الأقباط متحدون - المخترع السكندرى الذى أستقبله البابا تواضروس : أدرس مواد غير مفيدة .. لمجرد الحصول على الشهادة
أخر تحديث ١٩:٤٤ | الاربعاء ١٣ ابريل ٢٠١٦ | ٥برمودة ١٧٣٢ش | العدد ٣٨٩٧ السنة التاسعة
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد

المخترع السكندرى الذى أستقبله البابا تواضروس : أدرس مواد غير مفيدة .. لمجرد الحصول على الشهادة

المخترع السكندرى
المخترع السكندرى

حوار أجراه : ايهاب رشدى – الاسكندرية
كيف تتعامل مصر مع أبنائها المخترعين ، ماذا تقدم لهم ، هل تدعمهم وكيف .. هل تقدم لهم الدعم المادى والمعنوى لتخرج مخترعاتهم إلى النور ، أم تكتفى بمنحهم شهادات تقدير يزينون بها جدران منازلهم . ليس إلا ، ماذا ينتظر  هؤلاء المبتكرون من بلدهم وكيف يفكرون فى المستقبل ..

كانت كل هذه الأسئلة  تدور فى رأسى عندما تقابلت مع المخترع السكندرى الصغير ذو الـ 16 عاما  " بيتر ابراهيم كمال " و  الذى استقبله قداسة البابا تواضروس بالأسكندرية الأسبوع الماضى .

وكان معه هذا الحوار :
- بيتر .. ماذا قال لك قداسة البابا تواضروس عندما استقبلك فى المقر البابوى بالاسكندرية الأسبوع الماضى
كانت كلماته لى كلها تشجيع ، حيث قال لى كمل فى الطريق اللى انت اخترته وطور من نفسك ولا تقف . كما كتب لى كلمات مشجعة تقول " المسيح يبارك حياتك " . 

- احكى لى منذ كم سنة بدأت مع التكنولوجيا والمخترعات
منذ ان كان عمرى 10 سنوات ، بدات بأخذ كورسات فى  الروبوت واحببته جدا ، ثم تقدمت لمسابقات عالمية وكانت أول مسابقة فى عام 2011 وهى WRO   وحصلت فيها على أحسن أداء للانسان الآلى ، وفى عام 2015 حصلت على مركز متقدم فى مسابقة FLL    .

- ما هو مشروع المتحف الذكى الذى حصلت به على عدة جوائز
فكرة " المتحف الذكى " تقوم على ربط التكنولوجيا بالمتاحف وجعل الزائرين قادرين على التفاعل مع التماثيل والمعروضات فى المتحف ، وفكرته ببساطة انه بيربط التمثال المعروض فى المتحف من خلال كود ، بموقع website      ، يقدم  للزائر على تليفونه المحمول  فيديو تظهر فيه شخصية التمثال بشكل ظريف يتحدث فيه للزائر عن تاريخه والعصر الذى عاش فيه . وقد تقدمت بهذا المشروع فى مسابقة المخترع الصغير التابعة لوزارة التربية والتعليم وحصلت فيها على المركز الثانى ، كما حصلت به على المركز الاول فى مهرجان الكرازة لعام 2015 فى مجال الابحاث الهنسية وتسلمت الشهادة  من نيافة الانبا مارتيروس ونيافة الانبا موسى .

- وكيف تقدمت لمسابفة انتل بمكتبة الاسكندرية وحصلت على مركز أول
معرض انتل بمكتبة الاسكندرية هو أكبر مسابقة للعلوم والهندسة على مستوى العالم برعاية مؤسسة   USAID    ويقام فى كل سنة  وقد تقدمت فيه خلال العام الحالى بمشروعى " المتحف الذكى " وحصلت على المركز الاول على مستوى الجمهورية فى  مجال العلوم السلوكية والاجتماعية ، ومن المنتظر أن أمثل مصر فى نفس المسابقة على مستوى الوطن العربى ، وكذلك على مستوى العالم بأمريكا فى أكتوبر القادم .

-كيف ترى دعم الدولة للموهوبين والمخترعين مثلك ، وكيف تشجعهم وتقدم لهم الدعم .
كثير من الشباب لديهم أفكار ومخترعات مثلى وربما أفضل منى ، ولكن لم تتاح لهم الفرصة لأن يحققوا ما يفكرون فيه على أرض الواقع ، أنا أرى نفسى محظوظا لأن أسرتى لم تبخل على بشئ ، فالكورسات التى درست ومازلت أدرس بها مكلفة للغاية ، وهناك قطع للروبوت مثلا ، غير متوفرة فى مصر ، ونقوم بطلبها من الخارج ، ووزارة التربية والتعليم لا تدعم أحد بشئ سوى أنها تمنحه شهادة تقدير وصورة تذكارية مع الوزير ، وأنا بسأل نفسى حاليا وأنا فى الصف الثانى الثانوى .. ما هى الضرورة  لدراسة مواد لا تفيدنى فى شئ لمجرد الحصول على شهادة الثانوية العامة ، ولو كنت أدرس الآن خارج مصر فى الغرب ، لكنت قد تجاوزت هذه المرحلة ودخلت المرحلة الجامعية مباشرة فى مجال الهندسة و التكنولوجيا ، ولكن هنا فى مصر يقولون لى لابد أولا من الشهادة .

- هل هناك أشخاص غير أسرتك يشجعونك على  الاستمرار فى الطريق الذى اخترته
أستاذة ايمان غازى وهى مدير إدارة التعليم الذكى بالاسكندرية والمشرفة على المشروع الذى تقدمت به للمسابقة وهى تدعمنى دائما بالتوجيه والارشاد ، كما قام ابونا أثناسيوس ماهر بالقاهرة بالتبرغ لى بمبلغ 10000 جنيه لمساعدتى فى تكلفة الكورسات التى أدرس بها .

- هل فكرت فى عرض مشروعك " المتحف الذكى " على المسئولين فى مصر
قابلت وكيل كلية التربية بالاسكندرية د. سوزان عباس وأعطتنى شهادة أن الفكرة جيدة وقليلة التكاليف ، كما عرضته على د. منى حجاج رئيس مجلس قسم الاثار والدراسات اليونانية بكلية الاداب جامعة الاسكندرية وقالت أنها فكرة جيدة وتستحق التشجيع .

- ما هى امنياتك فى المستقبل
أتمنى أن أحصل على منحة مجانية لأستكمل دراستى فى إحدى الجامعات بالخارج ، كما أتمنى لو تحققت لى هذه الامنية ، أن أعود إلى مصر بعد ذلك وأحاول أن أساعد كل  شاب لديه اختراع أو ابتكار لكى يخرج مشروعه إلى النور . 


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter