أكد حاكم مصرف لبنان (البنك المركزى) رياض سلامه، الاستمرار فى تأمين استقرار سعر صرف الليرة مقابل الدولار، لافتا إلى أن البنك المركزى ملتزم بسداد الديون المستحقة والمقومة بالدولار الأمريكى وذلك لحماية مصداقية البلاد. 

 
وقال سلامه، فى كلمة له خلال أعمال المنتدى السنوى التاسع للمسئولية الاجتماعية للشركات - إن البنك المركزى اللبنانى حريص ضمن إمكاناته على تشجيع القطاعات المنتجة والقطاعات الاقتصادية كافة، وأنه يولى اهتماما كبيرا من خلال عدد من المبادرات بمسألة "الشمول المالي" فى إطار العمل على تحسين مستوى المعيشة فى لبنان.
 
وأعرب عن أمله، فى أن تنجز الحكومة مشروع موازنة العام المقبل 2020 على أن تتضمن الموازنة تخفيضا ملحوظا فى مستوى العجز على نحو من شأنه إعطاء إشارة إيجابية للأسواق.
 
وشدد، على أن البنك المركزى يتحضر لتسديد الاستحقاقات (الديون) بالدولار، وأن هذا الأمر يمثل ضرورة لأسباب نقدية ولحماية مصداقية لبنان وصدارته للتمويل الاقتصادى.
 
وأشار إلى أن تعزيز الثقة فى لبنان وصورته ومستقبله يساعد فى تدعيم القطاع المالي، لافتا إلى قيام عدد من اللبنانيين بسحب الكثير من أموالهم ومدخراتهم وتوجيهها إلى دول مثل قبرص واليونان وغيرهما بغرض الحصول على الجنسية أو الإقامة، آملا فى تغيير هذا الوضع عبر تعزيز الثقة فى الدولة ومستقبلها.
 
وكشف عن أن البنك المركزى يستعد لإصدار قرارات فى شأن إعطاء الأفضلية وتسهيل وسائل الدفاع الإلكترونية من خلال التطبيقات الرقمية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يساهم فى تشجيع القطاع التكنولوجى فى لبنان، كما ييسر على اللبنانيين السداد والدفع والاقتراض.
 
وقال إن العملة الرقمية المرتقب صدورها، ستكون مقومة بالليرة اللبنانية فقط، وستساعد المستهلك على تحرير مدفوعاته بتكلفة أقل.
 
من جانبه، أكد وزير شئون الاستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني، أن لبنان يواجه أزمة اقتصادية لها أسباب متعددة، بعضها يتعلق بتراكمات ممتدة منذ سنوات طويلة والبعض الآخر جراء الأوضاع الإقليمية المضطربة وعدم الاستقرار فى المنطقة وانعكاس ذلك على البلاد.
 
وأضاف:"لن نستسلم للأزمة، ولدينا القدرة ورأس المال البشرى والطاقات وميزة الابتكار التى تمكننا من الخروج من هذه المحنة، وهناك خريطة طريق وضعتها الحكومة وخطة عمل للإصلاحات الضرورية لإيصال لبنان إلى بر الأمان وتحقيق النمو والازدهار عبر اعتماد أعلى معايير الحوكمة والشفافية".
 
وأوضح أن خريطة الطريق تنطوى على إصلاحات مالية جذرية وسريعة فى مالية الدولة، وإعادة هيكلة الإدارات والمؤسسات فى سبيل تخفيض العجز واستعادة الثقة فى الأسواق ولدى اللبنانيين ومن ثم انخفاض الفوائد التى تكبل الاقتصاد والمؤسسات وتثقل كاهل تكلفة خدمة الدين العام، إلى جانب العمل على تحفيز النمو والحركة الاقتصادية من خلال المشاريع الكبرى فى البنى التحتية وتفعيل القطاعات الإنتاجية.