إعداد وتقديم - د. مينا ملاك عازر
قال مهندس ماجد الراهب، رئيس مجلس إدارة جمعية المحافظة على التراث، إن احتفالات شهر رمضان فى مصر غير موجودة فى أي مكان بالعالم، وأغلب المظاهر التى ارتبطت بشهر رمضان وجدت فى مصر أولا ثم انتقلت لكل العالم فيما بعد.
 
فكرة الفانوس
أوضح "الراهب" أن عند دخل جوهر الصقلي الاسكندرية (بداية الدولة الفاطمية أواخر القرن العاشر) دخلها مساءً، واستقبله المصريين بفرح كبير لانهم كانوا غاضبين من حكم الدولة العباسية، لذا خرجوا لاستقباله ليلا بالفوانيس.
 
وكان الفانوس يصنع من ثمرة برتقال مفرغة ومقسومة لنصفين وبها تفريغات وداخلها شمعة، وللأسف لا يذكر أحد الآن أن أصل الفانوس مرتبط بالتراث القبطي.
 
ظهور الفانوس
وأكد مهندس ماجد الراهب خلال لقائه ببرنامج "لسعات" المذاع على شاشة الأقباط متحدون ، أن الفانوس ظهر مع احتفالات عيد الغطاس الذي كان يعد من الأعياد الكبيرة جدا في مصر، وكل المصريين مسلمين ومسيحيين كانوا ينزلون النيل فى ذلك الوقت ويصلون لكي يبارك الله النيل.
 
وتابع: كان المصريين ينزلون ليلا ويضيئون الشاطئ كله بالفوانيس وظل المصريين يحتفلون بهذه الطريقة إلى أن جاء الحاكم بأمر الله ومنع هذا الاحتفال.
 
تطور الفانوس من البرتقال للصفيح
الفانوس المصنوع من قشر البرتقال لا يعيش طويلا، وتحولت الفكرة من صنعه من قشر البرتقال إلى صفيح لكي يعيش فترة أطول.
 
لماذا ارتبط شهر رمضان بالفانوس؟
وأوضح رئيس جمعية المحافظة على التراث، أن جوهر الصقلي دخل مصر وكان يوافق 4 رمضان لذلك ارتباط دخوله لمصر بشهر رمضان وجعل هذا الاحتفال يتكرر بالفوانيس بشكل سنوي.
 
ووضع جوهر الصقلي تقليد لبدء دخول شهر رمضان ويحوله لمظاهر شعبية، والدولة الفاطمية كانت تحول كل شئ الشعب يحبه تستثمرها لكي تستقبل الناس الدولة الفاطمية وتوطد حكمها، وخاصة أن غزو مصر يعني غزو الشرق الأوسط.
 
بعد دخول الفاطميين لمصر أسسوا مدينة القاهرة وكان أهم شارع بين القصرين (شارع المعز حاليا) وكان بدء الاعلان عن شهر رمضان من شارع القصرين حتى بوابة الفتوح.