الأقباط متحدون - سقوط الأقنعة
أخر تحديث ٠٢:٥٢ | الاثنين ٢١ ديسمبر ٢٠١٥ | ١١ كيهك١٧٣٢ ش | العدد ٣٧٨٣ السنة التاسعة
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

سقوط الأقنعة

مينا ملاك عازر
ولإننا في زمن الحال القلوب أو هذا ما ظنناه حينما رأينا رموزاً تسقط وتحاكم بفتح الكاف وليس بكسرها، فلم يعد ما هو مكسوراً إلا أنفسنا بعد أن خذلنا الجميع، ولم يقدموا ما توقعناه منهم رأينا الباشمهندس حمدي الفخراني يسجن أربع سنوات سجناً مشدداً، ومن بعده الفنان خالد يوسف يلام في صور مخذية ويتهم باتهامات فاضحة قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة لكن مجرد أن يوضع في هذا المستوى المسيء هذا أمر كارثي.
 
أبطال ثورتي الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو وللمفارقة المؤسفة أن الرجلين بطلين مشتركين للثورتين فلا يمكن أن يلوم أنصار يونيو على أنصار يناير والعكس فكانا الاثنان متصدران المشهد في الثورتين بل كانا الاثنان من مشعليهما.
 
الاتهامات الموجهة لكليهما اتهامات أخلاقية، هل هذا ما ناضلت لأجله الثورات؟ لكي يكون لحمدي الفخراني نفوذ فيسيء استخدامه أم لإنهاء النفوذ والقضاء على سوء الاستخدام، هل هذا ما قاتلت لأجله ثورة يونيو للقضاء على مدعي الضمير والأخلاق أم لكي تكون الفرصة متاحة بأكبر صورها للفنان خالد يوسف لانتهاك الضمير والأخلاق العامة!؟
 
لم يستشهد الشهداء لأجل نفوذاً لهذا أو لفساد لذاك لكنهم استشهدوا لتستغل الدولة عامةً نفوذها لمصلحة المواطن لكن هذا للأسف لم يحدث بشكل عام وبشكل خاص في الحالتين سالفتين الذكر، لكن ما كشفت عنه أزمة الفنان خالد يوسف لأمر يستحق الاندهاش، فكم الردح الإعلامي المتبادل بين الإعلاميين والتهديدات المتبادلة تجعلك تثق في أن ثمة أمور خفية كثيرة وأن الجميع على رؤوسهم بطحات، وأنه ليس هناك ذلك المناضل الطوباوي ذلك المناضل البريء الذي لا يلام على عيب، تراجع أحمد موسى واعتذاره لا يعني إلا أنه تم لي ذراعه، ما فعله جريمة إعلامية لا شك في هذا، وإنما صمته جريمة أكبر لا تعني إلا أنه هو الآخر ملطوط بأمور كبيرة، نعم نعرف أنه ملطوط ولنا ملحوظات كثيرة على أدائه لكن ما لا شك فيه أنه هاجم الأستاذ خالد صلاح هجوم ضاري ما أساء له ولكل الإعلاميين، إعلانه أن هناك ملفات للجميع ولا يريد فتحها لا يعني إلا أننا في دولة مهلبية وبلد بلا حكومة، وما دام هناك من يفعل مصيبته في السر ومحصن لأي سبب فلا داعي لكشفه إلا متى احتجنا كسر عينه وتذكيره ببطحاته.
 
كدت أشك أن مسألة الفنان خالد يوسف والباشمهندس حمدي الفخراني صراعات داخلية بين الثوار لكن ما كشفت عنه الأيام بالتصالح بين موسى ويوسف يؤكد لي أن هؤلاء لا يتصارعون لمصلحتهم ولا لمصلحة غيرهم، فهم فقط يتفاهمون ومن يخرج عن النسق يأكلونه وينهون عليه، وهذا هو منتهى الفعل الثوريّ!
المختصر المفيد مصابة يا مصر في كثير من ولادك، وربنا يستر على الباقي ولا تسقط الأقنعة

 


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter