إعداد وتقديم - باسنت موسي
كشف كمال زاخر، الكاتب والمفكر، عن اللقاء الذى عقد بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالتعاون مع مؤسسة الفكر العربي، ودار حول تجديد الخطاب الديني فى العالم العربي بالمسيحية والإسلام.

وقال "زاخر" خلال برنامج "مع كمال زاخر" المذاع على موقع الأقباط متحدون ، تناولت تجديد الخطاب الديني المسيحي وتحديدا الخطاب القبطي الارثوذكسي باعتبار أن الكنيسة القبطية الارثوذكسية كنيسة الأغلبية فى مصر، وكان السؤال المطروح هل يحتاج الخطاب المسيحي للتجديد؟

وأوضح من خلال بحث قمت بإعداده هناك رؤيتين، رؤية تقول انه لا يحتاج للتجديد، ويبدأ أن هناك من يريد أن يحدث توازنا ما بين الخطاب الإسلامي المضغوط بمطالبات كثيرة بتطويره وتجديده، لأنه بهذه الحالة ينتج تيارات من العنف والإرهاب وكذا، وبالتالي كان لابد من البحث عن مخرج يقدمه فيه صورة الإسلام المضاد لفكره الإرهاب والعنف؛ فاقترحوا مناقشة تجديد الخطاب المسيحي لعمل نوع من انواع التوازن لرفع الضغط عن الخطاب الاسلامي، ولكني لست مع هذا الرأي.

وأكد "زاخر" أن الخطاب المسيحي بشكل عام والقبطي الارثوذكسي بشكل خاص يحتاج إلى تجديد لأننا أمام كائن حيوي، الدين يبقي دينا كنصوص داخل الكتب ولكن حين ينتقل إلى الناس ينتقل من خلال خطاب، فالدين ثابت بقواعده وطقوسه ومعتقداته لكن أن ينقل هذا للناس ينقل من خلال منظومة أو ما يسمي بالخطاب الديني، وما يصلح للقرن الرابع لا يصلح للقرن العشرين، وما يصلح للقرن الخامس عشر لا يصلح للقرن العشرين والعقد الذي نعيش فيه الآن.

لماذا لا يصلح الخطاب الديني الحالي؟
وأكد أن الخطاب الديني الحالي لا يصلح لان الأجيال تختلف، والجيل تشكل ذهنه من معطيات اللحظة والمرحلة، كان مجتمع أبوي زراعي ومجتمع اقطاعي فى مرحلة من المراحل ثم مجتمع صناعي ثم الثورة الرقمية التى قلبت كل الموازين وكل المعطيات التى جاءت بها الثورة الصناعية وما جاء به من تقسيمات سياسية واجتماعية، والحروب العالمية الاولي والثانية وظهور قوي عظمي جديد انشاء لنا جيل خارج السيطرة.

وأضاف: هذا الجيل يحتاج الى أدوات جديدة تصل إليه المعلومة، لم يعد لدينا الوقت للمحاضرات الطويلة. كل هذه الأسباب يحمل المؤسسات التقليدية خاصة الكنيسة ان تعيد النظر فى ادواتها، وليس فى معتقداتها أو طقسها الثوابت لا احد يتحدث فيها، لكن الكلام كيف نصل بالدين لمتلاقيه وإلا المجتمع يتفكك، وهذا يجعل فكرة التجديد مطروحة وملحة ولابد ان نقر هذا الأمر بهذا الشكل.