كتبت – أماني موسى
تساءل أحدهم قائلاً: لي أخ تعامل في وقت مع الشيطان من خلال السحر، ثم رغب في التوبة وذهب إلى أحد الكهنة للصلاة له، وأخبروه أن الأمور باتت جيدة ولا تأثير للسحر على حياته، ثم قرر الزواج وحين تزوج وجد نفسه غير قادر على معاشرة زوجته، فماذا يفعل؟ وهل هناك حل أو أمل للتخلص من تأثير السحر والأعمال على حياته؟
 
من غير التوبة يصبح الإنسان ملك للشيطان
من جانبه قال القمص مكاري يونان، كاهن الكنيسة المرقسية الكبرى، بكلوت بك، في حل وفي أمل في اسم يسوع المسيح، لكن أي إنسان مغلوب من الخطية لا بد أن يتوب أولاً، والتوبة هي تغيير اتجاه والارتماء في حضن المسيح، مشددًا، من غير التوبة أنت وحدك وملك للشيطان، لكن بالتوبة أنت لست وحدك وليس للشيطان سلطان عليك أو على حياتك، مشددًا بقوله، بالتوبة كل شيء ينتهي.
 
محبة الله لنا كاملة أبدية غير متغيرة
وحول التوبة عن خطية الزنا في سؤال لآخر، قال القمص مكاري يونان: أن التوبة تغفر الخطايا، والخاطي يترمي على السيد المسيح، يشيله ويشيل شيلته.
وتابع، لا يثق الإنسان في نفسه أو قوته، وعليه أن يتذكر أن أنا هي التراب، ولكن الثقة في المسيح وعمله وقوته، مشددًا: حتى لو وقعتي في الخطية لا تيأسي أنتي بنت لربنا وهو بيحبنا دون تغيير مهما كانت خطايانا، فمحبته لنا محبة كاملة أبدية غير متغيرة، ربنا بيحبك بيحبك، تعالي له وهو حنين لو شاف دمعة في عينك يقولك "حولي عني عيناكي لأنهما قد غلبتاني"، ارجعي له وهو مستنيكي.
 
وطلب القمص مكاري يونان الصلاة لأجل العراق وسوريا وأن يمنح العالم سلام.
 
الصلاة لأجل العالم والقادة والطبيعة أيضًا
وعن الصلاة من أجل الأعداء ومحبتهم، قال القمص مكاري يونان، أننا نصلي من أجل كل شيء والعالم والرؤساء ومياه النهر والزروع والعشب والبهائم والطقس والمسافرين والمرضى، ولا تتوقف صلواتنا لأجل طائفة أو جماعة معينة.
 
وبسؤال حول الاعتراف عبر الهاتف لظروف السفر، أكد القمص مكاري أن سر الاعتراف في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يسمى سر الاعتراف والتوبة، والكتاب المقدس يقول "إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون"، فالاعتراف دون توبة حقيقية عن الخطية لا فائدة منه، إذا يجب أن يكون مصحوبة بتوبة عن الفعل الخاطئ.
 
وفي سؤال آخرهم لأحدهم تقول فيه: دائمًا ما ينتابها شعور بالخوف من الموت، وخاصة تخاف أن تموت وتترك أولادها، وهل الميت يشعر بأحباءه في الأرض؟
 
افعل أعمال خير ورحمة يتبعانك بعد الموت
قال القمص مكاري يونان، لو سبنا نفسنا لفكر إبليس هنتعب، ومعلمنا بولس الرسول يقول "أما نحن فلنا فكر المسيح"، وفكر المسيح هو التشبه به والقيام بأعمال الخير والرحمة، وألا يخاف من الموت أو الغد.
 
وتابع، اللي بيثق في المسيح تتبدل لديه المخاوف والأوهام ويعيش في ملء الفرح والسلام، ويكون إنسان قوي.
 
وطالبها بالصلاة لكي يمنحها الله السلام ويبدد من قلبها كل مخاوف أو قلق، مشيدًا بشهداء الكنيسة القبطية في ليبيا الذين سطروا حروف من نور في تاريخ الكنيسة، والذين أثبتوا للعالم كيف يكون المسيحي وعلى الرغم من كونهم بسطاء العلم والوظيفة.