الأقباط متحدون - مالك الشريف الناشط الليبى لـ المتحدون: الاخوان يدعمون ميليشيات ليبيا
أخر تحديث ١٠:٥٠ | الجمعة ٩ يناير ٢٠١٥ | ١ طوبة ١٧٣١ ش | العدد ٣٤٤١ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

مالك الشريف الناشط الليبى لـ المتحدون: الاخوان يدعمون ميليشيات ليبيا

مالك الشريف الناشط  الليبى
مالك الشريف الناشط الليبى
"تنظيم الدولة" متورط في جرائم خطف المسيحيين بليبيا
الاخوان يقفون وراء دعم ميليشيات ليبيا لارباك النظام
المسيحيون يواجهون صعوبة للخروج من سرت ..وتوقعات بزيادة الجرائم مستقبلا
بقلم : نادر شكرى
رغم مرور ما يقرب من أسبوعين على خطف 20 قبطيا، ما يزال مصيرهم غامضا، ولم تنكشف بعد الجهة التى تقف وراء هذه الخطوة، في ظل تعدد الميلشيات المسلحة داخل ليبيا ولاسيما في المناطق التى فقدت الحكومة الليبية السيطرة عليها.
 
وفى هذا السياق تحدث إلى "الاقباط متحدون" الصحفي والناشط السياسى الليبي مالك الشريف، ليلقي الضوء على ما يحدث داخل ليبيا،وما يتعرض له المصريين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص، متهما جماعة تنظيم الدولة بالوقوف وراء عمليات الخطف.
 
حذر الشريف من توسع عمليات استهداف المسيحيين، ومحاولة احراج الدولة المصرية والسلطات الليبية الحالية، وتعمد غموض الجهات الراعية لعمليات اختطاف الأقباط ابتعادا عن الضغوط الدولية، وترويج عدد من المعلومات المضللة عن الحكومة المصرية من اجل تشويه السلطات الحاكمة، وجذب مزيد من العناصر لتجنيدها لتحقيق مخططاتهم..فإلى الحوار
* من وراء عملية خطف الأقباط ؟
 
** كل المؤشرات تؤكد إن المسئول عن خطف الأقباط هي " جماعة تنظيم الدولة " التي تسيطر على سرت، والتي بدأت تصعد من عملياتها في الفترة الأخيرة، واستهداف أشخاص على الهوية الدينية ، أو الانتماء السياسي، فمنذ أيام تم إعدام ثلاثة شباب ليبيين لـتأييدهم اللواء خليفة حفتر، ومن قبل اعدام عراقي شيعي، والأسبوع الماضي تم اعدام 15 جندي في المنطقة الجنوبية  وإعدام صحفيين تونسيين، ولكن الغريب انه حتى الآن لم تعلن الجهة المنفذة عن مسئوليتها تجاه هذه الجرائم أومطالبها، وهو ما يشير إلى الغموض الذى يحيط بهذه الجرائم.
 
* مما يتكون تنظيم الدولة في ليبيا ؟ وكيف تتم السيطرة حاليا على الاراضى الليبية ؟
 
** الواقع إن لبيبا الآن تشهد تواجد عدد من المليشيات ولكن في الفترة الأخيرة حدث توحد بين جماعة أنصار الشريعة وميلشيات " درع لبيبا " وكونوا " مجلس شورى بنغازي "، ثم تطور الأمر في سرت ودرنه التي تبعد 400 كم عن الحدود المصرية وزاد تحالف المليشيات وتغير اسم مجلس الشورى إلى " تنظيم الدولة " وأعلنوا رسميا مبايعتهم لابوبكر البغدادي قائد تنظيم " داعش "، ويسيطر التنظيم على مدينة درنة بالكامل ومدنية سرت وأجزاء من طرابلس و تدور الاشتباكات بين تنظيم الدولة والجيش الليبي بمنطقة الصابري و سوق الحوت ومنطقة الليثي بعد ما كان التنظيم يُحكم السيطرة علي المدينه بشكل كامل وانضموا لهم مجاهدين من مصر واليمن وتونس والسعودية والسودان .
 
وتحالف "تنظيم الدولة" مع عمليات فجر لبيبا في مصراته ومدينة غريانه وزليطن والامازيغ ،ومنطقة الظهير فضلا عن جزء كبير من الشريط الساحلي ، ولذا فجميع هذه المناطق تم إنزال علم الاستقلال الليبي ووضع علم تنظيم القاعدة على جميع المباني الرسمية، كما أنهم سيطروا على عدد من المطارات مثل مطار "سرت " ومطار قاعدة القرضابية العسكرية، وقاعدة معتيقه العسكرية في طرابلس و ومطار مصراته وميناء مصراته وموانئ ساحل مدنية صبراته .
 
أما الحكومة الليبية فتسيطر على شرق لبيبا بطول 850 كم مع الحدود المصرية شرقاً والي مدينة الكفرة جنوباً عدا مدنية درنة وتسيطر الحكومة على البيضاء و المرج التي تبعد 100كم عن بنغازي وطبرق واجدابيا حتي منطقة الهلال النفطي .
 
* كيف تفسر عمليات خطف الأقباط أو قتلهم بعضهم ؟
 
** في الحقيقة، يجب أن نصف الوضع بأنه خطر على المسيحيين المصريين، خاصة وأن لبيبا كان بها مليوني مصري من العاملين 50 % منهم مسيحيين، ومع سقوط القذافى بدأت أولا عمليات استهداف المسيحيين في بنغازي فتم احتجاز 100 مسيحي بتهمة التبشير وقتل طبيب قبطي ثم تم إعدام قبطي بائع خضار وقتل ثلاثة آخرين بعدها وحرقت كنيستين في بنغازي وخطف احد كهنة الكنيسة القبطية وتعذيبه ثم اعدم 7 أقباط رميا بالرصاص وتم إلقائهم على الشاطئ، ثم دمرت الكنيسة المصرية بمصراته والكنيسة المصرية بطرابلس وانتقل استهداف المسيحيين إلى مدنية سرت مؤخرا بقتل الطبيب المصري وزوجته وطفلته ثم خطف السبعة أثناء محاولتهم العودة لمصر وتم اقتحام مساكن بسرت وخطف إل 13 قبطيا ومصيرهم مجهول . والحقيقة إن المسيحيين في لبيبا كانوا يخشوا الذهاب للكنائس لممارسة شعائرهم الدينية حتى لا يعرفهم احد
 
* ما الأهداف من وراء خطف المسيحيين ؟
 
** هذه الجماعات تقوم بالقتل على الهوية وثانيا الهدف من خطف المسيحيين المصريين يهدف إلى إحراج الدولة المصرية، وابلاغ رسالة للرئيس عبد الفتاح السيسى " إننا نحاربك في كل مكان " لاسيما أن هذه الجماعات تجد الدعم من تنظيم الإخوان الدولي وهذا معروف ، والهدف الثاني ابلاغ رسالة للمصريين " بأن المواطن المصري ليس له كرامة وانه أوضاعه لم تتغير مع السيسى والنظام المصري الجديد لن يستطيع حمايته، والهدف الثالث التضييق الاقتصادي على المصريين وهذا يمثل ضغط على النظام المصري فضلا على تأجيج الطائفية في مصر بتمثيل ضغط للمسيحيين لاستهدافهم داخل وخارج مصر وأيضا محاولة استقطاب مصريين مسلمين لهم بأنهم يقوموا بتطبيق الشريعة، حيث يرون إن الرئيس السيسى يحارب الإسلام من وجهة نظرهم، وعلماني يحمل أفكار تخالف الإسلام، ويروجون في ليبيا وللمصريين المسلمين هناك إن السيسى يغلق المساجد ويحارب الإسلام والأئمة، ويقف عقبة أمام الدعم المرسل لحماس التي تحارب اليهود وهم يعلنون تضامنهم ودعمهم للمجاهدين بسيناء .
الحقيقة انه منذ ثورة 30 يونيو وسقوط الإخوان وجماعة أنصار الشريعة لبيبا تصدر بيانات باستمرار ضد الرئيس السيسى ، ويسعوا إن يظهروه بشكل ضعيف وانه لم يغير شيء في البلاد فضلا عن إحراج الحكومة الليبية بأنها ليس لها أى سلطة أو سيطرة وان اى دعم لها سيكون انقلاب عليهم من اى جهة خارجية.
 
* هل تتوقع المطالبة بفدية أو مطالب سياسية لتحرير الأقباط ؟
 
** هذا الجماعات لا تحتاج للمال ولن تطلب فدية مالية فهي تملك المال والدعم من قطر وتركيا وجماعة الإخوان، فضلا على أنها لديها مصادر ضخمة من المال لسطوها على عدد من المصارف فعلى سبيل المثال سرقوا من أحد المصارف 50 مليون دولار و 30 مليون يورو و60 مليون دينار ليبي و اخذوا فدية مالية من احد رجال الأعمال بليبيا 6 مليون دينار ليبي وسرقوا احد مصارف سرت 7 مليون دينار والكثير من المصارف ولذا فهم ليسوا في حاجة للمال ولكن الهدف إحراج الدولة المصرية والحكومة الليبية وإحراج اى حكومة تساند مصر ولبيبا مثل السعودية .
 
* ترددت أنباء بشأن الإفراج عن بعض المختطفين الأقباط ، ما مدى صحة هذا وتعليقك على موقف الخارجية المصرية والسفارة الليبية بالقاهرة؟
 
** ما أعلنته وسائل الإعلام المصرية بالإفراج عن 13 قبطي غير صحيح، حتى إن رئيس المجلس المحلي لمدنية سرت الذى صرح بهذا هو ليس له وضع رسمي وأيضا جهاز الهجرة الشرعية لا وجود له، والحقيقة إن تصريحات الخارجية المصرية متخاذلة وغير واضحة حتى عندما خطف أعضاء السفارة المصرية بليبيا كانت تصريحات غير صحيحة فخطف الدبلوماسيين كان هدفه الإفراج عن أبو عبيده الزاوي وهو عضو في الجماعة الليبية المقاتلة وتحالف مع أنصار الشريعة وغرفة ثوار لبيبا ثم سافر إلى مصر وكان يعقد اجتماع بمحطة الرمل بالإسكندرية مع مصريين لتجنديهم والقيام بعمليات داخل مصر، وتم اعتقاله من الشرطة المصرية فتم خطف البعثة المصرية وصرح آنذاك عادل الغرياني احد قادة مليشيات غرفة ثوار ليبيا المتورطه في خطف رئيس الحكومة الليبية علي زيدان وقال " أفرجوا عن أبو عبيده " وتم الإفراج عنه والخارجية المصرية خرجت بتصريحات تقول " انه جهة غير معلومة قامت بالخطف والإفراج عن أبو عبيده ليس صفقة تبادلية وهذا غير صحيح.
 
وتكرر الوضع مع الجانب الاردنى، بعد خطف الدبلوماسي الأردني من قِبل وسام بن احميد القيادي بتنظيم الدولة وهو الشخص الذى اسقط تمثال الزعيم جمال عبد الناصر في مدينة بنغازي عام 2012 . . للمطالبة بالافراج عن أحمد الدرسى الذي كان معتقل لدي السلطات الاردنية بتهمة التورط في اعمال ارهابية ، وأيضا صدرت تصريحات من الجانب الاردنى على غير الحقيقة بشأن الصفقة التبادلية حيث تم تسليم الدرسي في قاعدة " معيتقية " بطرابلس أثناء ترحيل الدبلوماسي الاردنى الذى صافح بن أحميد بالقاعدة العسكرية قبل إن يرحل .
* ولكننا اعتدنا في حوادث خطف الأقباط أن يتضح مصيرهم سواء بقتلهم أو بالإفراج عنهم ولكن حتى الان رغم مرور 12 يوم مازال مصير
المخطوفين مجهول؟

