الأقباط متحدون - حديث آخر الشهر
أخر تحديث ٢٣:٥١ | الجمعة ٢٩ ابريل ٢٠١٦ | ٢١برمودة ١٧٣٢ش | العدد ٣٩١٣ السنة التاسعة
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد

حديث آخر الشهر

 بقلم/ مينا ملاك 
عرف أنه لنا زمن بعيد لم نتحدث بشفافية في حديث آخر الشهر، لذا اليوم أبتعد عن السياسة والسيادة، والاقتصاد والبيع والشراء وسعر الدولار والسولار، والجسر
والجزر والخليجين العقبة والعربي، وأتحدث معكم عن حرية التنقل.

حرية الحركة أو حرية التنقل أو حرية السفر هي أحد حقوق الإنسان التي يحترمها الدستور في الكثير من الدول والتي تنص على أن مواطني الدولة لهم حرية السفر والإقامة والعمل في أي مكان يرغب من تلك الدولة دون التعدي على حريات وحقوق الآخرين، وأن يغادر تلك الدولة وأن يعود لها في أي وقت بالإضافة إلى ذلك يجادل بعض المدافعين عن حقوق المهاجرين، في أن حقوق الإنسان لا تقتصر على التنقل ضمن حدود الدولة الواحدة بل يتعدى ذلك إلى التنقل فيما بين الدول المختلفة، ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 13 ما يلي "لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة."
وما يستوقفني في الفقرة السالفة، ما يقوم به بعض المدافعين عن المهاجرين حين يزيدوا في مساحة حرية البشر في الانتقال داخل حدود الدولة الواحدة إلى الانتقال بين حدود الدول الأخرى وهذا ما ما يحدث بالنسبة للمهاجرين واللاجئين، وعلى كل حال مسألة الحدود هي مسألة يسعى العالم المتحضر لكسرها، فتجدها مكسورة في الانتقال بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا والعديد من الدول وبين العديد من الدول الأوربية المشتركة في الاتحاد الأوروبي، ومصر نفسها لديها حرية انتقال للأفراد بين حدودها وحدود السودان وبعض الدول العربية، وهذا رائع.
لكن مسألة كسر الحدود للأفراد، مسألة تخضع لاتفاقيات دولية وحكومية، وأهتمت بها الحكومات لانتقال الاستثمارات، ويهتم بها الأفراد للهروب من بلدانهم ومن ملاحقاتهم قضائياً وشرطياً، فالانتقال من مصر للسودان إبان ثورة يناير أنقذ الكثيرين من المسجونين من العودة للسجون مرة أخرى، وللآن تعمل السودان على أن تكن معبر للكثير من الإخوان الهاربين من الأمن المصري.
وتسعى بعض البلدان لكسر الحدود من خلال أنفاق غير شرعية لتهريب الإرهابين والمخدرات والسلع التموينية بين البلدين، وهذا وارد، كما تعمل بعض البلاد على تهريب الأرض نفسها وهي مرحلة أخرى من حرية الانتقال لم يصل لها أي دستور في الدنيا،حتى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والأرض لم ينص على حماية حرية انتقال الأراضي بين الدول من خلال الجسور.
يعني أنت حراً دستورياً وحقوقياً أن تتنقل بين الدول بموافقة الدول أن يكون الانتقال هذا مقنن أو مفتوح وبرضه بيكون مقنن، لكن أراضي الدول لا تنتقل من دولة لأخرى تحت أي بند من بنود حرية الانتقال في أي دستور إلا بموافقة الشعوب، وسلم لي على آخر الشهر.
المختصر المفيد طول ما الشعب المصري بخير، يسقط يسقط أي خبير.
 

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter