كشف محمد منير مجاهد، نائب رئيس هيئة المحطات النووية ومدير موقع الضبعة الأسبق، في مقابلة مع "سبوتنيك" عن الأسباب التي تقف وراء لجوء مصر إلى روسيا لإنشاء مشروع محطة الطاقة النووية المصرية.

 
وتحدث مجاهد عن الدور الروسي في محطة الضبعة، بقوله "روسيا دولة تتميز بأنها تصنع نسبة 100% من مكونات المحطة، بمعنى أنها لن تستورد أي جزء لتركيبه مثل الدول الأخرى. هذا أمر استراتيجي، لأنه بمعنى أنه ليس لمجرد أي خلاف سياسي مع أي دولة فيمكنها من توريد قطع أساسية من مكونات المحطة لروسيا أو أي دولة أخرى تتولى إنشاءها".
 
جمال مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك (يمين الوسط) يمد يده إلى منى عبد الناصر (يسار الوسط) أرملة أشرف مروان في جنازة زوجها في القاهرة
 
وأردف "كما أن شركة روس آتوم، هي الشركة الروسية المشرفة على إنشاء جميع المحطات النووية في روسيا، ولها خبرة وباع طويل في مفاعلات الماء المضغوط الأكثر انتشارا في العالم والتي سنستقدمها من روسيا".
 
وتابع "هذه المفاعلات سجلها من ناحية الأمان ناصع البياض، حيث لم يقع أي حادثة نووية في أي مفاعل نووي بالعالم يستخدم تقنية الماء المضغوط. حتى قبل انهيار الاتحاد السوفيتي، كانت فنلندا مدققين جدا في الأمان النووي، كانوا لا يستخدمون إلا مفاعلات الماء المضغوط المستقدمة من روسيا".
 
وتطرق مجاهد عما وصفه بـ"الإنجاز الروسي في محطة بوشهر النووية الإيرانية"، قائلا : "الروس يمتلكون كذلك تطور تكنولوجيا كبيرة، ظهر جليا في مفاعل بوشهر الإيراني، الذي هو أصلا تصميم ألماني، ولكن بعد الثورة الإسلامية وقف المشروع، ولم يكن موجود إلا المبنى الأساسي الخرساني".
 
وأوضح "هناك تصميم معين موجود في تلك المفاعلات الروسية الجديدة، لتبريد قلب المفاعل في حالة وقوع أي حادثة، كما أن دائرة التبريد الخاصة بالمفاعل، يتم وضع الدائرة بصورة أفقية بخلاف المفاعلات الأمريكية أو الفرنسية التي تكون رأسية التي يوجد بها مشاكل عديدة خاصة بتآكل تلك الدائرة".
 
وقال مجاهد إن "الروس وافقوا على مسألة نقل التكنولوجيا إلى مصر وتصنيع جزء منها في مصر، وأن هذا سيتزايد مع كل محطة، وهذا سيضعنا على أول طريق التطوير النووي، لنقترب من الهند أو كوريا الذين بدأنا معهم برنامجنا النووي".
 
يذكر أن روسيا ومصر وقعتا في عام 2008، اتفاقية حكومية حول التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
 
وفي عام 2015، في القاهرة، أبرم الطرفان اتفاقا للتعاون في بناء محطة "الضبعة" للطاقة النووية يتضمن تقديم الجانب الروسي قرضا بقيمة 25 مليار دولار.
 
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017 في القاهرة، وقعت روسيا ومصر محاضر بشأن بدء سريان العقود التجارية لبناء محطة الطاقة النووية.
 
ومن المقرر أن يتم تشغيل الوحدة الأولى لمحطة الطاقة النووية في عام 2026.