مايكل روفائيل المحامي 
نائب رئيس حزب مصر القومي
عندما يؤدي الاهمال والتقاعس مهمة الارهاب ويسقط ضحايا
اثارني بعد سقوط دير ابو فانا واستشهاد الضحايا ، التناقض ما بين موقف الرئاسة والرئيس عبد الفتاح السيسي في اصلاح وتطوير الخطاب الديني ، ودفعة للمسئولين ومجلس الوزراء في محاولة رأب الصدع وتوفيق اوضاع الكنائس وبين موقف بعض المسئوليين في الدولة العميقة من تعطيل واعاقة تلك المبادرات .
اعتقد وبما لا يدع مجالاً للشك ان الدولة المصريه تُبنى على مقومات وآليات سليمه من اجل استمرار ونجاح جميع اجهزتها ومرافقها وهو ماشاهدنا جميعاً بعد ثورة ٣٠ يونيو 
 
فأتخذت الدوله مبداً جوهرياً فى عملية الاصلاح الامنى والاقتصادى والادارى ...الخ  . وهو خضوع الجميع لدولة القانون بلا استثناء دون تفرقه بين الوزير والغفير كما قامت بتهيئة المناخ لكافة المواطنين مستنده فى القول لا نفرق بين احداٍ ووضعت دستور ٢٠١٤ للبدء فى عملية احياء وتنشيط قطاعات الدولة مع اصلاح ما خُرب منها مع وضع الخطط قصيرة المدى تارة وطويلة المدى تارة اخرى
 
ولكننا نتفاجئ بين الحين والاخر بضاعف النفوس ذوى الميول العدوانيه بمحاولات تفيكيك وهدم الدولة المصرية بكافة اطيافها عن طريق حروب مختلفه مادية كانت او معنويه وخلق حاله من حالات الفوضى والتناقض بين ما تفعلة راس الدولة وما يفعلوة هؤلاء.
 
ولكن مع وعى الشعب المصرى وتفهمه لحقيقه تلك المؤامرات ابقت عليها بالفشل رغم الدماء التي دفعت وتدفع . 
 
الا انه بالنظر داخل بعض اجهزة ومرافق الدوله نجد قله من الموظفين والعاملين والذين يمثلون عبء على الدولة فى إنجاز خطط الاصلاح والتطوير وهم اصحاب مقولة ( فوت علينا بكره ياسيد ) . وهم جزء من الحرب الداخليه التي تعوق مسيرة الاصلاح والتقدم .
 
هؤلاء القله  أساؤوا للدولة بأكملها بل وضعهوها بين قوسين او ادنى من محاولتهم العاجزه فى افشال خطط الاصلاح والتنميه والتطور.
 
فعلى سبيل المثال .. موقف الكنيسة وهيئة الآثار والنزاع القائم حول سور دير ابو فانا الاثرى منذ مايقرب من عشرة سنوات والذى تسبب فى وقوع ضحايا نتيجه تقاعس الموظف المختص عن نظر الطلبات المقدمة من الدير بشأن الاشراف والتواجد على عملية الترميم رغم طلب الدير اكثر من مره تواجد هيئة الآثار والاكثر من ذلك انهم متكفلين بكافه المبالغ التى تستخدم فى عملية الاصلاح والترميم.
 
وهنا نجد ممن يحاولون اطفاء روح النجاح وعرقلة طرق الاصلاح والتنميه بجهلهم قصدٍ كان او دون هم مدمرون وقد حاولت ومازلت الدولة المصرية بكافة اجهزتها التشريعيه والتنفيذيه والقضائيه فى استمرار وانجاح خطط الاصلاح.
 
 فقد قامت اجهزة الدوله بكل قطاعاتها المختصه فى عمليات ترميم واصلاح الكنائس والاديره الاثريه نذكر منها على سبيل المثال : كنيسة المعلقه ودير الانبا بضابا بنجع حمادى ودير الانبا بيشوى بوادى النطرون وكنيسة ابى سرجه بمصر القديمه وذلك كله على نفقة الكنيسة وبإشراف الهيئات المختلفه ومازل يجرى ترميم وإصلاح الكنائس والاديره الاثريه وفقاً لقانون بناء الكنائس.
 
ومن هنا فالدستور والقانون اعطى الحق للدولة فى محاسبة الموظف المتسبب فى عرقلة التنميه وهو ماشاهدنا منذ عام ٢٠١٤. 
 
باختصار شديد ان مفهوم الدولة قد عاد وبقوة دون النظر الى الجهلاء بتطبيق القانون على الجميع، ومن ثم لابد من معاقبة المسئولين الذين تقاعسوا عن تطبيق القانون مما ادي الي استشهاد ضحايا اثناء الصلاة الامر الذي ادي فية الاهمال والتقاعس مهمة الارهاب للاسف .