الأقباط متحدون - مش كل الدم حرام
أخر تحديث ١٦:٥٧ | الثلاثاء ٢٠ اغسطس ٢٠١٣ | ١٤ مسري ١٧٢٩ ش | العدد ٣٢٢٤ السنة الثامنة
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد

مش كل الدم حرام

بقلم: باسنت موسى
تنوية ..ملاحظة ....زى ما تسموه " هذا العمود غير موجه لأي فرد أو جماعة أو مجموعة محظورة كانت أو قانونية ،كما أنه لا يهدف لتغيير المجتمع أو حرق دم أو تعليه ضغط أيًا من هؤلاء ،هو أفكاري أنا الموقعة أدناه ...لو مش مبسوط ممكن نطلعك على الصفحة الرئيسية  مـن هنـــــــــــا
 
هناك حالة من الاستقطاب كبيرة داخل المجتمع المصري الآن بعد فض اعتصامي الإرهاب برابعة والنهضة الأربعاء الماضي ،وإن كان الغالبية استطاعت فهم طبيعة المُخطط الخاص بما يسمي الربيع العربي ،وكيف أنه مخطط التقسيم للعالم العربي على أساس ديني وعرقي.
 
الربيع العربي كما يُطلقون عليه زيفًا ،هو مشروع غربي بامتياز ،من أجل المزيد من السيطرة على تلك البقعة من العالم - في احتقار غربي واضح  لقيم الحضارة التي وصلوا إليها ،ولكن على مايبدو أن تلك القيم الحضارية سارية التنفيذ متى كانت فقط لا تتعارض مع المصلحة الغربية ومتى تعارضت ،تُلقي بعيدًا لتظهر الأفكار الأخرى الاستعمارية الجديدة ،تلك الأفكار التي تعتبر الشعوب العربية كلها ،ليست إلا مجرد رقم يتغير مكانه وأداءه بالإرادة الغربية التي تعرف دائمًا كيف تجعل العالم له صورة بعينها.
 
لهذا كله تنتفض  تلك الإرادة الغربية الآن لاكتشافها المفاجئ بأن العالم تغير،ورقم الشعوب العربية لم يعد قابلاً للتطويع ،وكما يعيش على أرضها إنسان له إرادة وقرار ،هناك بالشرق الأوسط إنسان كمثل الغربي له إرادة وقرار ويريد مستقبل على أرضه كما الغربي يريد مستقبل ببلده ، ويساعدها في انتفاضتها تلك – القوى الغربية – بعض ممكن تم ضمهم للصف الغربي بالأموال التي جعلت منهم أناس يعيشوا بالعالم العربي نعم، ولكن في جزره المنعزلة ،فهم يعيشون على مساحة عربية مقهورة بأموال غربية وحياة غربية وتعليم غربي وصحة غربية وكل شيء ،فقط موجودين لتأكيد وترسيخ أن المنطقة العربية بمن فيها ليست إلا رقم يتحرك بدفع الغرب ،ومن هؤلاء د. محمد البرادعي ود. عمرو حمزاوي ـوإعلاميين يدعوا الحياد، و يلعبون على عواطف شباب شعر بالقوة المفرطة الغير حقيقية ، بعد تصوره بأن صاحب ثورة مفردة وقعت دون باقي فئات المجتمع هي 25 يناير 2011  ومنهم يسري فوده وريم ماجد كأبرز الأسماء الإعلامية.  
 
هناك فئة من الشباب تظن أنها لتكون مختلفة عليها أن ترفض كل المتاح من معلومات ،وربما لأنها تربت على مدار سنتين على الفخر بهدم مؤسسات الدولة ،وأن الإساءة للقوات المسلحة والشرطة مواقف بطولية ،فهم مازالوا يُطلقون مالا يفهمون بحثًا عن نوع من التميز الغير حقيقي، ولكنه يعطي لهم أرضية من الهجوم أحيانًا والمؤيدين – ممن يحملوا ذات المشكلات- فيشعروا بأنهم يقدموا ما يستحق النقاش ،فتجدهم والوطن يحارب الإرهاب يتحدثون عن أن الأمر يحتاج لتحقيق تكافؤ الفرص بالمجتمع ،ولا تفهم ما علاقة هذا بتلك ؟ أو يتحدثون عن أن الإنسانية تتأثر سلبًا بما يحدث من حرب على الإرهاب ،وكأن الإنسانية تعني أن نقبل ببؤر إجرامية داخل المجتمع – كاعتصامي الإرهاب برابعة والنهضة-  والإنسانية تساوي بين دم من ينتمي لتنظيم فج في كراهيته للوطن وأبناءه، وبين أخر مسالم يريد لوطنه أن يكون وطنًا أدمي للجميع وليس لفئة محدودة من أبناءه. 
 
ومن ثم ليس كل الدم حرام ،الإرهابي المجرم لا يمكن أن يتساوي رحيله عن الحياة بمن لم يأتي بأي فعل ضد أحد من أبناء وطنه أو بني إنسانيته ، العقاب لا يتعارض مع الإنسانية وحماية الحضارة البشرية من الإرهابيين أعداء الإنسان حتى ولو بقتلهم ،أمر واجب في كثير في وقت حماية الأوطان كوقتنا الذي نعيشه ،والله ذاته يعد عقابًا لهؤلاء الإرهابيين القتلة في سماءه كما يعد راحة لشهداء الغدر من فقدوا حياتهم الأرضية على يد ،وأتباع قوى الظلام والشر ،وإن كان الله ذاته يفرق بين من أرهب ومن قتل على يده ،فمابالنا نحن لا ينبغي المساواة بينهم ولا ننسي أن الدم يصرخ لله مطالبًا بالعدل ،ولنتذكر الله ذاته عندما قتل قايين أخيه هابيل . 
 
"شكة" 
** تأجيل محاربة الإرهاب لا يعني التقليل من خسائر مقاومته، فالثمن للتطهير يدفع بكل الأحوال . 
** بؤس الإرهاب ،يؤكد لنا كل ثانية قيمة الحياة على تلك الأرض. 

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter