الأقباط متحدون - قانون بناء الكنائس بين الوهم والحقيقة
  • ١٥:٣٥
  • الاثنين , ٢٣ يوليو ٢٠١٨
English version

قانون بناء الكنائس بين الوهم والحقيقة

سليمان شفيق

حالة

٠٠: ١٢ ص +02:00 EET

الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨

ارشيفية
ارشيفية

سليمان شفيق

تلقيت هذة الرسالة من الصديق هاني رمسيس المحامي :
(هناك أمور الحلول الوسط تعطيلها

مشكلة بناء الكنائس في مصر حلها الان تعديل القانون وأى حلول آخر مسكنات لا تعالج مرض.. بل أيضا أصبحت لا تعالج العرض
.. وتعديل القانون ليس بمعجزة خارقة واتذكر بعد صدور القانون أعد الدكتور منير مجاهد تعديلات وسلمه بنفسه لمكتب رئاسة الجمهورية فى قصر عابدين
وأيضا قامت قامت مجموعة مؤتمر سفير الأستاذ كمال زاخر والأستاذ كمال سليمان بإعداد تعديلات وقدمت للجهات المسؤلة
.. اى أن التعديلات أكثرها جاهزة ومناقشة مسبقا
وسننشرها تباع
ا
هذا بالإضافة لإضافة مواد تخص البناء فى قرى ومدن المحافظات التى لا ينطبق عليها القانون الصادر وكما قال لى الأستاذ سليمان شفيق قبل وبعد صدور القانون هذا القانون لا ينطبق الا على محافظات الحضر فقط.. وليس جميعها
.. إذن الحل الجذرى لمشكلات بناء الكنائس في مصر هو تعديل القانون) انتهت الرسالة .

مر عامان علي القانون 80 لسنة 2016 ، لن نجد سوي اربعة كنائس بنيت في الحضر ، وهناك مئات الكنائس مازالت رهن التقنيين ، ومئات الاماكن تعاني من رفض البيئة المجتمعية السماح للاقباط ببناء كنائس ، ومئات الاماكن الاخري لايجد الاقباط مكان او غرفة للصلاة .. وفي الصعيد فقط هناك اكثر من (350) عزبة او نجع لايجد فية المسيحيين مكانا للصلاة سوي غرف لاتزيد عن بضعة امتار وتعاني من مشاكل في التهوية ، وتتم الصلاة فيها تارة بمؤائمة مجتمعية وتارة بتفهمات أمنية ، وكل ذلك غير مستمر.. وبالطبع كلنا نتذكر عشرات المشاكل في قري متعددة حول امكانية الصلاة .
 الحقيقة منذ العهد العمري سنة 15 هجرية  اعتبر الاقباط "أهل ذمة" فيما يخص بناء الكنائس، ولم يتغير ذلك في الخط الهاميوني للخليفة العثماني عبد المجيد 1856م. وفي العصر الملكي ثبت العزبي باشا نفس الرؤية 1934ووانتقلنا من ذمة الخلفاء إلى الملوك إلى الرؤساء وصولًا للمحافظين الًان، كما أن القانون ذكرالأقباط (7) مرات كـ "طائفة" أي ليسوا كمواطنين كما ينص الدستور. 

 ولا اعرف كيف فات المشرع أن القانون ،يرهن في كل شروطه بناء الكنائس بالقانون (119) وللعلم كل القري المصرية حتى الآن لا تخضع للقانون ولا لخط التنظيم نتيجة البيئة الجغرافية، ولذلك لن تبني كنيسة في قرية وإذا عرفنا أن 80% من الأقباط يسكنون الصعيد وأكثر من 90% من المناطق المحرومة من بناء الكنائس في الريف.

حتي اللجنة التي شكلت برقم 199 لسنة 2017 لم تتمكن من حل اغلب المشاكل ، رغم انها اقرب لمجلس الحرب وتضم ممثلين من وزارات (الدفاع والانتاج الحربي والاسكان والمرافق والتنمية المحلية والشئون ومجلس النواب والعدل )، بالاضافة الي ممثلين لبعض الهيئات مثل ( قطاع الامن الوطني وعن الطائفة المعنية الخ)

القانون 80 لسنة 2016 الخاص ببناء وترميم الكنائس من المادة (8) وحتي المادة (10) تكاد تحدد للجنة المذكورة ما يعوق عملها حيث : ،يشترط لبناء الكنيسة أن تكون مبانيها مقامة قبل تلريخ العمل بهذا القانون ،وتقام بها الشعائر المسيحية ،ويشترط "تثبت سلامة مباني الكنيسة الانشائية وفق تقرير من مهندس استشاري معتمد من نقابة المهندسين ، وأقامتة وفقا للاشتراطات البنائية المعتمدة ، وأن تكون مباني الكنيسة ملتزمة بالضوابط والقواعد التي تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة ، وعدم اقامتها في مناطق عسكرية ، والقوانين المنظمة لاملاك الدولة العامة والخاصة ، وفي توافر هذة الشروط في الطلبات المعروضة علي اللجنة من الممثلين القانونيين للطوائف المسيحية المعترف بها في مصر ، ترفع التوصية بالتقنيين ، ويصدر القرار من مجلس الوزراء بتوفيق الاوضاع "

هذة الشروط في الطلبات المعروضة تؤكد ان بناء او تقنين كنيسة "أصعب من دخول جمل من ثقب أبرة" لان القانون 119 يحضر البناء علي الاراضي الزراعية أو املاك الدولة، وكما سبق القول أن 90% من المشاكل توجد بمناطق ريفية ، وأغلب هذة الشروط غير متوفرة ؟!!
كلنا نذكر مشاكل سبقت اللجنة الي بعض الاماكن في الصعيد ومنعت اللجنة من أعطاء حق التقنين لتلك الاماكن .
والحقيقة اننا بحاجة الي ثلاثة محاور للعمل :

اولا: أعادة الاعتبار للمواد الثامنة والتاسعة والعاشرة من القانون 80 لسنة 2016 في ضوء القانون 119 والقوانين المماثلة.
ثانيا : عدم تطبيق القانون بأثر رجعي والغاء لجنة التقنين .
ثالثا : الغاء مصطلح "الطائفة" من الدستور لان الاقباط مواطنين لا طائفة .
اضافة الي أن الخطر ان القانون الاجتماعي "العرفي" لازال اقوي في اغلب قري الريف عن القانون والدستور الامر الذي يحتاج التطبيق الفعلي للقانون ومعاقبة من يتصدي لبناء الكنائس المرخصة .. وحتي صدور القرار بترخيص الكنائس لابد ان نسمح بالصلاة في الاماكن التي يصلون بها .
بالطبع تحدثت قانونا وردا علي رسالة هاني رمسيس ، ولم اتحدث عن المؤائمات الامنية في بعض الاماكن مع السلفيين ، أو التعامل معهم احيانا علي انهم طرف في المشكلة وكأنهم مكملين للدولة الخ