الأقباط متحدون - هما بيوقفوا العيال أزاي؟
أخر تحديث ١٦:٢٩ | السبت ٢٨ ديسمبر ٢٠١٣ | ١٩ كيهك ١٧٣٠ ش | العدد ٣٠٥٤ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

هما بيوقفوا العيال أزاي؟

بقلم : باسنت موسي
تنوية ..ملاحظة ....زى ما تسموه " هذا العمود غير موجه لأي فرد أو جماعة أو مجموعة محظورة كانت أو قانونية ،كما أنه لا يهدف لتغيير المجتمع أو حرق دم أو تعليه ضغط أيًا من هؤلاء ،هو أفكاري أنا الموقعة أدناه ...لو مش مبسوط ممكن نطلعك على الصفحة الرئيسية  مـن هنـــــــــــا

 
الجموع البسيطة  في أحيان كثيرة يطُلقون حكم كبيرة، دون أن يكون لديهم وعي حقيقي، بأن ما يتحدثوا عنه ببساطة هو فكرة عميقة أو حكمة جيدة للحياة لمن يسمع ويرُيد أن يفهم – في أحيان كثيرة نسمع ونُعطل حركة الفهم لما نسمعه فنظل كما نحن محلك سر – ومنذ أيام جلست أتحدث مع سيدة مصرية مكافحة كغالبية نساء مصر المقهورين من أشباه الرجال الذين نعيش مهم،ويضطر البعض منا للزواج من هؤلاء بالقوة في أحيان وإستسلامًا للأمر الواقع في أحيان أخري . 
السيدة في منتصف الثلاثينات وتزوجت من رجل كان يعمل ،ولكن كغالبية المعقدين بمجتمعنا يظن أن كل طلب منه بالعمل إنما هو موجهًا لذاته الإلهية من وجهه نظره " تفخيم الذات بعين الفرد بشكل مبالغ فيه ليس إلا نقصًا تجري محاولات لعلاجه بالشكل الخاطئ" ولأن العالم الخارجي سرعان ما يلفظ أمثال هؤلاء مالم يتغيروا ،كان مصير ذلك الإله بعين ذاته الشارع ،ولانه كسائر أشباه الرجال هنا لا يلوم ذاته ولا يراجع أفكاره الخاطئة،قرر أن يركن بمنزله ليحمي ذاته ضاربًا بعرض الحائط كونه مسئول عن سيدة وطفل صغير . 

في وضع كهذا ليس أمام تلك البائسة سوى ثلاثة حلول لا رابع لهم ،أولهم الانزواء والاكتئاب ومن ثم العيش على حسنات أهل الخير،ثانيهم بيع النفس لمن يدفع ،ثالثهم محاولة إعمال العقل واستمرار الحياة بأي عمل بدني شاق نظرًا لأنها غير متعلمة ،وأمام الحلول الثلاثة اختارت تلك المسكينة إعمال عقلها وبدء مشقة العمل البدني لتتكسب قوت يومها وتصرف على ابنها والحيوان الذي ترعاه بالمنزل تحت مسمي " زوج" لكن السؤال الصعب بالنسبة لها هو" هما بيوقفوا العيال أزاي؟ " أي كيف لها تجد سبيل لوقف الإنجاب ،خاصة أنها تورطت معه بالطفل الثاني ،وظلت تبحث حتى أدركت بمفردها ما يجب عليها فعله بذلك الإطار.
مر الوقت والحيوان المنزلي مصرًا على مكانه بجانب السرير الذي بمارس فيه ذكورته الحمقاء،حتى أصيب بداء عضال في القلب وأصبح عبئًا على كافة المستويات ،وإضافة للأعباء السابقة خدمة مريض والصرف على علاجه ،وفي كل هذه الصعاب أجد تلك السيدة المسكينة تشعر بالأمل في أبنائها وتشكر الله على الصحة التي منحها لها،لكي تواجه صعاب حياتها ،هي رغم كل شيء ممتنة لله وللحياة. 

هؤلاء البسطاء هم من يفهموا جيدًا أن الحياة درجات وكله واحدة واحدة ،هم من يؤمنوا بالمعنى الحقيقي للكفاح وهم من يتذوقون سعادة الإنجاز ،وكم أشعر بالآسي عندما أجد من يمتلكوا الكثير من الأشياء تحت كبوة اكتئابهم وخسارتهم الدائمة التي هم من صنعوها لأنفسهم بقرارات خاطئة وبسجون قوية من الردة للوراء حيث مواطن الإخفاق والألم .  
 
"شكة" 
 حتى بالحزن لا تتخلي عن وقارك ،فللحزن هيبة كما للفرح روعة . 
 دائمًا ما ننتقد الفهلوة ،إلا أن ذلك لا يمنع محبتنا العميقة للحلانجية. 
 

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter