عرض/ سامية عياد
وجود الكنيسة فى حياتنا نعمة كبيرة من الله والذى يبعد عنها يشعر أن شيئا ما ينقصه ، فهى احتياج ضرورى للإنسان من خلالها نرى الله ونلبس ثوب النقاء والتوبة ويحيا المسيح فينا .. 
 
قداسة البابا تواضروس الثانى فى عظته عن "نعمة وجود الكنيسة فى حياتنا" حدثنا عن مكانة الكنيسة بالنسبة للإنسان وما الذى تقدمه لنا لتفرحنا ، أولا : الكنيسة احتياج أعطاه لنا المسيح ، وقد بدأ الله منذ العهد القديم فى زرع فكرة الكنيسة فى حياة الإنسان ، بدأت بخيمة الاجتماع ثم بناء الهيكل فى أورشليم وفى العهد الجديد كان أول ذكر لكلمة كنيسة حينما قال الرب يسوع ".. على هذه الصخرة أبنى كنيستى" والصخرة المقصود بها الإيمان ، ثم انتشرت الكنائس فى كل مكان من العالم ، ثانيا : الكنيسة هى الحضور الدائم للمسيح ، فعندما نذهب الكنيسة نذهب الى بيت الله ونتقابل معه من خلال القداس الإلهى "ها أنا معكم كل الأيام والى إنقضاء الدهر" ، ثالثا : الكنيسة هى نافذة الأبدية ، هى قطعة من السماء يقول عنها القديس يوحنا ذهبى الفم "الكنيسة أعلى من السماء ، وأكثر اتساعا من الأرض" ويقول القديس كبريانوس "من لا يتخذ الكنيسة أما له ، لا يكون الله أباه" ، ولهذا علينا أن نسعى ونجاهد أن يكون لنا نصيبا فى السماء.
 
رابعا : الكنيسة هى نعمة فى حياتنا ، من خلالها نتسلم الإنجيل ونتعلمه وأقوى عمل يستطيع أن يعمله الإنسان أن يصير إنجيلا مقروءا من جميع الناس وأن يكون كلامه هو كلام الإنجيل وحياته انعكاسا للإنجيل "كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذى حدين.." ، الكنيسة تساعد الإنسان على حياة النقاء فيستطيع أن يرى الله "طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" ، الكنيسة تمنح الإنسان السلام والشبع الروحى "يا ملك السلام أعطنا سلامك.." ، كما أن الكنيسة هيكل صلوات وأسرار مقدسة من خلالها نحيا حياة مقدسة . 
 
اقترب من الكنيسة ولا تدع شيئا يعطلك عنها ، فهى الحضور الدائم للرب يسوع ولا خلاص للإنسان خارج الكنيسة ...