الأقباط متحدون - الذئاب والمزه
أخر تحديث ٢٢:٠٥ | الأحد ٢٩ مارس ٢٠١٥ | ٢٠برمهات ١٧٣١ ش | العدد ٣٥١٦ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

الذئاب و"المزه"


بقلم - باسنت موسي 
تنوية ..ملاحظة ....زى ما تسموه "هذا العمود غير موجه لأي فرد أو جماعة أو مجموعة محظورة كانت أو قانونية ،كما أنه لا يهدف لتغيير المجتمع أو حرق دم أو تعليه ضغط أيًا من هؤلاء ،هو أفكاري أنا الموقعة أدناه ...لو مش مبسوط ممكن نطلعك على الصفحة الرئيسية مـن هنـــــــــــا
 
انتشرت عبر شبكة " التواصل الاجتماعي" صورة لفتاة يبدو إنها من جنسية غربية، وترتدي" هوت شورت" ذلك أثناء تجولها بمنطقة معابد الأقصر وبجوار تلك الفتاة" المزه" فتيات في نصف عمرها تقريبًا مصريات يرتدين الزى التقليدي للمصرية الآن، حيث غطاء الرأس والملابس الفضفاضة الواسعة جدًا. 
هذا وقد عكست الصورة أيضًا حالة من الدهشة الممزوجة ربما بالغيرة من قبل الفتيات المصريات الصغار لل" المزه " الأجنبية، وتلك الغيرة الظاهرة بالعيون  أمر طبيعي جدًا فكل فتاة لا تُريد أن تقتل" أنوثتها" أو تخفيها لكونها تجسد معنى " العار" إجتماعيًا و " الخطية" دينيًا، إلا أن المموج فعلا والحقير جدًا هو نشر الصورة من قبل شباب مصري بتعقيبات من قبيل " الذئاب والمزة..الغفر في بلدي..أخاف علي المزه من الاغتصاب الجماعي من ذئاب بلادنا" وحقيقة لا أفهم من يُحقر من ولصالح من؟
 
بداية دعنا نقول أنه لا جينات متوارثة تجعل شعب يُنتج " مزز" وأخر يُنتج" غفر" وإنما هناك عوامل مجتمعية وثقافية واقتصادية تجعل الانثي أنثي بمعنى الكلمة، وتجعل أخرى موجودة على هامش الحياة لا أنوثة فيها ولا عقل لها إنما تابع فقط.
 
ذلك الرجل  المعجب ب" المزز" هو الذي لا يحترم سوى من ترتدي أزياء بعينها تخفي ملامحها الإنسانية قبل الأنثوية..ذلك الرجل هو من يعتبر المرأة ملكية له ولا يقبل بأن تكون ملكيته سابقة الخبرات بعيدًا عن مملكته..ذلك الرجل هو الذي يستخدم ما يظن أنه مقدس ليدمر إنسانية شريكته بالوطن ويعتبرها رقم وسط نساءه..ذلك الرجل هو الذي يقبل أن يبيع نفسه ل" مزه" بسواحل مصر مقابل حياة لا يقبل بأن يعيش نصف تلك الحياة مع من يصفها بأنها " ذئب". 
لا توجد امرأة قبيحة أو غبية بشكل فطري، فالجمال بكافة أنواعه  يحتاج لمنهجية عمل دءوب مكلف جدًا نفسيًا وماديًا، فلا شيء بتلك الحياة دون عمل من أجل تحقيقه. 
 
عزيزي الرجل متى كنت إنسانًا ستجد إنسانه..متى كنت رائعًا ومحبًا ستجد ذلك على الجانب الأخر..لا تلوم المرأة المصرية على خشونتها، فتلك الخشونة رد فعل طبيعي جدًا للتكيف وحماية النفس مع الذئاب الحقيقية التي تعيش بداخل كل ذكر شرقي. 
 
" شكة" 
** الحب النظري يصلح للمراهقة حيث الأوهام الجميلة، الحب الساكن بالضلوع هو ذلك الحنان والرعاية والتفهم، والقبول للأخر بأخطائه قبل مميزاته. 
** إعادة الحسابات من وقت لأخر بحياتنا ضرورة،حتى لا نندم بعد فوات الأوان على غياب أناس كانوا يستحقوا منا مودتهم أحياء وليس أموات. 

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter