الأقباط متحدون - الفنان عادل نصيف للاقباط متحدون : ملامح السيد المسيح شرقية كما نراها فى المتحف القبطى والكفن المقدس
أخر تحديث ١٣:٣٦ | الخميس ١٢ مايو ٢٠١٦ | ٤بشنس ١٧٣٢ش | العدد ٣٩٢٦ السنة التاسعة
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

الفنان عادل نصيف للاقباط متحدون : ملامح السيد المسيح شرقية كما نراها فى المتحف القبطى والكفن المقدس

 الفنان عادل نصيف للاقباط متحدون : ملامح السيد المسيح شرقية كما نراها فى المتحف القبطى والكفن المقدس
الفنان عادل نصيف للاقباط متحدون : ملامح السيد المسيح شرقية كما نراها فى المتحف القبطى والكفن المقدس
لا يمكن أن أرسم الملاك جبرائيل فى أيقونة البشارة أعلى من العذراء كما فى الفن الغربى 
حوار أجراه – ايهاب رشدى 
 
بدأ عشقه للفن منذ حداثته ، درس وتخرج من كلية الفنون الجميلة بالاسكندرية ، ثم درس الفن القبطى والايقونة بمعهد الدراسات القبطية بالقاهرة ، وعمل فنانا تشكيليا حرا ،  حتى صار سفيرا للفن القبطى فى العالم ، إنه الفنان عادل نصيف ،  الذى حصل على العديد من الجوائز وكتبت عن أعماله الصحافة المصرية والعالمية . 
أعماله الفنية من الموازييك والايقونات القبطية  تتحدث عنه فى عشرات الاماكن داخل مصر وخارجها ومنها على سبيل المثال دير العذراء ، ودير الملاك ميخائيل باخميم ، دير الانبا توماس بالخطاطبة ، كاتدرائية الانبا اثناسيوس بدمنهور ، دير الانبا بولا بالبحر الاحمر ، بالاضافة الى العشرات من الأديرة والكنائس فى مناطق متفرقة من مصر .، كما أن له اعمالا فى العديد من دول العالم ، تشهد لبراعته ولروعة الفن القبطى وذلك فى كنائسنا القبطية بهولندا ، والسويد واليونان وكندا وامريكا ، والامارات العربية وفرنسا حتى أن وزارة الثقافة الفرنسية قد أدرجت أعماله من الموزاييك والايقونات بكنيسة الملاك فى باريس كتراث ثقافى يستحق الزيارة السياحية . 
 
متى بدأت الايقونة القبطية رحلتها فى عالم الفن 
فن الايقونة عموما بدأ من مصر وهو يعود إلى بورتريهات الفيوم التى تعد النقلة النوعية من الفن الفرعونى إلى الرومانى وحتى دخول دخول المسيحية  لمصر ، واستمرت الايقونة لعدة قرون حتى توقفت فى القرن السادس الميلادى وذلك لأسباب سياسية منها دخول العرب لمصر . 
وبالاضافة للايقونة كانت هناك الفريسكات التى رسمها الفنان القبطى على حوائط الأديرة والكنائس بخامات بسيطة ولكن عمرها يمتد  لقرون طويلة . 
بماذا يتميز الفن القبطى عن غيره من الفنون 
الفنان القبطى عندما يرسم الايقونات أو الفريسكات فانه يهدف إلى التعبير عن حالة روحية ، لذا تراه يسعى لعدم تشتيت المصلى بالدخول فى تفاصيل ، والفن القبطى هو فن رمزى لاهوتى يعبر عن هوية وشخصية الكنيسة القبطية ، ترى القديسين  فيه دائما فى حالة فرح  حتى لو كان هناك سيفا مسلطا على رؤوسهم ، و العينين فيه واسعتين تعبيرا عن البصيرة الداخلية ، حيث يرى القديس ما لا يراه البشر ، ويهدف الفن القبطى إلى التعليم وحفظ ايمان وعقيدة الكنيسة ، فهو ترجمة للنص اللاهوتى . يرسم ما نعرفه من خلال الكتاب المقدس ، وليس بالضروة أن يعبر عن مشهدا بعينه  . 
هل يمكن ان تعطينا بعض الامثلة لذلك ؟ 
هناك مثلا ايقونة للعذراء مريم وهى ترضع المسيح وهو طفلا  ، وهذه الايقونة القبطية سبقت ما جسده الفنان الاوربى فى عصر النهضة ، لأنها رسمت فى العصر الذى حدث فيه خلافا حول  ناسوت المسيح وكان لها هدفا واضحا فى العقيدة المسيحية وهو اثبات ناسوت السيد المسيح ، وكذلك أيقونة بشارة الملاك للعذراء مريم ، فأنا لا يمكن أن أرسم الملاك جبرائيل فى أيقونة البشارة أعلى من العذراء ، كما تعبر عنه بعض لوحات الفن الغربى ، لأنها العذراء أعظم منه ، لذلك يمكن ان نقول ان الايقونة القبطية عظة ، ممتزجة بالقيمة الفنية ليكون لها تأثير على المصلى .
هل تأثر الفن الاسلامى بالفن القبطى 
بالتأكيد ويبدو ذلك واضحا فى مجال العمارة والنسيج وأعمال الخشب حيث تم تنفيذ كل هذه الفنون بالعمالة المصرية القبطية كما استخدمت تلك العمالة  فى بناء المساجد .  
متى بدأ احياء الفن القبطى فى العصر الحديث 
يعود الفضل فى ذلك للدكتور ايزاك فانونس خلال القرن العشرين ، فكان أول فنان يدرس فى باريس فن الايقونة وتكنيك عملها ومواصفاتها من حيث الرسم والعناصر والخامات والتحضير لها ، كما أن معهد الدراسات القبطية بالقاهرة يقوم بتدريس الفن القبطى . 
هل كنائسنا القبطية الحديثة لازالت متأثرة بالفن القبطى فى لوحاتها 
للأسف هناك اتجاه لاستيراد الفنون الغربية فى الكنائس التى يتم تشييدها حاليا ، وهو ما يوحى وكأننا بلا جذور ونقوم بالاستيراد من الخارج ، فمثلا تجد وجه السيد المسيح فى اللوحات الكنسية داخل كنائسنا مأخوذا من الصور الغربية  ، وليس الوجه الذى نراه فى صوره  الموجودة بالمتحف القبطى وجداريات الكنائس المصرية القديمة والتى توضح ملامحه الشرقية ، وتؤكد ذلك أيضا صورته على الكفن المقدس فهى شرقية الملامح .  
ما هى أحدث أعمالك التى تجهزها فى الوقت الحالى 
أحضر حاليا لعمل شرقية باحدى كنائس الكرمة بدمنهور ، وهى موزاييك بمساحة تزيد عن  23 متر مربع ، للسيد المسيح والملائكة . 

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter