ايمن منير
-—-————
ولماذا دعي الله ذاته ( الذات الالهية بالاب )
وكلمته ... نطقه العاقل او عقله الناطق بالابن ... وروحه الذي يحيا به الروح القدس
————————————————-
الاب - كذلك الابن ... لفظ مجازي يُبين ويُوضح مدي الصلة والترابط الذي بين الاب وابنه في عالمنا البشري وهُنا القياس مع الفارق وحينما قال الله ان لذتي في بني ادم ( وآنا خلقنا الانسان علي صورتنا كشبهنا ) هنا الله يتكلم بصيغة الجمع الاقنومي الذي هوا موجود في طبيعته الالهية الواحدة ... فهوا خلقنا علي صورته ... فنحنُ كل منا انسان واحد كامل ولكن طبيعتنا الداخلية مثلثة فنحن كل منا نفس وجسد وروح ولكن هؤلاء الثلاثة هم انسان واحد

لذلك الله خلقنا علي صورته ...!! فلماذا نستكثر علي الله الذي خلق الروح للانسان ان يكون لديه روحاً يحيا بها ... كذلك صلة اقنومي الاب والابن ( الذات - والكلمة )

وضحها بهذا الشكل في الكتاب المقدس لانه ليس اسمي من صلة الاب وابنه في التصاقهما وولاء كل منهما تجاه الاخر وهذا مع الفارق بانه الله الذات ليس
مفصولاً عن كلمته ... عقلهُ الناطق او نُطقهُ العاقل ( اقنوم اللوغوس ) النطق

فالله لابد له من عقل ونُطق فهوا كائن عاقل فحاشا لله ان يكون غير ذلك ...كذلك هذا الكيان الذي له نُطق يلزمه روحاً يحيا به هوا الروح القدس
فالله موجود بذاتهِ ( مجازاً يُقال الاب واراد الرب ذلك في الانجيل لسهولة فهم الصلةِ كما اوضحت بين الاب وابنهُ في مفهومنا البشري ) ... ناطقا بكلمته اي عقله اقنوم اللوغوس ( الابن ) ... حيًُ بروحه القدوس وقد دُعي الروح القدس لانهُ روح الله وليس قدوساً غيرهِ

فالله الاب لم يلد الابن ... بمفهوم الولادة لدينا ... لانه ببساطة لا يصح مُطلقاً ان نُشرك بهِ احداً ... كذلك اذا كان هُناك من هوا موجود اولاً وقبلاً ثم وُلد منه اخر فهذا يتعارض مع ازليتهِ فكيف نقول عن الاخر الله ايضاً ...! فاين ازليتهُ وسرمديتهُ ... كذلك قال المثل بان المَركب ( السفينةِ التي لها روبانان تَغرق ... فكيف يُدير الله والذي وُلد منهُ وليس ازلي ابدي معه ولا هوا له نفس صفاته وطبيعتهُِ الكون ... اذاً من هُنا نَعرف ان الله واحد ولكن مُثلث الاقانيم وكلمة اقنوم تعني كيان وصفة الهية يختص بها الله وحدهُ ... كما اننا نحن كُل شخصً منا يختص بنفسهِ ... وروحهُ ( التي هي نسمة حياة الله التي خلق بها ابينا ادم ثم اعطاها لكل الجنس البشري) ... وجسدهُ

لانك في نفسك وجسدك وروحك تختلف عن نفس وجسد وروح قريبك ... ليس في تكوين ومُسمي النفس والجسد والروح ... ولكن نفسك ليست هي نفس اخيك ولا نسمة الحياة التي اعطيت لك ليست نفسها ما قد اُعطيت لاخيك ( لان كل انسان سوف يُحاسب في الاخرة بروحة ُوالتي هي تنوب عن اعمال الجسد والذي سوف يكون جسدا نورانيا ) ولا جسدك هوا جسدهُ

كذلك لفظ الجلالة الله لفظ مذكر والرجل لا يلد بالولادة والفكر البشري ... واكبر دليل انهُ حينما تجسد ظهر في صورة الانسان الرجل
ولكن التجسد حدث بان خرجت كلمتهُ ( الابن الكلمة المُتجسد وهوا بعد لم ينفصل عن ذاتهِ ) لانه العقل فالله لا ينفصل عن كلمتهُ وعقله - واخذ جسدا وهوا لازال
مُتحداً وواحداً مع ذاتهِ ... كذلك كل اقنوم له نفس طبيعة وصفات الاقنومان الاخران

فالكلمة ليس وحدهُ الذي يختص بالعقل ولكن الاقنومان الاخران ايضاً وهكذا بالنسبة لطبيعة الاقنومان الاخران ...
فالولادة هُنا هي كولادة الفكرة من عقلك فان الفكرةِ تخرج من عقلك ويعرفُها الناس ولكنها مازالت موجودةً داخلك وداخل عقلك ... ونقول بنات افكارنا ... فهل الافكار تلد ...!!