الأقباط متحدون - إيران تحيا بخوزستان3-4
  • ٠٤:٣٨
  • الثلاثاء , ٢ اكتوبر ٢٠١٨
English version

إيران تحيا بخوزستان3-4

د. مينا ملاك عازر

لسعات

٤٨: ٠٣ م +02:00 EET

الثلاثاء ٢ اكتوبر ٢٠١٨

ارشيفية
ارشيفية

د. مينا ملاك عازر
في المقال السابق، توقفنا عند فرضية أن يأتي الهجوم من العراق حيث مهاجمي القنصلية الإيرانية خاصة، لسهولة جغرافية المنطقة، ولأن هناك التمرد العراقي في الأذهان، وذكريات الصراع العراقي الإيراني التي حاولت تلخيصها لا يجب أن تغيب عن الذهن، صحيح حكام العراق متغيرين لكن العقلية والداعم مازال حي يرزق، الكره بين السنة والشيعة في هذه المنطقة على أوجه، ولا يحتاج لمن يسعره، فما بالنا بالأمر بما قامت به مليشيات الحشد والحرس الثوري في داعش –السنة- في شمال العراق، ناهيك عما فعلوه بسنة سوريا من خلال ما فعلته عائلة الأسد وما يفعله النظام الحالي مدعوم من شيعة لبنان -حزب الله والحرس الثوري الإيراني- ولا يفوتنا التذكير بما شاهده العالم كله من جولان قائد الحرس الثوري في الأراضي السورية المحررة من داعش في مشهد استفز بعض السنة المغيبين وغير المدركين لفكرة مواجهة الإرهاب.

الرد الإيراني الرسمي على ما جرى بالأهواز من هجوم مسلح سقط على إثره 29 قتيل على الأقل، ويتهم السعودية والإمارات وإسرائيل وأمريكا، وتم استدعاء 4 سفراء أوروبيين ما يعني أن الغضب الإيراني واضح وقاطع بلا شك فيه، بل أن تصريحات حسين سلام نائب قائد الحرس الثوري الإيراني كانت موجهة لإسرائيل برد مرعب، والآن ومن كان يكبح جماح الإيرانيين هو الآخر غاضب من إسرائيل بتسببها الغير مباشر -وفي نظرهم المباشر- في إسقاط الطائرة التي كانت تقل خمسة عشر عسكرياً، أعني هنا بالروس، يجعل المسألة الانتقامية أكثر واقعية واحتمالاً للوقوع. ولكن السؤال، ما الضمانات بأن تكون تلك العملية محدودة؟ الإجابة لا توجد ضمانات. السؤال الثاني، ما الضمانات بأن يكون رد إسرائيل بقدر معقول؟ الإجابة لا توجد ضمانات. سؤال آخر، ما الضامن بألا تتورط أمريكا وقواتها العسكرية البحرية القريبة من منطقة النزاع والصراع؟ الإجابة لا توجد أي ضمانات خاصةً أن الدب الروسي فقد عقله، وأعلن أنه سينتقم من إسرائيل بحسب آخر الأنباء المتواترة عند كتابة تلك السطور، ما يعني وبوضوح أن المنطقة العربية باتت على كف عفريت.

أما من هو ذلك العفريت؟ فهو لا شك هو نظام الخوميني بكل ما يحمله من بغضة وغضب حيال السعودية والإمارات، ورغبة في الانتقام من إسرائيل، مدفوعين من داعمهم الأكبر الروس خاصةً وأن حادثة الطائرة الروسية المسقطة كشفت عن تفاهم روسي إسرائيلي مبطن، وعن أن ما كان يجري في المنطقة كله كان بالاتفاق عليه، لكن الحادثتين الأخيرتين سقوط الطائرة والهجوم المسلح على العرض العسكري يبدو أنهما لم يكونا في الاتفاق ولا مرتب لهم، فربما يكون خروج بعض الأحداث عن السيناريوهات المرسومة مؤشر خطر، وربما أكثر أن خروج بعض الكيانات الإرهابية عن المرسوم لها من جانب مموليها ولو كان ذلك قطر نفسها نذير شؤم على المنطقة كلها، بما فيها قطر نفسها التي يبقى لديها القدرة على استيعاب كل ما يجري لو أحسنت التصرف، فهي لم تزل تحمل على كاهلها علاقات جيدة بإيران وإسرائيل وبالكيانات الإرهابية داعش التي أعلنت مسؤوليتها عن الجريمة المقترفة في حق إيران وربما في حق المنطقة.

أما الآن، وقد تجاوزت مرة أخرى المساحة المتاحة فنرجئ السؤال الأهم وبعض الاعتبارات الاستراتيجية لمقال أخير في هذه السلسلة ربما هو الأهم لأنه يتعلق بموقفنا نحن مصر مما قد يحدث في المنطقة.

المختصر المفيدة مرة أخرى يا رب استر.