 
** الهدف من طول الفترة وعدم تحديد مصير المخطوفين، هو إرباك الحكومة المصرية والضغط عليها وإحراجها لاسيما في ظل الادعاءات الكاذبة التي يروجوها بأن السيسى يدعم حفتر وأن الطيران المصري هو مايقوم بقصفهم ، والنقطة الأخرى إنه ربما قيام تنظيم الدولة بخطف الأقباط يكون بهدف تسليمهم لمليشيات فجر لبيبا لاستخدامهم في الضغط علي الحكومة المصرية والليبية . . ربما يتم الإفراج عن البعض وقتل البعض ولكن لا يمكن قتلهم جميعا مرة واحدة لأن هذا يسبب ضغط دولي عليهم ، ولذا فهم لا يريدون الإعلان عن أنفسهم حتى لا يخضعوا لضغط دولي للإفراج عنهم وهم يهدفون زيادة الضغط على حكومة مصر واثبات فشلها ولاشك إن الإخوان يقفون وراء هذا الهدف بعد تضيق الخناق عليهم داخل مصر .
 
* المصريون العاملون بسرت يرون إن المدنية كانت أمنة لفترة طويلة فلماذا تغيرت الأوضاع ؟
 
** مدنية سرت كانت أمنة حتى قتل العقيد صلاح بوحليقه أمير كتيبة 21 وشهداء الزاوية ، وكانت المدينة تعمل بشكل معتاد من خلال مجلس المدنية ولكن بعد وفاة بوحليقة في 2013 وقعت عملية اقتحام للكتيبة ،واعدم 7 جنود فانسحبت الكتيبة بالكامل من سرت وسيطرت أنصار الشريعة على المدنية التي يوجد بها ثلاثة قبائل هم " قبيلة القذافى وقبيلة المعدنى و قبيلة الفرجاني وهى قبيلة اللواء حفتر الذى اعدم منهم 15 جندي الأسبوع الماضي بعد رفضهم التبرؤ من اللواء حفتر وتسليم سلاحهم ، وبالتالي فالأوضاع تحولت إلى سرت بعد اشتداد المعارك في بنغازي وخروج المسيحيين منها فلم يجدوا وسيلة سوى استغلال نقطة ضعف المصريين هو الحاجة للرزق فقاموا بخطف الأقباط للضغط على مصر .
 
* هل من مخرج للمصريين في سرت للعودة لوطنهم ؟
 
** لا توجد مخارج أمنة فهناك المخرج الغربي إلى بنغازي يسيطر عليها تنظيم الدولة الذى ربما يسمح بالخروج أو يلقى القبض على اى شخص حسب الظروف ـ وهناك مخرج من سرت إلى طرابلس وهذا صعب إن يمر اى مصر من خلاله ، ولذا أتوقع أن يتم زيادة عدد الأقباط المخطوفين خلال الأيام المقبلة رغم إن هذه الأيام تشهد حالة نزوح للمسيحيين من سرت هروبا من الجماعات المسلحة، وأتصور إذا ما تم إخلاء سرت من المسيحيين فلن يكون أمام تنظيم الدولة وفجر لبيبا سوى خطف مصريين مسلمين لمواصلة إحراج مصر ، لاسيما إن كثير من المصريين مازالوا يتوافدون على لبيبا للعمل رغم التحذيرات من خطورة الأوضاع وخاصة من صعيد مصر من المنيا والفيوم وعدد منهم يدخل عن طريق التهريب
 
*كيف ترى خطر هذه الجماعات على دول جوار ليبيا ؟
 
** هذه الجماعات تمثل خطرا، على دول الجوار على سبيل المثال فحادث كمين الفرافرة الذى قتل فيها عدد من الجنود المصريين تم التخطيط له في ليبيا وتم تسهليها من خلال مليشيات " درع لبيبا " وشارك فيها ليبين ومصريين وبالتالي فالخطر قائم حتى في استهداف الراعية من دول الجوار ويقف وراءهم تنظيمات دولية .

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter