الأقباط متحدون - لا للحلول العرفية نعم لدولة القانون
  • ١٦:١٢
  • الاثنين , ١٠ سبتمبر ٢٠١٨
English version

لا للحلول العرفية نعم لدولة القانون

سليمان شفيق

حالة

٠٠: ١٢ ص +02:00 EET

الاثنين ١٠ سبتمبر ٢٠١٨

تعبيرية
تعبيرية

السيسي ينادي بدولة المواطنة والبعض يواجهة بالجلسات العرفية

سليمان شفيق

غالبا ما يلجأ البعض الي الحلول السهلة ، بعد ان يلقي الامن القبض علي الجناة ، وتقوم النيابة العامة بحبس المتهمين ، تحاول عقد جلسات عرفية من اصحاب الفضيلة في بيت العائلة وبالطبع برضاء من بعض الجهات ، هذا ما يجري الان في قرية دمشاو هاشم ، حيث تجري الان محاولات من البعض لعقد جلسة صلح في قرية " دمشاو هاشم " بمحافظة المنيا ، بعد الأحداث التي تعرض لها أقباط القرية من اعتداءات لرفض حقهم الصلاة في القرية ، وجاء ذلك بعد محاولة جمعية أهلية باسم " جمعية المصالحة والسلام بقرية دمشاو هاشم " لدعوة بيت العائلة بالمنيا لترميم الصدع الذي وقع بالقرية حسب ما جاء في خطاب رسمي لها . وقالت الجمعية " حفاظا على وحدة ونسيج الوطن الواحد والمحافظة على الأمن وحرصا على دوام المودة الموجودة بين أبناء الوطن الواحد وتعاونا مع رجال الأمن المسئولين عن امن الوطن ، تتشرف الجمعية وتقدم دعوة مسئولي بيت العائلة بالمنيا بمحافظة المنيا للتعاون مع اللجنة ف ترميم الصدع الحاصل بين اهالى القرية ولم الشمل "، وارسلت الجمعية من الخطاب الي المسئولين في الامن والي بيت العائلة .

وبالطبع إن محاولة تكرار أخطاء الماضي والإقبال على الصلح العرفي دون تطبيق القانون من شأنه يعمل على زيادة الأحداث الطائفية وتكرارها ، ويمثل إهدار للقانون ، في الوقت الذي بدأت الدولة اخذ إجراءات قانونية لاقت استحسان الجميع بعد القبض على 19 متهما وتحويلها للنيابة ، وهو ما يجب الاستمرار فيه بالعمل على معاقبتهم ، فضلا على ضرورة تعويض المتضررين الأقباط ، وهو دور الدولة في التعامل معهم كمواطنين مصريين . وإذا ما تم هذا الصلح سيكون امر خطير وصفه " بالصلح المشبوه" ، وان الامر لن يحل بالكلمات المعسولة مع او مساومة الاقباط للجلوس فى هذه الجلسة بحجة الحفاظ عليهم وحتى لا يتعرضوا لويلات جديده ، دون معاقبة الجناه ودون تحقيق المطالب التى صرح بها نيافة الانبا مكاريوس اسقف المنيا الخاصة بمعاقبة الجناه وتعويض المتضررين والعمل على ايجاد كنيسة لاقباط القرية .

وهنا يجب ان نلفت نظرالاشقاء في الامن واللواء المحافظ وفضيلة الامام الاكبر شيخ الازهر والمسئولين عن بيت العائلة ، ان عقد جلسة عبر بيت العائلة سوف يزيد الامور تعقيدا لان الكنيسة في ايبارشية المنيا لن تحضر ، وفي حالة حضور اي من رجال الامن والدولة سيبدو الامر وكأن الدولة ضد تطبيق القانون ، كما انني اجد حرج كبير ان يحضرها احد اصحاب الفضيلة من علماء الازهر او الاوقاف حيث سيبدو الامر ملفتا للنظر في عدم حضور ممثلين عن الكنيسة ، وسيبدو الحال علي انة مجرد اذعان عبر ضغوط من جهات بعينها علي الضحايا مستغلين ضعفهم ، مع كلمات معسولة وقليل من "التهديد" بأن البديل غير مضمون وسيؤثر علي المواطنين المسيحيين بالقرية ، وان الصلح خير ؟!!

للاسف هناك اتجاهين في الدولة المصرية اتجاة دولة المواطنة والقانون والتي ينادي بها الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وليس ادل علي ذلك احاديثة المتكررة عن ضرورة تطوير الخطاب الديني ، وزيارتة السنوية للكاتدرائية المرقسية بالاعياد ، والتبرع لبناء كنيسة ومسجد في العاصمة الجديدة ، واخيرا تعيين محافظين ورؤساء مدن مسيحيين ،ودعوتة لبناء الانسان المصري ، وفي نفس الوقت هناك تيار اخر يمثلة بعض النواب ، وبعض اصحاب القداسة من القساوسة او اصحاب الفضيلة من المشايخ بمحاولات تخطي القانون عبر الجلسات العرفية ، وهنا اذكر ان الفترة من 2011 وحتي 2017 شهدت 37 جلسة عرفية منهم 11 جلسة عرفية بالمنيا ولم يؤدي كل ذلك الا الي مزيد من التدهور ، لذلك لابد ان نؤكد ان هذة المرة الوضع لن يقبل مايريدة البعض من القفز علي القانون ، ونحيط النواب ورجال الامن وسيادة المحافظ والقساوسة والمشايخ ان هناك مخطط اكبر من أن نواجهة بالقفز علي القانون والوقوف في مواجهة ما يسعي الية الرئيس عبد الفتاح السيسي من دولة القانون والمواطنة .
اللهم اني قد ابلغت اللهم فأشهد .