الأقباط متحدون - مهارت إدارية يتحلي بها الخادم
أخر تحديث ١٦:٣٢ | الأحد ٢٢ يونيو ٢٠١٤ | بؤونة ١٧٣٠ ش ١٥ | العدد ٣٢٢٨ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

مهارت إدارية يتحلي بها الخادم

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

بقلم/ماجد كامل
الخادم – كل خادم وأي خادم – وعلي أي مستوي سواء كان أسقف أو كاهن أو شماس أو أمين خدمة أو حتي خادم مبتديء ؛ هو في موقعه مدير بدرجة أو بأخري ؛ والإدارة علم وفن حديث يدرس في جميع كليات ومعاهد العالم ؛ وهو وان كان علم حديث ؛إلا أن جذوره ثابتة وراسخة في الكتاب المقدس نفسه

بل أن كلمة الإدارة باللغة الإنجليزية معناها Administration منها جاءت كلمة Minister بمعني وزير ؛ وهي بدورها مشتقة من كلمة Administrator ؛ ومن أحدي معانيها الكاهن المكلف بإدارة أيبارشية أو كنيسة (منير البعلبكي ؛قاموس المورد باب ال A صفحة 28 ؛وباب ال M صفحة 581 ؛طبعة عام 1974 ). والإدارة كعلم لها مهارات معينة يجب ان يتحلي بها المدير ؛وبالتالي الخادم ؛ وفي هذا المقال سوف نعرض لبعض المهارات التي يجب أني يتحلي بها الخادم .

1- مهارة اكتشاف الموهبة ثم احتضانها ثم تنميتها :-
فلقد زود الله كل إنسان بمواهب وقدرات معينة ؛وهذه المواهب تختلف من فرد لإخر ؛ فهناك الموهوب في مجال الموسيقي والألحان ؛وهناك الموهوب في مجال الشعر والكتابة ؛ وهناك الموهوب في مجال القراءة وإجراء البحوث ؛وهناك الموهوب في مجال الرياضة والنشاط الحركي ؛وهناك الموهوب في مجال الرسم والتصوير والأركيت ؛ وهناك الموهوب في مجال العلاقات العامة واستقبال الضيوف ....... الخ ومهمة الخادم هنا هي :-
أ‌- اكتشاف المواهب والطاقات
ب‌- احتضانها
ت‌- صقلها وتنميتها
فعندما يكتشف الخادم موهبة ما ؛عليه أن يشجعها بالكلمة الطيبة أولا ؛ ثم يعمل علي صقل هذه الموهبة وتنميتها ؛ ولعل أفضل طرق تتمية المواهب كما أجمع علماء النفس هو ممارستها ؛ وهو ما يعرف في علم النفس "التعليم بالممارسة Learning by Doing" فالممارسة العملية هي التي تصقل موهبة الشاب أو الفتاة وتنميها ؛ وللعلم هذا المنهج كتابي وآبائي أصيل ؛فنحن نقرأ في بستان الرهبان أن راهبا ما توجه إلي معلمه وسأله كيف نتعلم الصلاة يا أبي ؟ فأجابه الأب المعلم "نتعلم الصلاة بالصلاة " ويوجد مثل انجليزي شهير يقول " Learn Swimming by Swimming

أي نتعلم السباحة بالسباحة . ومما يزيد من نمو موهبة الفتي والفتاة هو حرص الخادم علي تقديم وإظهار هذه الموهبة للمجتمع ؛ فلو كان موهوبا في الترتيل يلحقه بكورال الكنيسة ؛ ولو كان موهوبا في الكتابة يلحقه بمجلة الحائط في الكنيسة ؛ ولو كان موهوبا في النشاط الحركي يلحقه بالفرق الرياضية في الكنيسة وهكذا . وهذه المهارة تقودنا بالضرورة إلي مهارة أخري هي
2- التشجيع أو التحفيز :- Motivation

فكثير من الشباب لديه مواهب وطاقات رائعة ؛ لكنه أما يجهل أنه عنده موهبة أصلا ؛ او يوجد لديه نوع من الخوف أو الخجل أو الاحباط ؛ ومهمة الخادم القائد بعد أن يكتشف الموهبة أن يحفزها ويطلقها ؛ ولقد راينا في سيرة ديل كارنيجي رائد علوم التنمية البشرية كيف أن معلمه قد دفعه دفعا إلي تعلم فنون الخطابة ؛ بعد أن رفض كارنيجي خوض هذا المجال ؛ ولكنه تحت إلحاح معلمه وافق علي خوض التجربة ليس حبا في الخطابة ولكن خجلا من معلمه ؛ وعندما نجح وصار واحدا من أشهر خطباء العالم تذكر معلمه بكل الخير في هذه النقطة بالذات ؛ كذلك نقرأ عن المفكر الكبير سلامة موسي ؛ أنه عندما تقدم إليه نجيب محفوظ بأول رواية له ؛ رفضها سلامة موسي ؛ ولكنه لم يحطمه أو يحبطه ؛ وإنما قال له عندك استعداد جيد لكتابة الرواية ؛ لكن الرواية غير صالحة للنشر ؛ فكرر المحاولة مرة ثانية وثالثة ؛ وفي كل مرة كان يسمع نفس النصيحة "استمر في المحاولة " وبالفعل في المرة الرابعة وافق علي نشر الرواية ؛ لكنه غير اسمها من "خوفو " إلي عبث الأقدار " وقام بنشرها في العدد الجديد من المجلة الجديدة في سبتمبر 1939 ؛ وكان هذا بمثابة إعلان لمولد أمير الرواية العربية الأديب العالمي الكبير نجيب محفوظ . والجدير بالذكر أن هذه الفضيلة في جوهرها فضيلة كتابية ؛ فيقول معلمنا القديس بولس الرسول " شجعوا ضغار النفوس ؛ اسندوا الضغفاء ؛تأنوا علي الجميع ؛تأنوا علي الجميع ( 1تس 5 :14 )

3- تشجيع العمل الجماعي – Team Work

فعصر الإنسان الذي يعمل لوحده مستقلا عن أخوته ؛ قد أنتهي تماما ؛ فالعمل أصبح جماعيا وتكامليا ؛ وعصر الجزر المنعزلة قد أنقضي ؛ وللعلم فأن الحروف الأول من كلمة Team باللغة الإنجليزية هي :-
T= together ومعناها معا
E= each ومعناها كل واحد
A= Achieve ومعناها ينجز أو يحقق
M= More أكثر أو زيادة
فيكون المعني للكلمة ككل ؛ ( مع بعضنا ؛ كل واحد يتجز بشكل أفضل ) .

4- تنسيق الجهود وتوحيدها Coordination

فكثير من الجهود تضيع وتتبدد بسب عدم وجود عدم وجود تنسيق بين الجهود بعضها البعض ؛ وهذا يؤدي إلي التكرار وضياع الوقت والجهد سدي ؛ والخادم الإداري الناجح هو الذي يحرص علي تنسيق وتوحيد الجهود بين الخدام بعضهم البعض.

5-العمل علي تكوين صف ثان وثالث :-

فكل خادم مهما طالت مدة خدمته ؛سوف يأتي يوم يضطر فيه إلي ترك خدمته أو تغييرها إلي خدمة أخري ؛ والخادم القائد الماهر هو الذي يحرص باستمرار علي تكوين وتدريب صف ثان وثالث ورابع من الخدام ؛ فالخدمة لا تتوقف بانسحاب شخص ما مهما كان هذا الشخص وقوة خدمته ؛والمسيحية أصلا ديانة قائمة علي التسليم ؛ فالسيد المسيح عين له رسلا ؛ وبعد الرسل جاء الآباء الرسوليين ( أي تلامذة الرسل مثل القديس كليمندس الروماني – القديس تيموثاوس أسقف أفسس – القديسي بوليكاربوس أسقف سميرنا – القديس أغناطيوس اسقف أنطاكية ..... الخ ) ؛ وبعد الآباء الرسوليين جاء الآباء المدافعون Apologists "أي الآباء الذين تصدوا للهجوم علي الديانة المسيحية " مثل ( القديس يوستينوس – العلامة أثيناغوراس – العلامة ترتليانوس ..... الخ ) وبعدهم جاء آباء مدرسة الإسكندرية اللاهوتية )( بنتينوس – كليمندس – أوريجانوس ) ثم آباء عصر المجامع ( أثناسيوس – كيرلس - ديسقوروس ) وهكذا جيل يسلم جيل .

6- الإدارة بالمحبة :-

وأستطيع أن أقول أن هذه النقطة بالذات هي أهم نقطة في الإدارة المسيحية ؛ وهي التي توضح الفرق بين الادارة في العالم والادارة في الكنيسة ؛ والمحبة الحقيقية التي تربط بين الخدام بعضهم البعض ؛ والخدام والمخدومين ؛ والمخدومين بعضهم البعض ؛ متي وجدت بحق وبصدق ؛سوف تختفي كل أشكال الغيرة والحسد والحقد والكراهية والتنافس وتصيد الأخطاء للآخرين . وهذه المحبة هي جوهر الحياة المسيحية وبدونها لن توجد خدمة حقيقية .

نشر بمجلة الكلمة عدد شهر يونية 2014
 


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter