الأقباط متحدون - رؤى وليست نبؤات
أخر تحديث ١٧:٢٠ | الاثنين ١٦ يونيو ٢٠١٤ | بؤونة ١٧٣٠ ش ٩ | العدد ٣٢٢٢ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

رؤى وليست نبؤات

الكاتب عبد الله كمال
الكاتب عبد الله كمال

مينا ملاك عازر
الذي يشاهد الفيديو الذي استخدمه الإخوان للشماتة في الراحل الشجاع الثابت على مواقفه دائماً عبد الله كمال الذي يقول فيه أن ألفين وأربعتاشر هو العام الذي سيشهد رحيل الجماعة، يتأكد أن الرجل كانت له رؤية محترمة للأحداث، فحقاً رحلت الجماعة عن العالم السياسي رغم رفصها وتبجحاتها، ومحاولاتها إثبات الوجود

يوم أن تولى السيسي رئاسة مصر ليس لأنه سيقضي عليهم ولكن لأنه باتت هناك  انتخابات شرعية جديدة تقضي على الشرعية التي ادعوها ناكرين بها حشود ميدان التحرير في الثلاثين من يونيو، وليس شرطاً أن تواكب رحيل عبد الله كمال في نفس العام الذي توقع فيه رحيل الجماعة. ومن ثم، فما قام به كان رؤية وليس نبوءة، فهو مثلاً لم يتنبأ بمتى سيموت؟ ولكن أدرك بفطنة سياسية متى سترحل الجماعة.

كذلك فعل العملاق السياسي والدبلوماسي والأديب البسيط في طبعه العميق في أسلوبه الدكتور مصطفى الفقي حين أعرب لي عن رؤية سياسية ودبلوماسية مصيرية في حواره معي حين سألته عن نصيحة يتوجه بها للرئيس القادم، قال أن يأخذ الطائرة ويأخذ معه مستشاريه ويسافر لإثيوبيا، فكانت هذه هي الأولوية الأولى له أن نعمق العلاقات مع إثيوبيا للقضاء على أزمة سد النهضة وحل المشكلة سريعاً قبل أن تؤثر علينا

وهكذا كان توقعه عميقاً حين دعت إثيوبيا نفسها الرئيس السيسي فور توليه مقاليد  الحكم لزيارتها خاصةً بعد خطابه الرصين الذي قال فيه كلاماً رائعاً عن أثيوبيا، كشف فيه عن رؤية ثاقبة وعادلة للأزمة المصرية الأثيوبية، في أنه من حق أثيوبيا أن يكن لها سد ولكن مع العلم أن النيل لمصر شريان الحياة، وكأن السيسي عمل بنصيحة الدكتور مصطفى الفقي أو على الأقل هناك تماهي في المواقف والرؤى، هناك اتفاق بين الكبار على أهمية الإضلاع بدور في حل الأزمة. ومن ثم، فحينما يتفق الكبار على رؤية واحدة واهتمام واحد فهو حقاً يستحق أن يكون في صدارة الاهتمامات.

الدكتور مصطفى الفقي رجل دبلوماسي واكاديمي يجمع بين التدرج في سلم الدبلوماسية والعلم الذي يؤهله أن يفكر بعلمية وينفذ بدبلوماسية، والتصاقه بالشعب المصري وشعوره بنبضه يجعله أكثر حساسية للموضوعات ذات الاهتمام الشعبوي. ومن ثم، تجد أفكاره وقصصه ذات لمحات مصرية مؤثرة تبقى في الذاكرة وبالتالي آراءه ذات ثقل فكري يجب الأخذ بها.

وأخيراً عزيزي القارئ، أحب أن أقدم لك خالص التحية والتقدير لأنك من الآن أصبح لك قيادات وكبار لهم خبرات يستمعون لنبض فكرك، ويشعرون بمدى قلقك ويلبون طلباتك، وينفذون أحلامك من خلال إعرابهم عن رؤاهم التي أخيراً تتفق مع أولوياتك.
المختصر المفيد مصر بدأت تأخذ وضعها على الطريق الصحيح، وحباها الله بقيادة جيدة من خلال حسن اختيار شعبي.

 


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter