الأقباط متحدون - ماذا لو لم يصل البابا شنودة بطريركا؟
أخر تحديث ١٨:٢٣ | الخميس ٢٧ مارس ٢٠١٤ | برمهات ١٧٣٠ ش ١٨ | العدد ٣١٤١ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

ماذا لو لم يصل البابا شنودة بطريركا؟

البابا شنودة
البابا شنودة

عرض/ سامية عياد

مميزات عديدة تؤهله لعدد من الأدوار

ماذا لو عادت عقارب الساعة الى الوراء ولم يدخل البابا شنودة الترشيحات البابوية بعد نياحة البابا كيرلس السادس فى مارس 1971م ؟ ، سؤلا يطرحه نيافة الأنبا مكاريوس ويضع لنا احتمالات بعدة أدوار قد يكون البابا منوط القيام بواحدة منها ، لكنه فى النهاية يقرر أن مجموعة من المميزات اجتمعت فى شخصية البابا تؤهله لعدد من الأدوار ، من المحتمل أن يكون دوره فى الكنيسة ، أب رهبنة ، على غرار الأنبا أنطونيوس ، فقد عشق حياة الرهبنة فكرا ولغة وسلوكا ، كان يسلك ببساطة الراهب داخل مسكنه الخاص من جهة الطعام والثياب ومقتنياته وبعده عن أكثر مظاهر التكنولوجيا والمدنية، وقد كتب عن الرهبنة وتحدث عنها وحفظ مئات من الأقوال وقصص الآباء كما كان يقضى يومين أو ثلاثة أسبوعيا فى البرية .

قد يكون دوره ايضا شاعر وأديب على غرار مار أفرام السريانى وماريعقوب السروجى ، فقد كتب أجمل شعر مسيحى تصوفى فى التاريخ الحديث وظل محتفظا بهذا الحس المرهف حتى آخر حياته ، لتأتى قصيدته الرائعة " أحبك يارب" خلال مرضه الآخير وإقامته فى المستشفى ، وقد أثرت قصائده فى الشعب مثلما أثرت عظاته.

من المحتمل أن يكون أستاذ اللاهوت ، لاسيما وقد كان متفوقا فى دراساته هذه ، كما كانت لديه مهارة التدريس أى أنه كان عالما ومعلما وهى ميزة نادرة ، معتمدا على آيات الكتاب المقدس لتأييد آرائه ، وقد ظل حتى أخر حياته مسئولا عن المعاهد اللاهوتية بكافة أنواعها ، قد يكون واعظ شعبى على غرار القديس يوحنا ذهبى الفم ، كان ممتعا لطيفا مداعبا يعرف كيف يسلب ألباب سامعيه من جميع الطبقات، وكانت له مقدرة على التحدث فى أى موضوع ، ويقدر عدد العظات المنسوبة له ما يزيد عن الخمسة آلاف عظة فى كافة المجالات ، وقد أعطى اهتماما كبيرا لكل من اجتماع الأربعاء الأسبوعى الخاص به وكذلك مجلة الكرازة وكان يعتبرهما نافذة أساسية يطل على الشعب من خلالهما .

لقد أثرت عوامل عديدة فى شخصية البابا جعلته يمتاز بكل هذه المميزات ، منها اليتم المبكر مما جعله محبا للصمت والهدوء ، محبا للرهبنة والحياة داخل الدير بل والوحدة فى المغارة ، محبا للأطفال بشكل كبير ، أيضا تلمذته على يد الأرشيدياكون حبيب جرجس جعله محبا للخدمة ويحرص على التواصل مع الشعب بكل السبل يسلم عليهم ويجيب على أسئلتهم ، كذلك محبته للشعر فى وقت مبكر ودراسته للأدب أضفت على أسلوبه طلاوة وجاذبية .

ايضا محبته للرهبنة والنسك أضفت عليه مسحة تصوفية ، سواء من خلال أشعاره التصوفية مثل "قلبى الخفاق"، و "يا صديقى لست أدرى" وغيرها ، أو من خلال بساطة ثيابه وطعامه فى مسكنه الخاص والتزامه بالآداب الرهبانية لغة وسلوكا ، فضلا عن حبه الجارف للوطن، فقد كان عمره أربع سنوات حين توفى سعد زغلول ، فأحب السياسة والصحافة والنشاط الحزبى ، ايضا احترامه للجميع حتى الذين أساءوا إليه شخصيا.


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter