- نثق في أن شمس السودان الجديد سوف تشرق ساطعة فوق أرضكم الطيبة.

 
كتبت – أماني موسى
ألقى رئيس الوزراء كلمة خلال مشاركته نيابة عن الرئيس في مراسم توقيع الوثيقة الدستورية السودانية، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الاتحاد الإفريقي.
 
نقل في مستهلها رسالة تحية وإعزاز من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، إلى الشعب السوداني الشقيق الذي قام بثورته النبيلة من أجل تحقيق التقدم والازدهار لكافة أبناء السودان، وهي أيضاً رسالة تؤكد دعم مصر لتطلعات الشعب السوداني ولمؤسسات الدولة السودانية في سعيها لتحقيق هذه التطلعات، ووضع السودان على طريق جديد يقوم على الاستقرار والتنمية والرخاء.
 
وأشار رئيس الوزراء إلي أن السودان الشقيق يشهد اليوم مرحلة جديدة في حاضره، يخطو بها بثقة نحو مستقبل لطالما تاقت إليه قلوب وأفئدة شعب السودان، الذي قدم الغالي من التضحيات من أجل أن تنعم جموعه بالاستقرار والأمن والرخاء في وطن تسوده قيم الحرية، وتُحلق فوق سمائه مبادئ الديمقراطية، وتُحيط برايته الخفاقة قيم التسامح والعيش المشترك بين مختلف أطيافه.
 
وأكد الدكتور مصطفي مدبولي، خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن الرئيس السيسي، أن كافة شعوب وأمم العالم تابعت خلال الأشهر الماضية حراك أشقائنا في جنوب الوادي، وسعيهم الدائم والمستمر من أجل تغيير واقعهم، وتحقيق تطلعاتهم في التحرر والاستقرار والتنمية، وترجمة الآمال السامية والقيم النبيلة التي تكفل لأبنائهم وأحفادهم وطنًا مستقرًا آمنًا مزدهرًا على أرض الواقع، قائلاً: "إنني إذ أنقل إليكم اليوم تحية وتقدير أشقائكم في شمال الوادي، لأود التأكيد على دعم بلدكم الثاني مصر المستمر لخياراتكم وطموحاتكم التي طالما مثلت رابطاً مشتركاً بيننا لا يتقيد بحدود جغرافية، ويمتد بامتداد التاريخ المشترك القائم بين شعبي وادي النيل منذ الأزل".
 
وشدد رئيس الوزراء علي أن مصر كانت وستظل دومًا سندًا لأشقائها بالسودان، داعمة لآمالهم، مؤيدة لاستقرارهم، حريصة على حاضرهم، ومساندة لمستقبلهم، قائلاً :"وها نحن اليوم نقف لنؤكد العهد والعزم على أن تشهد المرحلة المقبلة في علاقات بلدينا الشقيقين طفرة غير مسبوقة على كافة الأصعدة، استلهامًا لما يجمع بيننا من أواصر قلما وُجدت بين دولتين جارتين في أي من بقاع الأرض، واغتنامًا لما يتحلى به شعبًا وادي النيل من طاقات بشرية وإمكانات مادية تكفل لهما مستقبلاً باهرًا قائمًا على التعاون المشترك والتنسيق المستمر بيننا إزاء مختلف القضايا محل اهتمام الشعبين الشقيقين".
 
وخلال كلمته، لفت الدكتور مصطفي مدبولي، إلي أن مصر حرصت دومًا على تأكيد ملكية الأشقاء السودانيين للرؤية التي يتطلعون لتحقيقها في وطنهم، بعيداً عن أية تدخلات وبمنأى عن أية إملاءات، مع تقديم الدعم للأشقاء السودانيين انطلاقاً من ثقتنا في قدرة أبناء شعب السودان العظيم على تجاوز كافة الخلافات والتغلب على جميع التحديات، وإيمانًا بإرادته الصلبة في بناء دولته المدنية الحديثة، التي استحقها استنادًا لنضاله وكفاحه المشهودين.
 
وقال: نأمل ان يتم التركيز خلال الفترة القادمة على العمل الدءوب لدفع عجلة الاقتصاد السوداني، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن، بما يحقق تطلعاته وأحلامه، التى بناء عليها قامت ثورته.
 
واختتم كلمته قائلاً: "أدعو الله أن يكلل جهود أبناء السودان المخلصة بكل توفيق، وأن يكون يومنا هذا بداية تؤرخ لمرحلة جديدة تتحقق فيها ما يتطلعون إليه من إنجازات واستحقاقات، ويحصدون خلالها ثمار تضحياتهم الجسام، واثقًا في أن شمس السودان الجديد سوف تشرق ساطعة فوق أرضكم الطيبة".