كتب – روماني صبري 
حل الكاتب والمفكر ثروت الخرباوي ، ضيفا في برنامج (كن أنت) تقديم الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على القناة الأولى التابعة لاتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري ، للتحدث باستفاضة عن حياته ، نورد في السطور التالية أهم ما صرح به  في الحلقة .
 
أنا كما أنا
قال الخرباوي ، كتبت في السابق بان الإنسان لا يستطيع أن يكون ألا نفسه ، مهما حاول تغييرها ، في النهاية مساره سيعيده إلى تكوينه وطبيعته الأصلية ، مضيفا في الحقيقة أنا كما أنا .
 
وأردف :" بمعنى أنا الولد الصغير اللي كان عنده 4 سنين وفقد جدته من أمه ، وكان بيحيها جدا ، وحاول يفهم فكرة الموت فسال  اللي بيموت بيروح فين ؟ قالوا له عند ربنا ، طب ليه ربنا بياخد الناس اللي بنحبهم ؟  عشان أحنا هنموت في يوم من الأيام وهنروح السما وهنكون كلنا مع بعض ، طب ليه ربنا ميخليناش نعيش كلنا على الأرض ؟ .
 
حفظ القران وسبب حبه لجدته 
وتابع ، بعدها قرر والدي تحفيظي القران الكريم ، فأوكل تلك المهمة للشيخ محمد عثمان رحمة الله عليه .
 
 وردا على سؤال لماذا كنت تحب جدتك من أمك بهذا الشكل الكبير ؟ ، قال الخرباوي ، في الفترة التي نشئت فيها كانت الجدات ينبوع حنان ، ولا يوجد اختلاف في المشاعر عند جدات اليوم والماضي ، ولكن الاختلاف في العطاء فقط ، حيث أن مشاغل هذا العصر والازدحام الذي يعنيه كانت سببا في نقص عطاءهن .
 
وأوضح ، جدتي لامي رحمها الله كانت تحب الحكاوي والحواديت ، وكنت أحب الإنصات إليها رغم صغر سني وقتها ، و بفضل الله  لا زلت أتذكر حواديتها .
 
وكشف أن جدته كانت السبب في معرفته بالموت ، وكذلك كانت السبب في تكوينه الثقافي الأول .
 
الحدوتة للطفل 
وناشد الخرباوي الأهالي بضرورة قراءة القصص والحواديت لأطفالهم لأنه امرأ في غاية الأهمية ، خاصة إذا حملت الحدوتة قيمة أخلاقية ، ما يجعل أبناءهم ينشئون  على قاعدة أخلاقية ومعرفة مرتبطة بالأخلاق .
 
الله يحب الجميع 
وكيف علم أن الله محب للإنسان أكد قائلا ، كانت جدتي تقول لي : الله يسمح بموتنا لأنه يحبنا ، وهو اله محب يحب جميع الخليقة ، ولا يكره أحدا ، ولا يسمى الكاره بل الإله الودود ، ولو كان يكره الإنسان لما خلقه من الأساس ! ، حتى الخطاة والعاصيين الله لا يكرهم بل يفتح ذراعيه لهم .
 
الشيخ مشتهري 
وأردف ، لما سالت الشيخ مشتهري عن الموت ، قالي : الموت ليس عدم ، بل هو شكل من أشكال الوجود ، انتقال من شكل وجودي إلى شكل وجودي أخر.
 
وأضاف ، وقرا لي الآية القرآنية " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا ، يعني قبل ما نيجي للحياة كنا في حالة وجودية اسمها الموت ، ولما سألته ، قالي ده (عالم الذر) وإذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهن ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم " ، وأوضح لي : يبقى كان في مرحلة قبل ما نيجي للحياة ، وكان لها وعيها كان عندنا وعي خاص بيها بس أحنا مش فاكرينه .
 
أكن كل الحب للجميع 
وشدد على انه منذ صغره وهو يحب الجميع ولم يقم بالدعاء على احد طوال حياته ، حتى عندما كان يدخل المسجد للصلاة فيجد الشيخ يقوم بالدعاء على غير المسلمين قائلا : الله يتم أطفالهم ، رمل نساءهم ، احرق أرضهم ، كان يتساءل : لماذا لا يدعي لهم بالهدايا والرحمة .