الأقباط متحدون - صلاة الملائكة
  • ٠٨:٥٧
  • الاربعاء , ١٣ مارس ٢٠١٩
English version

صلاة الملائكة

أوليفر

مساحة رأي

٥٨: ٠١ م +02:00 EET

الاربعاء ١٣ مارس ٢٠١٩

صورة  تعبيرية
صورة تعبيرية
Oliver كتبها
الملائكة لا تطلب شيئاً.ليس لأنها لا تحتاج الله بل لأن ثقتها كاملة في الله الذي يسندها في كل مهامها..لذلك صلواتها شكر و تمجيد للجالس علي العرش.التسبيح يلهبها فتملأ السماء بترانيمها.صلاة الملائكة صلاة حب و عشق أبدي.
 
فالملائكة لا تتطلع لأن تكون في حال مختلف عما تعيشه بالفعل.هي قانعة و شاكرة و فرحة بما هي فيه إن كان ملاكاً أو شاروبيماً أو رئيس ملائكة أو قوات.الجميع يتناغم في كورال سمائي و وحدة روحانية بلا إنشقاق أو زعامة أو نشاذ.
 
الملائكة يشبعون بالمثول أمام وجه الرب كل حين.غذاءهم الإتحاد النوراني و شركة القداسة و إتحاد المشيئة مع الله.لذلك حين علمنا الرب صلاته الذهبية لنقول (لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك علي الأرض ) اي كما تفعل الملائكة بإتحاد مشيئتها بمشيئة الله كذلك نفعل.
 
الملائكة تسجد للجالس علي العرش قائلة قدوس قدوس قدوس لأنك ذبحت و إشتريتنا مع أن المسيح لم ينذبح لأجل الملائكة لكنهم إذ يستمتعون بنفس الحب الإلهي الذي أحبنا به الثالوث يستمتعون بنفس القلب الإلهي الذي يهب القداسة و النورانية لذلك يعتبرون أن نفس القلب الذي قبل الصليب هو نفس القلب الذي وهبهم هذه القداسة قلب واحد خرج منه حب الله لملائكته و حب الله للبشر .
 
نورانيتهم و خلاصنا من نفس المصدر لذا بدا و كأن الذبح كان لأجلهم لأنهم يستمتعون بنفس الحب الخارج من نفس القلب و يرون جمال مشيئة الخلاص من خلال إتحادهم بالمشيئة الإلهية.لهذا يتكلمون بلساننا كأن المسيح ذبح و إشتراهم .إنهم ينوبون عنا في الشكر و التسبيح إلي أن نأخذ نحن أيضاً نعمة التواجد أمام عرش الله و نشارك صلاة الملائكة و تقديساتهم لمن ذبح و إشترانا. 
 
صلاة الملائكة ممنوحة للبشر و هي جزء من معني الأية أن الله أعطي البشر خبز الملائكة أي صلواتها. مز78 أكل الإنسان خبز الملائكة أو خبز الأقوياء أو الشبعانين أي الخبز المميز الذي لا يملك سوي النخبة أن تأكله لأن المسيح لم يكن معروفاً إلا للملائكة و الآن بتجسده ظهر الله في الجسد و صار للجميع خلاصاً و أكلنا جسده و شربنا دمه فإتحدنا به و ثبتنا فيه و نعيش به و هذا ما تعيشه الملائكة بطريقة نورانية و أما نحن فنعيشه مادياً و روحياً لأننا مخلوقات ذات جسد و لسنا من النار و النور كالملائكة.
 
لقد أكلنا لغة التسبيح لذلك نسبح الرب بتسبيح الملائكة أثناء القداس و نتمثل بالشاروبيم و سجودهم و السيرافيم و صيحاتهم و نبارك الرب بالتقديسات الثلاثة مثلما يفعلون.فالممنوح لنا علي المذبح هو بذاته الجالس قدام الملائكة علي عرشه .هنا في صورة سرية و هناك في مجده المعلن لذلك تتحد تسبيحاتنا مع السمائيين .
 
صلاة الملائكة هي صلاة العيان.ليس فيها تشتت.ليس فيها أنانية.جماعية الحب و القلب و المشيئة .الكنيسة كذلك تأخذ لسان الملائكة .صلاتها دوماً جماعية مثلهم. كما تعلمنا من الصلاة الربانية لأنه فيما الرب يسوع يمنحنا صلاة ملكية فهو قد منحنا لغة ملائكية.كل من ترتسم في قلبه أعماق حلاوة الشكر و جمال حياة التسبيح فهو مؤهل ليصلي كالملائكة.ليشبع مثلهم و يقدس الله متحداً بمشيئته و نوره.
 
العرش في قلبه منصوباً و المسيح علي عرشه جالساً و الروح يسكنه و محبة الآب تشمله فيكون مسكن الثالوث بلا فرق بين الإنسان و الملائكة إلا قليلاً و القليل هو ما تبقي لنا من عمر علي الأرض حتي نصير في الملكوت لابسين ثوب الملائكة نستمتع بتسبيحات الله بلا ملل بل بشوق ملتهب متزايد.
 
ليس في الكتاب المقدس كله ما يفيد أن الملائكة تطلب شيئاً لكنها في شفاعتها عنا تطلب لأجلنا.طلباتها ليست لها لأنها مثل سيدها لا تطلب ما لنفسها بل ما لمعونتنا حتي أن رب المجد قيل عنه في آخر نبوة في العهد القديم أنه ملاك العهد.تجسد المسيح الرب و هو لا يطلب لنفسه شيئاً بل ما لنا من حياة و ميراث و مجد خصصه لشعبه بكل سرور ملاخي 3: 1 رؤ10: 1.
 
لكن كل الطلبات ستتوقف في الأبدية لأننا سنلبس الكمال الأبدي.لن ينقصنا شيئاً نطلبه بل سننشغل بتسبيح الثالوث الأقدس في بهاء مجده غير المدرك لذلك فلنتدرب و نطلب من الآن أن نقتني صلاة الملائكة حتي نتأهل للوقوف قدام كوكب الصبح المنير. 
الكلمات المتعلقة
حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد