الأقباط متحدون - نفط داعش
أخر تحديث ٠١:٤٦ | السبت ٥ ديسمبر ٢٠١٥ | ٢٥ هاتور ١٧٣٢ ش | العدد ٣٧٦٧ السنة التاسعة
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

نفط داعش


بقلم - مينا ملاك عازر
فور قراءة حضرتك عنوان المقال ستدرك وتتأكد أنني أتحدث عن نفط داعش والأزمة المثارة حوله بخصوص من يشتري من داعش النفط الذي تنتجه؟ وهذا أمر بديهي أوافقك عليه أن تنجرف معهم للنقاش والاستفسار والجدال حول من يشتري من داعش النفط الذي تنتجه؟ هل هو أردوغان بواسطة من ابنه الفاسد الذي سبق وأن اتهم بقضايا فساد وفر من تركيا أم من أردوغان نفسه الذي هو الآخر فاسد ويخرب تركيا أم بوتن بحسب الادعاءات التركية بأن روسيا تشتري النفط الداعشي عبر وسطاء.
 
وإن صدق الادعاء التركي، لن أجد نفسي إلا وهي تسأل سؤال منطقي ألا وهو من هم هؤلاء الوسطاء؟ لا يوجد وسيط بين روسيا وداعش- إن كانت روسيا تشتري النفط الداعشي- يمكنه التوسط إلا وسيط استطاع التفاوض معهم والإفراج عن رهائن ويمدهم بالسلاح والرجال، وهنا نسأل أنفسنا من هذا الوسيط من ينطبق عليه الشرط الأول، هو قطر فطالما توسطت لدى داعش للإفراج عن رهائن لديها والثاني والذي طالما قُبِض على قوافل السلاح الموجهة منه لداعش في ليبيا وفي سوريا هو أردوغان الرئيس التركي، وإن كانت تركيا تشترك في مسألة المد بالسلاح مع قطر فهي تنفرد بإمداد داعش بالرجال وبالنساء من خلال كونها معبر بين داعش وبين الأوربيين الوافدين لداعش في سوريا، والعالم كله يعرف هذا، وتركيا نفسها تشهد بهذا فإن صح وكانت روسيا تشتري النفط الداعشي عبر وسطاء فلن تكن تركيا وقطر إلا الوسطاء.
 
أما تركيا فهي ليست بحاجة لوسيط ليبيع لها النفط الداعشي لعلاقاتها السابقة الذكر والمتميزة مع داعش وهي الأكثر احتياجاً للنفط، فروسيا تصدر نفطها وغازها لتركيا أما تركيا فتستورده، فلماذا إذن روسيا تشتريه؟ الأكثر منطقية هي تركيا.
 
كل هذا لا يهمني لكن ما يهمني حقاً لأنه الذي يحتاج للتساؤل الحقيقي، فما سبق إجابته بديهية كما رأيت صديقي القارئ، لكن السؤال الأهم من ينتج النفط لداعش لتبعه، فمسألة إنتاج النفط واستخراجه تحتاج مهندسين وعمال يقومون على آبار النفط وتشغيل البريمات، وهي عملية معقدة ولا أجدر من الشركات القطرية والأمريكية، والمهندسين المتخصصين لديها ليقوموا بهذه العملية وهم في مأمن من غدر داعش واختطافهم كرهائن، لأن داعش بحاجة لهم ولما يقدمونه لها من خدمات ببيع نفطها، بما يوفر لها المال عملة الصعبة، أما وأن تكن روسيا هي المنتجة لنفط داعش فهو أمر مستبعد لسبب بسيط لأنه في غير مصلحتها دعم تنظيم يعادي صديقها الأقرب في منطقة المتوسط الرئيس السوري بشار الأسد .
 
إذن الأهم من منْ يشتري نفط داعش؟ هو منْ ينتجه ويستخرجه لداعش لكي تبيعه مش كده ولا إيه.
المختصر المفيد من الطبيعي التعاون بين الإرهابيين فتجدهم ينتجون النفط ويشترونه منهم، إذن أردوغان ينتج ويشرف على إنتاج النفط ويشتريه.

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter