الأقباط متحدون - الشباب والأعلام الحنجورى
أخر تحديث ١٠:٤١ | الأحد ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤ | ٢١هاتور ١٧٣١ ش | العدد ٣٤٠١ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

الشباب والأعلام الحنجورى

عزت بولس
من الملاحظ  الفشل الذريع بالأعلام وبغيره من مجالات التواصل بمصر في تفهم مُتطلبات الشباب، ذلك الشباب الذي فقد كل أمل في بناء حياة كريمة له خلال سنوات حكم مبارك الأخيرة،حيث منح ذلك الرجل – مبارك- الفرصة للأغنياء فقط لكي يحلموا ويحققوا انجازات على أرض الواقع.

الشباب المصري شاهد سياسات ذلك الرجل – مبارك- وشاهد أيضًا  مدى تفشى الرشوة والفساد ،وتردى الخدمات الصحية والتعليم والانحدار الأخلاقي والحياتي،  فقام  بثورة 25 يناير 2011 للمطالبة بالحق في حياة أفضل. وبالفعل ووفق ما عايشته فعليًا على أرض الواقع يمكنني القول، أن الثلاث أيام الأولى بثورة يناير كانت فعلا  ثورة الشباب النقي.. الشباب الذي ثار على أوضاع مطالبًا بتغيرها...

الشباب الذي ثار على حكم شاخ وأصيب بالترهل... الشباب الذي  رأيناه جميعًا في حملات تنظيف الشوارع، لرغبته القوية في أن يرى بلادة نظيفة" ليست نظيفة  من القمامة فقط"  لكن من الأفكار البالية "والزبالات المجتمعية" التي  عبثت بحضارتنا العظيمة.

لكن كل تلك الطاقة الإيجابية تعامل معها الأعلام بحالة من " الغباء السياسي" حيث مهاجمة 25 يناير 2011 ووصفها بأنها " ثورة الخسائر" وذلك الهجوم على تلك الثورة للشباب الطاهر البريء،كان يصب ومازال في صالح كل تشكيلات تيار "الإسلام السياسي" فالتيارات التي قفزت على الثورة الإسلام السياسي-  لهم  وسائلهم الإعلامية الكبرى خارج مصر ،والتي تسوق لهم ثورتهم على إنها "ثورة الشريعة".

بالأمس جاء حكم البراءة ل" مبارك و العادلي " وكل رجالات عصره من رجال الأمن ، وهنا يمكن القول بأنه من الطبيعي أن يثور الشباب، ليس نتيجة لحكم البراءة ،ولكن  لسبب أكبر ألا وهو أنهم  فقدوا الأمل في أن  يتفاعل المجتمع  مع احتياجاتهم، وآمالهم وأحلامهم في تحقيق مستقبل اكبر.

كل ما يحدث للشباب من إحباط هو نتاج سقطة الأعلام.. وسقطة التعالي على الشباب..وسقطة التسفيه من قدراتهم...وسقطة وسقطة الكثير والكثير.
الشباب في العالم اجمع هو الذي يبنى عليه المستقبل والتواصل بين الأجيال هو ما يدفع الأمم للتقدم، وليس التنافر والتعالي ورشق الاتهامات وعبارات  الإقلال من قدر كل منهم.

أن ما حدث أمس  من تجمع شبابي في ميدان عبد المنعم رياض يجب أن يُدرس بدقة، ويجب أن يكون لنا أعلام واعي أعلام فاهم، وليس أعلام حنجورى منعزل عن شباب المستقبل.


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter