الأقباط متحدون - التاريخ يعيد نفسه فى شارع كنيسة الاقباط بالاسكندرية بعد 20 قرنا من الزمان
  • ١٩:٥٥
  • الاثنين , ٨ مايو ٢٠١٧
English version

التاريخ يعيد نفسه فى شارع كنيسة الاقباط بالاسكندرية بعد 20 قرنا من الزمان

إيهاب رشدي

أقباط مصر

٤٧: ٠٣ م +02:00 EET

الاثنين ٨ مايو ٢٠١٧

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
كتب – ايهاب رشدى 
 احتفلت الكنيسة المرقسية بالاسكندرية امس بعيد استشهاد القديس مرقس الرسول ، وقد جاء هذا الاحتفال السنوى مختلفا عن كل عام ، لأنه يتزامن مع إعداد  المرقسية لذكرى الاربعين لشهدائها  الابرار المعاصرين الذى من المقرر ان يقام فى دير مارمينا 20 مايو الجارى حيث يتم الاعداد لاصدار كتاب عن هؤلاء الشهداء واحداث اليوم الدموى الذى شهدته المرقسية وتحولت فيه البهجة بعيد أحد السعف إلى دماء وصراخ وعويل . 
 
تحكى سيرة الشهيد مرقس الرسول وهو القديس الذى يدين له كل مسيحيى مصر بفضل معرفتهم بالايمان بالمسيح ، أنه فى يوم 29 برمودة – حسب التقويم القبطى للشهداء – من عام 68 م وبعد ست سنوات فقط من مجئ القديس إلى مصر للبشارة بالايمان ، وخلال قداس عيد القيامة المجيد ، قام الوثنيون بالقبض عليه  من المكان الذى اقيمت فيه اول كنيسة بالاسكندرية وكان يطلق عليه بوكاليا (دار البقر) على شاطئ البحر، ثم طوقوا عنقه بحبل وسحلوه فى شوارع الاسكندرية وهم يصيحون " جروا الثور في دار البقر " حتى تناثر لحمه وتلطخت شوارع المدينة من دمه المقدس ثم استشهد فى اليوم التالى مباشرة . 
 
وقد أكدت معظم المصادر والمخطوطات القبطية القديمة. ان موقع الكنيسة المرقسية الحالية فى شارع كنيسة الاقباط بمحطة الرمل هو نفس موقع كنيسة القرن الاول والتى تلطخت الشوارع المحيطة بها بالدماء الذكية للقديس مرقس الرسول على يد مجموعة من الاشرار .
 
وجاء يوم 9 ابريل 2017 ليعيد التاريخ  نفسه فى نفس المكان والزمان بعد فاصل 20 قرنا من الزمان ، فقبل اسبوع واحد من عيد القيامة ( نفس المناسبة ) ، شهد شارع كنيسة الاقباط امام بوابة المرقسية وفى ساحتها الداخلية ، تناثر اشلاء اجسام الشهداء بعد التفجير الذى حدث بالكنيسة ،  وسالت الدماء الطاهرة على الأرض مرة اخرى ، تلك الارض التى كنا نظن انها قد ارتوت ولكنها تبين لنا انها لازالت عطشى ، إنه نفس المكان الذى سالت فيه دماء ابيهم ومعلمهم ومبشرهم بالايمان القديس مرقس البطريرك الاول فى بابوات الكنيسة القبطية ، كما شهد نفس اليوم ايضا وجود بطريرك الاسكندرية الـ 118  قداسة البابا تواضروس الثانى فى الكنيسة المرقسية يصلى قداس أحد السعف ويدعو المصلين خلال لحظات انصرافهم من الكنيسة ان يرددوا  "يا رب أعطني نهاية صالحة".