32 لسنه 1964 ظل موجودا لفترة طويلة إلى أن وصلنا لقانون 34 لسنه 2002.
 
قانون 149 استحدث أن يكون التأسيس بالإخطار هذا لم يكن موجودا وهذا يتفق مع المادة 75 من الدستور، هذا القانون حل المعضلة الكبيرة لبعض الجمعيات الكبيرة التى تتلقي تمويلا من الخارج بأن يقدم خلال 60 يوم على المنحة للجهة الإدارية اذا لم ترد الجهة الادارية تعتبر موافقة خلال 60 يوم، ولم يعد انتظار لأكثر من عامين للموافقة.
 
القانون الحالي سمح للجاليات الأجنبية المقيمة فى مصر بتشكيل جمعيات خاصة بها وهذا لم يكن موجودا، ولأول مرة يتحدث القانون المنظم للعمل الأهلي عن حقوق وواجبات المتطوعين وضمان حقوقهم، كما أن هذا القانون الغاء العقوبات السالبة للحريات ولم يعد موجودا عقوبات بالحبس فى العمل الأهلي.
 
عيوب القانون 149 لسنه 2019
أكد أن العيوب لا تمس جوهر العمل الأهلي، مثل مساواة أموال الجمعيات بالأموال العامة، أيضا مساءلة الضبطية القضائية وتفتيش الجمعية دون إخطار فى حالة ورود شكوى ضدها.
 
قانون 149 له إيجابيات.. ولكن
وأكد المهندس اسحق حنا، الأمين العام لجمعية التنوير، إيجابيات قانون 149 لسنه 2019 مقارنة بالقوانين السابقة والتى ولكنه أكد على أن مازالت القوانين فيما يتعلق بالجمعيات الأهلية والعمل المدني هو أن القانون يركز على النواحي الإدارية والمالية.
 
وأن العمل الأهلي لابد أن يكون به ابداع وإلا هذه الجمعيات لا تقدم جديد، ورغم إيجابيات القانون الجديد إلا أن لم يساعد أيضا فى فكرة مساحة الإبداع، فعلى سبيل المثال هناك أفكار تطرح تقابل بضرورة إخطار وتصريحات إجراءات روتينية.
 
اثناء فترة الرئيس حسني مبارك كنا لا نستطيع أن نخرج خارج الجدران الأربع، حاولا أن ننظم ندورة فكرية ثقافية في جامعة رفضنا تماما، وكان فى قيود كبيرة على أي نشاط للجمعية خارج جدران مقر الجمعية.
 
ونحن بصدد مشكلة كبيرة وهى أن أغلب القائمين على مؤسسات فى الدولة غير مثقفين بمعني أنهم لا يدركون الهدف الرئيسي من وظيفته، على سبيل المثال الحكم المحلي موظفين كثر لا يعرف موقعه وما يجب عليه فعله، هو حافظ بعض المعلومات واللوائح ويخرج للشارع لكي يفعل كذا وكذا ولكنه لا يعرف لماذا يقوم بهذا العمل، وهم بحاجة الى نشاط ثقافي يصلهم.
 
لابد أن تقدم الدولة مساعدات للجمعيات الثقافية، وأنا لا اقصد مساعدة مادية ولكن لا تعوق امامنا السبل والطرق، بلا اتاحة الفرص للجمعيات الثقافية فى توعية وتنوير الناس.