الأقباط متحدون - قراءة في نتائج الإنتخابات الشخصية واللاسياسية ... ( ٢ )
أخر تحديث ٢٢:٤٥ | الأحد ٢٠ ديسمبر ٢٠١٥ | ١٠ كيهك١٧٣٢ ش | العدد ٣٧٨٢ السنة التاسعة
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

قراءة في نتائج الإنتخابات الشخصية واللاسياسية ... ( ٢ )

قراءة في نتائج الإنتخابات الشخصية واللاسياسية ... ( ٢ )
قراءة في نتائج الإنتخابات الشخصية واللاسياسية ... ( ٢ )

خواطر العرضحالجي المصري * د. ميشيل فهمي
تٓشٓدقّ كثيراً ، وتٓمٓنْطٓقّ ( محاولة إضفاء منطق لأقوالهم ) أكثر ، العديد من الناشطين الحقوقيين المزعومين والمٓدْعومـــين خارجياً ، بضرورة سيادة ( الديمقراطية ) في حُكْــمّ مصـــر ، طِبْقاً للتعليمات المُشٓدٓدةّ من الغرب الأمريكي والأوروبي ، خاصــــة مـع بِــــــدءّ العملية الإنتخابية لإستكمال مُقٓوماتّ وأشكال الدولة ومؤسساتها ، بإتمـام تنفيذ خارطة المُسْتقبل ، فاستجابت - من جانبـــها فقط ً- الدولـــة المصرية بقياداتها لهذا التٓشٓــدقّ والتمنطق الديمقراطي المزعوم ، وقامت پإجــــــِراء الإنتخابات ، وهي وسيلة من وسائل وأدوات الديمقراطية ، بكل شفافية وحيادية وبكامل النزاهة والتجرد ، فنجحت الدولـــة المصرية في الإنتخابات البرلمانية ، وٓسٓـــقط المرشحون الناجحون ...لِبُعْدّ سلوكياتهم قبل وبعد الإنتخابات عن كافة وسائل وأدوات وطرق الديمقراطية ... لقد نجحوا صندوقيـاً وسقطت أعداد كبيرة منهم أخلاقياً وسياسياً وديمقراطياً.. ، فرأينا ما رأينــا من بعض السادة الناجحين الساقطين ،

فازوا بالمقعد البرلماني عن طريق الرشاوي الإنتخابية بكافة أشـكالها ووسائلها .. فأين الديمقراطية ؟
فازوا بالمقعد البرلماني عن طريق اللعب بعقــــول البسطاء بإضـــفاء بطولات زائفة علي أنفسهم ... مستغلين وسائل إعلامية يمتلكونهــــا من صحف ورقية ومواقع أليكترونية وقنوات تليفزيونية ... الخ

فأين الديمقراطية ؟

فازوا بالمقعد البرلماني عن طريق إستغلال حاجة ناخبيهم وفقر إمكانياتهم ، بوعودهم الكاذبة بتحقيق كافة أحلامهم وطموحاتهم ... فأين الديمقراطية ؟

فازوا بالمقعد البرلماني عن طريق إستغلال الجهل السياسي لناخبيهم ، فقدموا أنفسهم علي أنهم نواب الخدمات وليس نواب التشريع .. فأين الديمقراطية ؟

لأن هناك فرق كبير بين عضو البرلمان وعضو مجالس المحليات ، فالأول تشريعي ينتمي للسلطة التشريعية فقط ، والثاني خدمي مهمته تحقيق مطالب ناخبيه من المحليات ، ولكن في غياب الوعيّ الديمقراطي ، إختلطت المفاهيم ! لِجـٓهْل الناخب والنائب ،

هل الناخب الذي توجه لإنجاحهم كان مُلِمّ مجرد الإلمامّ بماهية الديمقراطية في الحياة السياسية المصرية ؟ وهل هو يعرف ويعلم ما هو معني الديمقراطية ؟ بل أزيد علي ذلك متسائلاً ،

هل النائب الناجح مُلِمّ هو نفسه بماهية الديمقراطية لكي يُطالبّ بها ويعمل علي تسيدها ؟

وهل الناخبين في مُجْملهمّ وهم نسبة تِقدر بحوالي ربع ممن لهم حق الإنتخاب ذهبوا برغبة وإرادة شخصية لممارسة هذا الحق الدستوري ؟ أن غالبيتهم حركهم ودفعهم المرشحون بعائلاتهم وقبائلهم وأموالهم .. لكسب أصواتهم ؟

عشرات وعشرات من الأسئلة حول التشدق بممارسة الديمقراطية ، وفي هذا السياق ، أكرر ما قلته سابقاً العديد من المرات

(( لا ديمقراطية .. مع الأمية ، ولا ديمقراطية .. مع الطائفية ، ولا ديمقراطية .. مع الحاجة المادية )) ، ولا توجد أو تتوالد ديمقراطية عقب ثورات !


الديمقراطية تحتاج عقود من التوعية والتدريب والمُمٓارسة حتي تبدأ علي أرض الواقع

لذا أفرزت هذه الإنتخابات نجاح نماذج ما أٰنزل الله بها من سُلْطَان ، رأينا نواب عُكاشيون داخلون الي البرلمان بمفهوم التصادم مع الرئاسة والحكومة لأنهم الرقباء علي أعمالهما لصالح الشعب الذي إنتخبهم ، وكأن الرئاسة والحكومة لا تعمـــــــل إلا كل ما هو ضـــــد الشعب ! لدرجة أن أحدهم هدد الدولة المصرية أنه لو لم يفوز بمنصب رئيس البرلمان المصري فستنهار الدوله ، وانقلب الي عنصر ضد النظام وأنه لا أمل في المستقبل للفلاحين وللشباب لو لم تتغير أساليب الحكم الحالي ، واتهـــم جهاز المخابرات العامة المصرية ووزارة الداخلية المصرية إتهاماً مباشـــراً بأنهما يعملان علي عدم فوزه برئاسة البرلمان المصري رغم أنه شخصية عالمية تتحدث عنه معاهد البحث والجامعات والبرلمانات الدولية ... فهل هذه هي الديمقراطيــــة ؟ الديمقراطية المصرية السليمة لا بُدّ وأن تبدأ بخطوات تدريجية مدروسة ، وأن تكون نابعة من حياتنا المصرية وليست الديمقراطية المستوردة !

لا يمكن إنكار أن هذا البرلمان تجربة ناجحة ، من حيث وجود أعداد من النواب الوطنيين الفاهمين والمتفهمين للمرحلة التي يمر بها الوطن ، وأنهم لٓبِناتّ قوية لدعم ومساعدة ومساندة الدولة في هذه المرحلة ، وأن مفهوم البرلمان هو أنه جزء من مؤسسات الدولة المُكٓمِلةّ بعضها لبعض ، وان :

(( أعضــــاء البرلمـــان هم نُـوٓابّ الشعب .. وليسوا حُـكام الشعب ))

حيث أن سُلْطات الدولة ثلات ً، هم : السلطة التنفيذية ، السلطة القضائية ، والسلطة التشريعية ، وكل سلطة لها إختصاصات وواجبات ، ويجب ويلزم عدم
تداخل واجبات وإختصاصات كل سلطة مع الأخري .

وللقراءات بقية .... ...


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter