كتب - أحمد المختار
ذكر قداسة " البابا تواضروس الثاني " بابا الإسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية ، أن من ضمن نعم الله علينا هي نعمة " التخليص " ، ففي الماضي كانت السفن بدائية ، و كانت يدوية و الشراع كان يدفعها و يونان كان يرغب في التخلص من حياته ، لكن ربنا كان له رأي ثاني ، حيث أمر الحوت بقذف يونان إلي البر ، فالشيء الذي تخاف منه يكون هو مخلصك " .
 
و قال قداسة البابا خلال كلمته في لقاء الأربعاء بكنيسة " القديسة العذراء مريم و الأنبا رويس " بالعباسية : " يونان لم يصدق نفسه أن الحوت أنقذه من هيجان البحر ، فالله أمر الحوت أن ينتظر بجانب السفينة ، و كان تأديب رقيق ليونان ، إن البحر يهدأ و النعمة الأكبر بعد خروج يونان من جوف الحوت ، أن المدينة انقلبت بعد 40 يوم ، لأن أهل نينوي خدلوه " .
 
 و تابع قداسته : " الخلاصة أن الله يمنحك نعمة الخلاص يومياً بل كل ساعة و كل دقيقة من جميع الشرور ، و علينا شكر الله في جميع الأحوال " .
 
و أضاف قداسته : " النعمة الرابعة هي نعمة " التتويب " أي التوبة  : " فيونان كان لديه كلمة سيئة " موتي أفضل من حياتي " ، فالله قام بتأديبه ، و ركاب السفينة أدبهم الله و وصلوا بسلام إلي الميناء ، لأنهم خافوا خوف عظيما و ذبحوا ذبيحة و نذروا نذراً ، أما أهل " نينوي " التي كان بها 120 ألف نسمة فهي بلد كبيرة ، و كانت تتميز باللون الأخضر " الزراعات " و الأصفر " لون الذهب " حيث كان طلاء أوجه المباني يكون بصفائح الذهب ، مما يدل علي الغني الفاحش في المدينة العظمي ، حيث تابوا توبة جماعية ليس لها مثيل في التاريخ " .