الأقباط متحدون - الدينونة الأبدية للجسد والروح معا
أخر تحديث ١٥:٠٢ | الثلاثاء ١٣ مايو ٢٠١٤ | بشنس ١٧٣٠ ش٥ | العدد ٣١٨٨ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

الدينونة الأبدية للجسد والروح معا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

إذ لم يعيش الإنسان القيامة على الأرض لن يعيشها فى الأبدية
عرض/ سامية عياد
البعض قد يروده الشك فى إمكانية القيامة ، إذ كيف يمكن أن تقوم كل تلك الأجساد التى رقدت من شتى العصور والبلدان بعد أن تحللت فى الأرض وربما دخلت عناصرها فى تكوين أجساد أناس آخرين ، لكن إن كان العقل البشرى يقف عاجزا أمام فهم القيامة وكيف تكون ، فإن الإيمان بالله وبقدرته اللانهائية قادر على استيعاب ذلك.

القس بيمن الطحاوى كاهن كنيسة مارجرجس المنيا فى مقاله "قيامة الأموات فى اليوم الآخير" يحدثنا فى هذا الشأن قائلا : أن عملية قيامة الأجساد أسهل بكثير جدا من عملية خلقها ، فالله الذى أعطاها نعمة الوجود هو قادر بلا شك على حفظ هذا الوجود ، فأينما ذهب الجسد فمكوناته موجودة ، والله غير المحدود فى علمه ومعرفته يعرف تماما أين توجد ويقدر على إعادتها مرة أخرى ، إن الذى ينكر قوة القيامة ، ينسى قدرة الله الفائقة القادرة أن تعطى الحياة للموتى .

الإنسان لا ينتهى وجوده بالموت ، لأننا سوف نقوم بقوة قيامته ونحيا بعد الموت ، فالقيامة من الموت ليس أمرا مستحيلا بل هى ممكنة بل وضرورية لعدة أسباب منها، أن الموت دخل الى العالم بحسد إبليس ، لذا فالقيامة ضرورية لكسر ذاك الذى له القدرة على الموت أى إبليس ، وليعلن الله سلطانه وانتصاره الأعظم .

القيامة من الموت ضرورية من أجل محاسبة كل إنسان على أفعاله التى عملها خيرا كانت أم شرا ، ايضا لأن الدينونة الأبدية للإنسان كله وليس للروح فقط التى هى جزء من الإنسان ، لذا لابد من قيامة الجسد من الموت وتتحد به الروح ويكون الحساب للإنسان كله بروحه وجسده ، القيامة صرورة ايضا لأنها تتوافق مع كرامة الإنسان الذى ميزه الله عن جميع المخلوقات

هل يعقل أن ينتهى وجوده بالموت مثل الحيوانات ؟ بالطبع لا بكل تأكيد.
 يحدثنا ايضا نيافة الأنبا يوسف اسقف تكساس عن الموت والحياة قائلا : الموت هو حدث من احداث الحياة وجزء لا يتجزأ من الحياة ذاتها ، والموت لم يكن فى قصد الله لكنه صار دخيلا على الإنسان بفعل الخطية ، دخل بحسد إبليس وصار الموت والحياة متلازمين ومتشابكين كملازمة الزوان للحنطة الى أن يحين زمان الحصاد ، القيامة هى ايضا حدث وحالة بآن واحد ، الإنسان لا ينتظر فقط يوم القيامة ليتمتع بالحياة الأبدية

إنما لابد أن يعيش القيامة على الأرض كجزء من كيانه الجديد المتحد بالله الحى ، وإذ لم يعيش الإنسان حالة القيامة فى هويته الجديدة على الأرض فلن يعيشها فى الأبدية .
لنجتهد ونسعى لكى يحيا بداخلنا المسيح القائم من الأموات ، لنتواجد أمامه بلا يوم فى يوم مجيئه العظيم.


 


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter