والولايات المتحدة تحاول فتح حوار مع حزب الله
سليمان شفيق
في الوقت الذي تحاول فية الولايات المتحدة انهاء الصراع في سوريا بالتوافق مع روسيا ، كشف في حوار تلفزيوني الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الجمعة الماضية، عن وجود مساع من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفتح قنوات مع الحزب
 
ومن جهة اخري قال لقناة المنارة التابعة لحزبة ، أنه تم خفض عديد عناصر الحزب الذين يقاتلون في سوريا بشكل علني منذ العام 2013 موضحا أن الجيش السوري "استعاد عافيته. وفي نفس المقابلة هدد حسن نصر الله بقصف إسرائيل في حال اندلعت حرب أمريكية ضد إيران"، واضاف نصر الله :"نحن متواجدون في كل الأماكن التي كنا فيها، ما زلنا فيها ولكن لا داعي للتواجد هناك بأعداد كبيرة طالما لا ضرورات عملية لذلك"، معتبرا أن الجيش السوري "استعاد عافيته بشكل كبير وهو وجد أنه اليوم ليس بحاجة إلينا"
 
وتابع "قمنا بإعادة انتشار وإعادة تموضع" مشددا على أن "كل التعاطي مع الملف السوري لا علاقة له بالعقوبات أو التقشف المالي" وقال "إذا دعت الحاجة لعودة كل من كان هناك سيعود"
 
وبعد حسمها معارك على جبهات عدة بدعم من حليفيها روسيا وإيران، باتت قوات النظام السوري تسيطر على أكثر من ستين في المئة من مساحة البلاد. وقال نصرالله إن مقاتلي حزبه لا يشاركون حاليا في المعارك التي تشهدها محافظة إدلب (شمال غرب سوريا)
 
وأوضح أن "ما يسمعه الإيرانيون والسوريون من الروسي أنه غير مقتنع حتى الساعة بوجوب أو ضرورة خروج حزب الله أو المساعدة الإيرانية وبقية أفرقاء محور المقاومة".
 
إيران قادرة على قصف إسرائيل
ورأى أنه "حتى الساعة لا مصلحة لروسيا أن تخرج إيران من سوريا" لافتا إلى أن "الروس يحاولون تدوير الزوايا والوصول إلى تسوية معينة تمنع مواجهة بين إسرائيل من جهة وحزب الله أو إيران في سوريا.
 
وفي نفس المقابلة أكد نصر الله أن إسرائيل لن تكون "محيدة" في حال اندلاع حرب أمريكية ضد إيران، داعمته الرئيسية.
 
وسأل نصر الله عبر قناة المنار التابعة لحزبه "إذا حصلت حرب على إيران، من قال إنه سيتم تحييد إسرائيل؟".
 
وقال إن "أول من سيقصف إسرائيل هي إيران"، معتبرا أنه "عندما يفهم الأمريكي أن هذه الحرب يمكن أن تطيح وتزيل إسرائيل فسيعيد النظر.
 
ويقاتل حزب الله المدعوم من طهران إلى جانب قوات النظام في سوريا منذ العام 2013، وساهم تدخله في حسم معارك عدة لصالح دمشق.
 
لكنه أشار إلى أنه بالإمكان إعادة نقل هذه القوات مجددا إلى سوريا بسهولة، منوها إلى أنه لا يعتقد أن هناك عودة إلى الوراء في سوريا.
 
وقال "قمنا بإعادة انتشار وإعادة تموضع.. إذا دعت الحاجة لعودة كل من كان هناك سيعود.. التعاطي مع الملف السوري لا علاقة له بالعقوبات أو التقشف المالي".
 
يشار إلى أن العلاقة بين واشنطن وطهران تشهد توترا متصاعدا منذ إعلان الرئيس ترامب في مايو 2018 انسحاب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 بين إيران والدول الكبرى، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران
 
وتتهم دول خليجية، على رأسها السعودية والإمارات، إيران بالعمل على زعزعة الاستقرار في الخليج، ووجهت لها أصابع الاتهام في حوادث عدة مؤخرا استهدفت سفنا قرب مضيق هرمز. كما تتهمها الرياض بالإيعاز للحوثيين في اليمن بمهاجمة منشآتها النفطية.
 
امريكا تجر بريطانيا للخليج:
من جانب اخر علق مقال تحليلي في التايمز على نبأ المواجهة بين زوارق حربية إيرانية وناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز قبل أيام، بأن واشنطن تجر بريطانيا على ما يبدو لأخطار البحر حتى تنجح فيما فشلت فيه دبلوماسيا.
 
وقالت الصحيفة إن الحديث الرسمي عن تلك المواجهة التي تدخلت فيها فرقاطة بريطانية لم يصدر أولا عن وزارة الدفاع أو داونينغ ستريت (مقر الحكومة) بل من مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الراغبين في الضغط على لندن حتى تنضم إلى تحالف عسكري ضد التهديد الإيراني في الخليج.
 
وقبل ذلك بساعات -تضيف الصحيفة- اضطر سفير بريطانيا في واشنطن السير كيم داروش إلى الاستقالة بعد أن حدد مصيره رفض ترامب التعامل معه.
وذكر المقال أن علاقة الطرفين نادرا ما كانت بهذه الدرجة من السوء. وأضاف أن لندن لا تتحمل خسارة سفيرها هناك في مثل هذا الظرف من الاضطرابات الجيوسياسية، غير أن محاولاتها لتهدئة ترامب قد تجر أخطارا أكبر
 
وأوضح أن بريطانيا لم تتجاوب مع مقترحات أميركية لإنشاء قوة بحرية بالخليج، معتبرا أن هذا يمثل تصعيدا قد يؤدي لمواجهة عسكرية، لكنها مع ذلك وافقت أوائل الشهر الجاري على طلب واشنطن بالاستيلاء على ناقلة نفط إيرانية قبالة جبل طارق، مما جعل طهران تهدد بالاستيلاء على ناقلة بريطانية بالخليج وتحاول تنفيذ ذلك فعلا -وفقا للمقال- مما اضطر البحرية الملكية لتحذيرها.
 
وختمت الصحيفة بأنه إذا حققت واشنطن مبتغاها فإن رئيس الوزراء البريطاني القادم لن يتعين عليه اختيار سفير جديد فقط، بل سيضطر للاختيار بين أوروبا والولايات المتحدة في كل القضايا وليس بشأن إيران فقط.
 
تري الي اين يحاول ترامب المهادنة مع حزب الله ؟ عن طريق الاتفاق مع روسيا بأنهاء المشكلة السورية ؟