الأقباط متحدون - كيد الملوك ورقص الحكومات
  • ٠٧:٠٠
  • الاربعاء , ٧ ديسمبر ٢٠١٦
English version

كيد الملوك ورقص الحكومات

د. مينا ملاك عازر

لسعات

٠٠: ١٢ ص +02:00 EET

الاربعاء ٧ ديسمبر ٢٠١٦

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

د. مينا ملاك عازر
بينما يقف الملك السعودي سلمان، الرجل الكهل في سنه الشاب في قلبه، يرقص فرحاً بلقائه الأمير القطري الشاب العقل والقلب، كانت حكومتنا تمارس أشد أنواع الإغراء برقصها أمام قضاة مصر، بينما كان الأمير القطري رصيناً أمام تراقص ملك السعودية بالعصا أمامه، كان قضاءنا المصري أيضاً عاقلاً وهو يصدر قرار هيئة مفوضي الدولة في مسألة تراقص الحكومة أمامه، وفي الوقت الذي يكيد فيه الملك سلمان المصريون ورئيسهم برقصه المبتزل للأسف أمام أمير قطر، كانت حكومتنا تواصل رقصها لإقناع الشعب ومن قبله القضاء بسعودية جزيرتي تيران وصنافير لإرضاء الملك الراقص لعل يرضى عنها.

بينما يغضب ولي ولي العهد السعودي على المصريين شعباً ونظاماً وحكومة، لأن الشعب يرفض تسليم الجزيرتين "تيران وصنافير" لقبضة يده، والحكومة عاجزة عن تنفيذ ما وقعت عليه من اتفاقية معه، والنظام ساكت ليترك الفرصة للقضاء ليحكم بالعدل الذي بات واضحاً في الأفق، أقول بينما هذا يحدث تحاول كل الدول العربية توفيق الأوضاع ين مصر والسعودية، فتجد الإمارات تحاول والكويت تسعى ليحايلوا الأمير السعودي لكنه ما يردش، ففي الوقت الذي يقطع الدعم السعودي عن مصر بوقف شحنات النفط السعودي من شركات أرامكو السعودية لمصر، يحاول الأشقاء الكويتيون أن يهدئوا الأوضاع بين مصر والسعودية وذلك حسب تصريحات وزير الخارجية الكويتي أثناء حضوره حفل السفارة الرومانية بعيد بلادها القومي، وفي الوقت الذي يتوقف النفط السعودي عن الوصول لمصر يتوقف النفط المشترك بين السعودية والكويت المتواجد في المناطق المحايدة بين البلدين عن الإنتاج، لأن السعودية تعاند، وسمو الأمير السعودي ولي ولي العهد يسعى ويطمح في ابتلاع كل شيء، ومن باب فيها لأخفيها.

كل هذه المواقف الدولية والداخلية المتباينة رصدتها لحضرتك، لتعرف أن السن الكبير ليس شرطا على النضج، ولا الشباب ليس شرطاً على الصحة، فلعل الكهولة باب لسيطرة الشباب على العقول، ولعل الشباب فرصة لتسيد الضعاف من النفوس والعقول على الأمور، وتبقى الأمور هكذا متشابكة بين كهل متصابي وشاب متسلط وشعوب تسعى لحريتها السياسية ومن قبلها الاقتصادية، وحكومات مترهلة ومتخاذلة خانعة راضية بضربات الآخرين لأن لا حول لها ولا قوة، ولأنها رضت بأن تبقى تحت رحمة من لا يعرفون قيمة مصر، ويظنونها فريسة ونهيبة.

للأسف هانت مصر في عيون الخارج حينما هانت في عيون الداخل، واستباحوا أرضها وطمعوا في كرم شعبها، وطيبة أهلها، وبات الكل يتسابق لنهش لحمها بعد أن أتى عليها أهلها، لكن هيهات ستبقى مصر بمحبيها في الداخل والخارج تقف أمام خفافيش الظلام حتى ولو كانوا ...

المختصر المفيد تحيا مصر.