الأقباط متحدون - بعد أزمة الفرن.. نرصد وقائع منع الأقباط من الصلاة بحجة الترخيص ومخالفة القانون
  • ١٨:٠٠
  • الاربعاء , ٢٣ اغسطس ٢٠١٧
English version

بعد أزمة "الفرن".. نرصد وقائع منع الأقباط من الصلاة بحجة "الترخيص" ومخالفة القانون

نادر شكري

أقباط مصر

٤٦: ٠٦ م +02:00 EET

الاربعاء ٢٣ اغسطس ٢٠١٧

الحواجز الأمنية لمنع الصلاة
الحواجز الأمنية لمنع الصلاة

 كتب - نادر شكري

اتهمت الأجهزة الأمنية أقباط عزبة الفرن، بالصلاة دون تصريح، الأحد الماضي، ومنعتهم من دخول مبنى اعتادوا الصلاة فيه، ولكن هذه التهمة لم تكن الأولى، ونرصد في السطور التالية هذه الأحداث.
 
في يونيو 2016 تم توجيه نفس التهمة لأقباط قرية البيضاء في العامرية  بالإسكندرية، وتم تحرير محضر رسمى بذلك، وحتى الآن مازال المبنى الخدمات التابع لايبارشية البحيرة مغلق.
 
وفي عام 2009، قامت الشرطة بالقبض على 32 قبطي بقرية دبوس مركز سمالوط بمحافظة المنيا، من داخل احد المنازل  بتهمة ممارسة شعائر دينية مسيحية دون ترخيص، حيث تم إحالتهم للنيابة التي قررت الإفراج عنهم بضمان محل الإقامة، وكان المتهمون  ينشدون بعض الألحان الكنسية فقامت بالقبض عليهم واعتبرت أنهم يمارسون شعائر دينية دون ترخيص رغم أنهم لم يمارسوا أية طقوس عقائدية ولم يكن معهم كاهن.
 
 في نفس العام، واجه أقباط بشرى الشرقية مركز الفشن ببني سويف، نفس الاتهام، عندما تم الاعتداء على أقباط القرية وحرق منازلهم، احتجاجا على إقامة شعائر دينية، وقامت الشرطة بإلقاء القبض على بعض الأقباط، وغلق المبنى لقيامهم الصلاة بدون تصريح.
 
وفي مركز أبو قوص بمحافظة قنا، حررت الوحدة المحلية محضرا لراعى كنيسة حجازة؛ بسبب بناء خيمة معدنية أعلى سطح مبنى المدرسة التابعة لها لقيامة الصلاة بدون تصريح – وذلك بعد حرق كنيسة القرية ووقف بنائها منذ عام 1993 رغم حصولهم على قرار جمهوري وحكم قضائي!
على صعيد أخر، تم توجيه تم غلق عدد من الكنائس والمباني التي كان يصلى فيها الأقباط وتم منعهم من إقامة شعائرهم الدينية، وهناك عشرات من هذه النماذج التي تواجه قرار الغلق حتى الآن.
 
 الجدير بالذكر أن هذه الممارسات تخالف الدستور المصري، والمواثيق والاتفاقيات الدولية، وقعت عليها مصر ومنها قانون حقوق الإنسان الدولي بما لا يدع مجالاً للشك على الحق في حرية المعتقد. فالمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية جاء فيها: "لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة".
 
أما في الدستور المصري، الذي أقره المصريون عام 2014، فإن المادة 53، تنص على: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض".
 
كما تنص المادة 64، من الدستور على أن "حرية الاعتقاد مطلقة وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، حق ينظمه القانون".