الأقباط متحدون - خيبة الأمل راكبة جمل
أخر تحديث ٢٢:٢٥ | السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠١٥ | ١٨ هاتور ١٧٣٢ ش | العدد ٣٧٦٠ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

خيبة الأمل راكبة جمل

بقلم / باسنت موسي
هناك مثل شعبي مصري ظريف دومًا ما كنت أسمعه ، والآن أردده بقوة على ذاتي يوميًا ألا وهو " خيبة الأمل راكبة جمل" وهو لوصف حالة الغالبية من شبابنا المصري، ممن تقع أعمارهم بين أل 23 و 35 " وتلك فئات عمرية أتقابل معهم يوميًا ،وأحتك بهم من خلال العمل والحياة. وأجد ما لايسرني بل كل ما هو كان مثير لاستفزازي سابقًا ولاحتقاري حاليًا مع بعض الشفقة على حجم بؤسنا الاجتماعي المرعب.

عندما كنت بالعشرينات من العمر تعلمت درس حياتي أول مهم وهو أن أعمل وأعطى ،ثم أبحث عن المقابل المادي لذلك،حيث أن" رب العمل" عندما يشعر بأنك تبحث من وراء التعاون معه عن المال فقط وأولاً ، يضعك في قائمته السوداء، وأنت ذاتك عندما يُحركك المال فقط لن تحقق هدفًا عمليًا ناجحًا لأنك تفكر في هدفك الأول والأخير وهو" المال". الآن وأنا ببداية الثلاثينات أشكر الحياة على ذلك الدرس لأنه صحيح مليون بالمئة. ولكنني أقابل يوميًا شباب حاصل على مؤهلات حكومية" بكالوريوس ، ليسانس" ولا يفقه أي شيء خارج هذا الإطار التعليمي الفقير جدًا معرفيًا وفكريًا،وعندما يأتي ليطلب عمل يسألك كم سيكون راتبي ؟ كم ساعات عملي ؟ ما هى المميزات التي ستوفرونها لي؟ كم يوم لي أجازة سنوية؟  دون أن يسأل نفسه ولو مدة " فمتو ثانية" وماذا أمتلك أنا من قدرات لأحصل على عمل؟

هناك حقيقة على غالبية الشباب المصري إدراكها وبقوة وبقسوة، وهى أن تعليمنا الحكومي لم يكن إلا " محو أمية" أبجدية فقط ، حتى لم يرتقي ليكون محو أمية باللغات الحية الأخرى! ولهذا وبعد تلك الحقيقة المرة الموجعة، علينا البدء بالتصالح معها والبدء بالتعلم من جديد ومن نقطة الصفر،تعلم لغات الآخرين ومهارات العمل الخاص بنا بالمعايير العالمية وليست المصرية البائسة، أي أنه بعد التخرج الجامعي عليك ب 5 سنوات على الأقل ترميم لعقلك، أي تعمل وفق المتاح لك لتصرف من خلاله على تعليمك الحقيقي للبناء للمستقبل، وذلك أهم من وضع مالك بالبنك، أستثمر في ذاتك وذاتك فقط بعد التخرج الجامعي المصري البائس. 
 
مجتمع البؤس واليأس المصري، يتزوج غالبية شبابه ليس لأنه يفهم معنى أن يختار شريك للحياة،وليس لأنه أختبر الكثير وقرر أن يكون لحياة واحده من هذا الكثير. إنما لأنه – الشباب- لا يُريد أن يسير بطريق الشر بالمعنى الديني والاجتماعي " العلاقات خارج إطار الزواج" ولهذا يتزوج ، ولأن الشركة الحياتية لا يمكن أن تُبني على " جوع عاطفي وجنسي معًا" يظهر بعد وقت قصير جدًا، عدم صحة أو نجاح الاختيار، ولأن المجتمع غارق بالكذب لأذنيه يكون الحل لذلك واحد من أثنين، الأول يتمثل في محاولة التعايش مع الاختيار الغير مؤسس المعايير، والثانية البحث عن بدائل لتعويض فشل الاختيار مع الإبقاء على الفشل سليمًا اجتماعيا ودينيًا. الآن ومع التطور في البؤس الفكري وانعدام المسؤولية تجد من يستمتع بعذاب الآخرين- اختياراته- فيتركهم لازواج لا طلاق لا شيء هروب كبير.

خيبة الأمل راكبة جمل مع غالبية شبابنا لامسؤلية ..لا حماس..لا رغبة حقيقة في الإنجاز ..فقط المطالبة بالحقوق والحقوق ثم الحقوق..هل للأمر علاقة بفشل نتائج ما حدث بيناير 2011 ؟ ربما لأن نجاحه أرتبط فقط بشكل المطالبة بالحق،دون بحث ألية تنفيذه واقعيًا.

"شكة " 
** الوقت إذا أستثمرته بشكل جيد قصرت المسافة للوصول للمستقبل. 
**الحسابات تزداد بحياتنا مع الوقت لتسيء لشعورنا بالسعادة .


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter